#dfp #adsense

بين الأزمة والأزقة

حجم الخط

بين الأزمة والأزقة
فادي ماروني

 

في الوطن أوطان وفي الداخل دخلاء، الأقليميات تساوم والدوليات تباعد فأين الحل بين الأزمة والحرية من الخوف والأزقة في مواجهة قوة اليوم لبناء المستقبل؟

الصراع الداخلي تخطى في حساباته المحكمة الدولية وقرارها الظني ليجد أساسا له في هوية وصورة ومثال الدولة اللبنانية. لا أحد ينكر ظلال المحكمة الدولية وتسعيرها الجدال والصراع الداخلي ليصل إلى حدود اللهب وخطورة إنتشاره. الشكل يذكرنا به الفريق الآخر يوما بسياسة رفض المس بالأستقرار ويوما أخر بسياسة تمديد الأضرار.

يعرف "حزب الله" اللبناني أن سوريا وأيران يعتبرانه ورقة رابحة وقوة جاهزة لقلب مفاهيم وشكل الداخل على من فيه. المطلوب اليوم من قوى "14 آذار" أن تتمتع برؤية استراتيجية وكاملة المكونات لمواجهة مشروع الكيفية للفريق الآخر.

في الصراعات الكبرى تعمل الدول على إستعلاء مصالحها وتهويل مصالح الآخرين عبر جعل هؤلاء مصيدة وخط أول لمواجهة الأعداء وخطوطهم. الرئيس الإيراني كان صادقا عندما أعلن من لبنان أن هذا اللبنان شرارة وخط دفاع أول للمشروع الفارسي في المنطقة.

يهولون يروجون يتحضرون ويعملون على ترسيخ سياسة الأرهاب الفكري والتنظيمي والمالي وعليكم السلام. ربما نجد لدينا في أماكن كثيرة في الدولة اللبنانية فجوات وفساد وفراق لكننا نرفض هجوما قاضيا وتغييريا جذريا لما نعتبره تحصيلا حاصلا.

لن تقبل أن نكون أزمة عابرة أو أزقة لتصفية الحسابات الخارجية أو خردة لتمرير الرسائل في بحر الأمتداد الفارسي على شرقنا. موازين القوى الداخلية والإقليمية ليست في صالحنا، فالنظام الإيراني يعرف من يعرف أنه نظام حديدي والسوري لا بديل حالي والدول العربية تسلح ونفط وضعف تنظيمي.

لكن في الختام، ربما لمرة واحدة وإستثنائية ينجح داخل في مواجهة الشارات السود عبر الكلمة، الأبيض، الملائمة وصون عطش درجة المواطنية الواحدة. لا أريد أن أكون مثاليا في "غابة بلا قانون" لكن لن نسقط قبل المقاومة ولن نرضخ بعد المساومة، "وإذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يتجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل