في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لمواجهة التوترات في المنطقة وحماية حدودها الشرقية، دشنت الإمارات قاعدة عسكرية بحرية بالقرب من مضيق هرمز لتأمين حركة الملاحة بالمضيق الاستراتيجي، وذلك في إمارة الفجيرة ذات الموقع الاستراتيجي والتي تعتبر منفذ الإمارات الوحيد على بحر العرب، فيما ستوفر القاعدة الحماية لحدود الإمارات الشرقية التي تطل على خليج عمان بمسافة أكثر من 70 كيلومترا.
وأوضح مسؤولون إماراتيون إن الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها إمارة الفجيرة أوجبت اهتمام قيادة الإمارات لإنشاء قاعدة بحرية عسكرية بالقرب من مضيق هرمز الذي يتمتع بأهمية استراتيجية مؤثرة، ومن خلال موقعها المطل على بحر عمان، يمكن للإمارات لعب الدور المخطط لها ضمن خطط الدفاع الاستراتيجي عن أراضي ومياه الدولة.
ويبدو أن إنشاء هذه القاعدة البحرية العسكرية تأتي في إطار تعاطي الإمارات بشكل جدي مع التهديدات الإيرانية المتكررة للإمارات، والتي كان آخرها تهديد نائب الرئيس الإيراني بإعادة الإمارات 100 سنة إلى الوراء. لذلك تدفع التهديدات الإيرانية ليس الإمارات فحسب وإنما كل دول الخليج للبحث عن بدائل عسكرية لمواجهة التهديدات الإيرانية، وهو ما يراه رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية عبد العزيز صقر في تصريحات لـ"الشرق الأوسط".
ويرى صقر أن هذه القاعدة الإماراتية هي خطوة طبيعية في مواجهة التهديدات الإيرانية، مشيرا إلى أن هذه القاعدة يمكن أن تكون قاعدة لوجستية للإمداد أو التدريب، وربما تكون قاعدة مجهزة بأحدث الأسلحة.
ويلفت الخبير العسكري رياض قهوجي إلى أن الموقع الاستراتيجي للقاعدة العسكرية الجديدة في إمارة الفجيرة يزداد استراتيجية كنتيجة لزيادة التوتر داخل منطقة الخليج والحديث عن حرب قادمة في المنطقة تدق طبولها منذ عامين أو أكثر بسبب الملف النووي الإيراني.
ومن جانب آخر، يرى قهوجي أن أهمية القاعدة الجديدة تأتي من أهمية مضيق هرمز الذي هددت إيران مرارا وتكرارا بإغلاقه كتهديد إذا ما اشتدت نيران العقوبات الدولية عليها.
وتعتبر الفجيرة المنفذ الأساسي والوحيد للإمارات على بحر العرب في حال نشوب حرب إقليمية وإغلاق مضيق هرمز.