#dfp #adsense

السّبت الخامس بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

حجم الخط

السّبت الخامس بعد عيد ٱرتفاع الصّليب
الرّسالة: 1 قور 4: 14-21

 

14 لست أكتب إليكم بذٰلك لأخجلكم، بل لأنصحكم كأولادي الأحبّاء!

15 ولو كان لكم عشرات الآلاف من المربّين في المسيح، فليس لكم آباء كثيرون، لأنّي أنا ولدتكم ببشارة الإنجيل في المسيح يسوع.

16 أناشدكم إذا أن تقتدوا بي.

17 لذٰلك أرسلت إليكم طيموتاوس، وهو لي ولد حبيب وأمين في الرّبّ، ليذكّركم بطرقي في المسيح يسوع، كما أعلّم في كلّ مكان، في كلّ كنيسة.

18 لقد ظنّ بعضكم أنّي لن آتي إليكم، فٱنتفخوا من الكبرياء.

19 لٰكنّي سآتي إليكم عاجلًا، إن شاء الرّبّ، فأعرف لا كلام أولٰئك المنتفخين بل قوّتهم؛

20 لأنّ ملكوت الله ليس بالكلام بل بالقوّة.

21 ماذا تريدون؟ أن آتيكم بالعصا، أم بالمحبّة وروح الوداعة؟

شرح آيات الرّسالة:

14-16 بولس أبٌ حنون يلاطف بنيه، بعد أن يقسو عليهم، تأديبًا لهم. إنّها صرخة قلب أبِ مجروح، يرى بنيه، مسيحيّي قورنتس، يفضّلون على سلطته، سلطةً عبدٍ "مُرَبٍّ" أيًّا كان. ولفظة "مُرَبٍّ"، في الأَصل اليونانيّ، تعني عبدًا يكلَّف بمرافقة الأولاد الأشراف من البيت إلى المدرسة، يَقُودهم ذهابًا وإيابًا. والتّعبير هنا مأخوذ من المعنى السّيئ: لا قُربى، ولا نسبة بين "العبد القائد"، و"الأب الوالد". ثم يعطي بولس نفسه مثلًا يُقتدى به، لأنّه هو نفسه يقتدي بالمسيح!

14 ﮔ 2 قور 6/13؛ 1 تس 2/7.

15 ﮔ 1 تس 2/11؛ غل 4/19؛ ف 10.

ولدتكم: يشعر بولس بأبّوة روحيّة تجاه من بشَّرهم بالمسيح

(غل 4/19؛ ف 10)؛ عاطفته عليهم عاطفة أمّ وأبّ معًا (1 تس 2/7، 11؛ 2 قور 12/14).

ببشارة الإنجيل: لا بمضمون الإنجيل (روم 1/1) بل بالتّبشير به (1 قور 9/12؛ 2 قور 8/18؛ غل 2/7؛ أف 3/6؛ فل 1/5؛ 2/22؛ 4/3، 15.

16 ﮔ 1 قور 11/1؛ فل 3/17؛ 1 تس 1/6.

أن تقتدوا بي: يطلب بولس من مؤمني قورنتس أن يقتدوا به، لأنّه هو يقتدي بالمسيح (1 قور 11/1)، فيكونوا هم أيضًا بالمسيح مقتدين (1 تس 1/6؛ فل 2/5). ولقد عبّر الإنجيليّون عن ذٰلك بٱتّباع المسيح يسوع، والتّتلمذ له (راجع شرح متّى 4/19-20).
17 ﮔ رسل 19/22؛ 16/1؛ 2 تس 3/7؛ فل 2/19-22.

طيموتاوس: (16/10؛ رسل 19/22). لم يذكره بولس في عنوان الرّسالة، فقد يكون غادر أفسس عندما قرّر بولس أن يكتب هٰذه الرّسالة. أمّا ذكره هنا فيعود يُثير جدلًا قائمًا بين بولس ومؤمني قورنتس، حول تأخير موعد زيارته لهم. أساء بعضهم فهم ذٰلك التّأخير، أمّا بولس فيكتفي هنا بالإشارة إلى السبب الأهمّ، العنايةِ بالالٰهيّة؛ "إن شاء الرّبّ" (19)، كما في 16/7: "إن أذِنَ الرّبّ".

بطُرُقي: أي نهجي في التّفكير والمسلك معًا (يو 14/6؛ رسل 9/2).

18-21 يختم بولس القسم الأوّل من رسالته (1/10-4/21)، بتحذير وتهديد شديدين، ضدّ "المتحزّبين المنتفخين" من مؤمني قورنتس، بناءً على أخبار شفهيّة بَلَغته عنهم بواسطة أهل بيت كلوة. ولم ينتهِ بولس بعدُ من توبيخه، بل ينتقل إلى القسم الثّاني (5-6)، ضدّ "مرتكبي الزّذائل"، بناءً على أصداء الرّأي العامّ الّتي بلغته عنهم.

19 ﮔ رسل 18/21؛ يع 4/15.

قوّتهم: ما يُتيحون للرّوح القدس أن يحقّقه فيهم (1 قور 2/4؛ 1 تس 1/5)، من توبة وحياة قداسة.

20 ﮔ متّى 7/21؛ 1 قور 2/4.

21 ﮔ 2 قور 10/2؛ غل 6/1.

الإنجيل
متّى22 :1-14
مَثَلْ عُرس ابن المَلِك

1 وأجابَ يَسوعُ أيضًا بالأمْثالِ فقالَ لَهُمْ:

2 يُشْبِهُ مَلكوتُ السَّماواتِ مَلِكًا أقامَ عُرْسًا بْنِهِ.

3 وأرسَلَ عَبيدَهُ لَيدْعوا المَدْعُوّينَ إلى العُرس، فَرَفَضوا أنْ يَأْتوا.

4 وعادَ فأرْسَلَ عَبيدًا آخَرين، قائلًا: قولوا لِلْمَدْعُوّين: ها أنا قَدْ أعْدَدْتُ وليمَتي، وذَبَحْتُ ثيراني ومُسَمّناتي، وكُلُّ شيءٍ مُعَدْ. تعالوا إلى العُرْس.

5 ولٰكِنَّ المَدْعُوّينَ لَمْ يَكْتَرِثوا، فَمَضوا واحِدٌ إلى حَقْلِهِ وآخَرُ إلى تجارَتِهِ.

6 والباقونَ قَبَضوا على عَبيدِ المَلِكِ فأهانوهُم وقَتَلوهُم.

7 فَغَضِبَ المَلِكُ وأرْسَلَ جُنودَهُ فأهْلَكَ أُولٰئكَ القَتَلَة، وأحْرَقَ مَدينَتَهُمْ.

8 حينَئذٍ قالَ لِعَبيدِهِ: ألعُرْسُ مُعَدٌّ، ولٰكِنَّ المَدْعُوّينَ ما كانوا لَهُ أهْلًا.

9 فٱذْهَبوا إلى مفارِقِ الطُّرُقْ، وٱدْعوا إلى العُرسِ كُلَّ مَنْ تَجِدونَهُ.

10 وخَرَجَ أُولٰئِكَ العَبيدُ إلى الطُّرُقِ فَجَمَعوا كُلَّ مَنْ وَجَدوا مِنْ أشْرارٍ وصالِحين، فٱمْتَلأتْ قاعَةُ العُرسِ بالمُتَّكِئين.

11 ودَخَلَ المَلِكُ لِيَنْظُرَ المُتَّكِئينَ فَرأى رَجُلًا لا يَلْبَسُ حُلَّةَ العُرس.

12 فقالَ لَهُ: يا صاحِب، كيفَ دَخَلْتَ إلى هُنا وليسَ عَلَيكَ حلَّةَ العُرس؟ فَظلَّ صامِتًا.

13 حينئذٍ قالَ المَلِكُ للخُدّام: أُرْبُطوا رِجْلَيهِ ويَدَيه، وأخْرِجوهُ إلى الظُّلْمَةِ البَرّانيّة. هناكَ يكونُ البُكاءُ وصَريفُ الأسنان؛

14 لأنَّ المَدْعُوّينَ كَثيرون، أمّا المُخْتارونَ فقَليلون".

شرح آيات الإنجيل:

1 أمثالًا: مثل العرس والمدعوّين يرد هنا، وفي لوقا (14/15-24). بين متّى ولوقا، رغم التّباين، نواة مشتركة: دعوة إلى الوليمة، ورفض المدعوّين، ودعوة آخرين. هٰذه النّواة تحذير للتّلاميذ من التّعلّق بالغنى، وشؤون الدّنيا – وهو ما دفع المدعوّين إلى التّخلّف عن الوليمة -، أو هي تحذير للشّعب اليهوديّ من دعوة الشّعوب الوثنيّة إلى ميراثه، إذا ما هو تخلّف.

2 ﮔ يو 3/29؛ رؤ 19/9.

ملكًا: الملك، في هٰذا المثل، هو الله؛ والعرس وليمة أبناء الخلاص؛ وٱبن الملك المسيح؛ والعبيد الأنبياء والرّسل؛ والمدعوّون القتلة اليهود؛ والمدعوّون، أبناء السّبل، الخطأة الوثنيّون؛ والمدينة الّتي أُحرقت أورشليم.

عرسًا: أعراسًا، في الأصل اليونانيّ، دلالة على فترة أيّام العرس. والعرس فرح يشترك فيه الله وشعبه (هوشع، إرميا، نشيد الأناشيد، متّى 25/1-12). يشدّد المثل على رفض المدعويّن، لا على ٱبن الملك.

3 ﮔ متّى 21/34، 36.

6 ﮔ متّى 21/35.

7 أحرق مدينتهم: إشارة إلى دمار الهيكل، سنة 70، على أيدي الرّومان. يتفرّد متّى بهٰذه الآية، وقد يكون ذٰلك دليلًا على أنّ المثل لم يتّخذ شكله النّهائيّ الحاضر إلّا بعد دمار أورشليم.

9 ﮔ متّى 21/43؛ رؤ 19/7.

مفارق الطّرق: قد لا تكون هٰذه المفارق داخل المدينة، بل خارجها، كما في (عد 34/4-6)، وفي ذٰلك إشارة إلى شمول الدّعوة الإنجيليّة.

10 ﮔ متّى 13/38، 47.

الأشرار والصّلاّح: يوجدون معًا قبل الدّين (13/37-43)، أو تدعوهم نعمة الله معًا إلى دخول الملكوت (9/9-13).

11 ﮔ رؤ 19/8.

11-13 حلة العرس: قد يكون الكلام على حلة العرس مثلًا مستقلًا أهمله لوقا، وأورده متّى. حلة العرس الإيمان والبرّ والفرج والخلاص، وهو ما يشدّد عليه متّى في إنجيله (3/8؛ 5/16-20؛ 7/21-22؛ 13/47-48؛ 21/28-29). دعوة الله مجَانيّة، ولٰكنّها تشترط شروطًا صعبة.

13 ﮔ متّى 8/12؛ 25/30؛ راجع 8/12.

15 المدعوّون والمختارون: هٰذه الآية ألصّق بالقسم الأوّل من المثل (1-10) منها بالقسم الثّاني (11-13)، وتعني أنّ المدعوّين الأوّلين، أي اليهود، تخلّفوا جيمعهم عن الوليمة. أمّا في إطارها الحاليّ فتعني أنّ المدعوّين الآخِرين يُحرَمون أيضًا من الوليمة، إذا ما تهاونوا في القيام بما تقتضيه دعوة الله المجانيّة لهم.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل