#dfp #adsense

لافتاً إلى تساؤلات عما إذا كان الجانب السوري مرتاحاً لزيارة أحمدي نجاد… فتفت لموقع القوات: ما يمكن الحصول عليه من تنازلات حصلوا عليه وبالتالي اي تأزيم سيضر بأصحابه

حجم الخط

جدد عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت التأكيد ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تعمل بشكل مستقل عن التطورات السياسية على الساحة الداخلية، من دون أن يستبعد ان تكون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أدت إلى التأجيل المستمر لمسألة البت بملف "شهود الزور". وشدد على ان لم يعد من مجال لأي تنازلات جديدة، آملاً في ان يكون لسوريا النظرة الإيجابية نفسها تجاه العلاقة مع لبنان، ولا سيما لجهة عمل المؤسسات.

فتفت، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني، لفت إلى ان في اليوم الأول من المنتدى الدولي للإعلام الذي دعت اليه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، سادت انطباعات عن ان القرار الإتهامي سيوجه اتهاما الى أفراد وليس الى كيانات سياسية او حزبية او تنظيمية وليس الى دول او انظمة، معتبرا أن ذلك ليس بجديد، وموضحاً ان هذا الأمر هو في نظام المحكمة. واعتبر ان انتماء الأفراد يعطي فكرة عن الجهة التي تقف وراء الإغتيالات، مجدداً التأكيد على ان لا احد يعرف كيف ستتطور الأمور.

وذكّر فتفت بأن عدم العودة بالتحقيقات إلى ما قبل محاولة إغتيال النائب مروان حماده في تشرين الأول 2004 وجد لأسباب سياسية تتعلق بلبنان، مؤكداً ان من يساهم بالتوتر يدرك كل هذه الأمور، إلا انهم يعتقدون بأن يمكنهم الحصول على مكاسب إضافية عن طريق التصعيد والضغط. وأضاف: "هذا شيء مستحيل وأحد لا يمكنه إعطاء أكثر من ذلك".

وعن التأجيل المستمر لملف "شهود الزور" في جلسات مجلس الوزراء، أشار فتفت إلى ان هذا يعكس تغييراً بالتوجه الذي ساد قبلاً، بحيث كان هناك مقولة إما ان يبت بهذا الموضوع وإما ان ننسحب من الجلسات، مبدياً الإعتقاد بأن هذا يعود لسببين: "زيارة أحمدي نجاد والتي يعتبرها البعض مكسباً سياسياً وبالتالي يفضل ان يهضمه قبل ان يشوهه باي تشنج داخلي كي لا يقال ان الزيارة نجاد رجمت بتوتر داخليا واقليميا". وأضاف: "ما يمكن الحصول عليه من تنازلات حصلوا عليه وبالتالي اي تأزيم سوف يضر بأصحابه".

وأكد فتفت ان السبب الثاني مرده ان مقابل التصعيد والتهويل هناك فريق يحاول التهدئة ويسعى إليها دائما كما ان الدول تراقب عن كثب مجريات الساحة اللبنانية وهي مصرة على الإستقرار وبالتالي تحمل مسؤولية التصعيد لمن يصعد، مستدركاً احتمال ان يكون الفريق الآخر قد يكون توصل إلى قناعة مفادها ان كل التصعيد السابق لم يوصلهم إلى اي مكان ولن يؤدي إلى أي شيء، إذ ان المحكمة مستمرة في عملها بشكل عادي.

وعما إذا كان للقمة السعودية – السورية أي دور في هذا التأجيل، قال فتفت: "لا نستطيع الجزم، انما هذه القمة أعقبت زيارة أحمدي نجاد وهناك تساؤل عن قراءة الأطراف للزيارة وعما إذا كان الجانب السوري مرتاحاً لها وللحجم الإيراني في لبنان".

ورداً على سؤال إلى متى سيستمر التأجيل، أجاب فتفت: "لا اعرف، انما السؤال هو إذا لم نؤجل علام سنحصل؟"

وإذ جدد فتفت نفي تحديد موعد إصدار القرار الظني، وعما إذا كان هناك احتمال ان يصدر قبل البت بمسألة "شهود الزور"، أكد ان المحكمة لا تأخذ تطورات الساحة اللبنانية بالإعتبار كون طريقة عملها لا تسمح لها بذلك، فالقضاء ليس مسموح له ان يعالج الأمور على خلفيات سياسية.

إلى ذلك، أوضح فتفت ان ما يتم تداوله عن ان الرئيس سعد الحريري يفضل تجميد العلاقات مع سوريا بدلاً من أن تتقهقر ليس دقيقاً، مؤكداً ان الأمر ليس مطروحاً على هذا الشكل، بل على اساس تطور الأمور نحو العمل المؤسساتي بين البلدين. ولفت إلى ان هذا يتطلب مجهوداً ووقتاً وظروفا أحيانا تهدأ وأحيانا تتطور، وجدد القول بأن الحريري يسعى لان تكون العلاقات اللبنانية – السورية على افضل ما يرام، وآملاً في ان يكون للطرف الآخر النظرة نفسها حيال العلاقة.

وعن حركة "حزب الله" المستجدة باتجاه حلفائه كالرئيس عمر كرامي وعلى عيد، وعما إذا كان هذا يشكل استنهاضاً للمعارضة السنية، رأى فتفت ان التواصل بين الأفرقاء أمر طبيعي، وهو دائما مستمر وان بشكل غير علني، موضحاً ان اللقاءات العلنية هي لبعث الرسائل. وأضاف: "الرئيس كرامي معروف لناحية مواقفه من رئاسة الحكومة، انما فلننتظر ما يمكن ان تؤول إليه الأوضاع، لا سيما وان هذه اللقاءات لم تؤد سابقاً إلى نتائج ملموسة".

هذا، واعتبر فتفت ان تجدد الأحداث بين جبل محسن وباب التبانة لا يمكن تجاهلها كونها لا تنشأ لأسباب محلية، مؤكداً ان هناك طرف ثالث يفتعلها للإيحاء بالفتنة في المناطق اللبنانية، ولافتاً إلى ان الرأي العام والطرفين في المنطقة يريدون التهدئة ويطلبون الطمأنينة بعدما أيقنوا ان المواجهات السلبقة لم تؤد إلى أي نتيجة. وإذ أبدى إعتقاده بأن هذه الاحداث ستظل محصورة، أشار فتفت إلى انها تستوجب الحذر الشديد كون من يريد إيصال الرسائل السياسية من ورائها قد لا يتوقف هنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل