
(تصوير الدو ايوب)
نفى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع امكان تأجيل القرار الظني، مؤكدا ان ان هذا الامر غير وارد اطلاقاً كما انه لا مساومة على المحكمة الدولية مهما كانت الظروف.
وأبدى استياءه من التداول المستمر في اهمية المحاور الخارجية وتأثيرها على الوضع الداخلي اللبناني و"كأننا ننتظر ما ستُفضي اليه هذه الاجتماعات الخارجية لكي نقرر ماذا سنفعل في لبنان". واكّد انه لا بديل عن سعد الحريري كرئيس للحكومة وان أهم اصلاح في لبنان يكمن في المحكمة الدولية.
جعجع، وفي دردشة اعلامية بُعيد لقائه أمين عام حزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان والنائب هاغوب بقرادونيان، اعتبر ان "حزب الطاشناق صديقٌ لنا منذ عشرات السنين بالرغم من تموضعه وتحالفاته السياسية. واوضح "ان اللقاء كان ايجابياً وانه جرى التأكيد على ضرورة اللجوء الى الحوار لمعالجة المشاكل المطروحة بكل جوانبها كما اتفقنا على ابقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الحزبين".
ورداً على سؤال، أكّد جعجع انه سيذهب الى طاولة الحوار حاملاً المواقف ذاتها "ولا اعرف اذا ما كان فخامة رئيس الجمهورية يُحبذ طرح الوضع العام بأكمله وليس فقط الاستراتيجية الدفاعية التي قدمنا حولها ورقة واضحة في المرة الاخيرة ونحن ما زلنا في انتظار ردود الفعل عليها لذا نترقب جدول الاعمال الذي سيقدمه الرئيس سليمان".
وعن تأثير التقارب السوري-السعودي على لبنان ولاسيما بعد زيارة الرئيس بري الاخيرة الى سوريا والزيارة المرتقبة للرئيس الحريري الى ايران، اعرب جعجع عن استيائه من الحديث عن اهمية المحاور الخارجية وتأثيرها على الوضع الداخلي اللبناني و"كأننا ننتظر ما ستُفضي اليه هذه الاجتماعات الخارجية لكي نقرر ماذا سنفعل في لبنان"، مشدداً على انه "علينا كلبنانيين تقرير ما يجب فعله وما هو رأينا بالأمور كافة فنطرح موقفنا منها في المؤسسات الدستورية وننتناقش حولها واذا لم نتوصل الى اجماع نلجأ الى التقنية التصويتية"، محذراً من اللجوء الى اساليب خارج النظام الديمقراطي.
ورداً على سؤال، شدد جعجع على ان "أهم اصلاح يحصل في لبنان هو المحكمة الدولية باعتبار ان الاغتيالات السياسية منذ 30 عاماً موضوعٌ رائجٌ كأنه لا حدود له وما من محاسبة"، مشيراً الى وجوب مساندة عمل المحكمة الدولية وفي الوقت ذاته مراقبتها "والى الآن لم أجد شيئاً يجعلنا نتخذ موقفاً سلبياً منها"، مستشهداً بتقديم اللواء جميل السيّد طلباً لردّ اثنين من القضاة وقد تحقق مطلبه.
وعن تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، جدد جعجع التذكير بأن "ملف شهود الزور يقع تحت المادة 408 من قانون العقوبات اللبناني بينما صلاحيات هذا المجلس محددة ما بين المواد 270 الى 336 منه"، لافتاً الى انه لا يُمكن الحديث عن شهود زور بل شهادات مشكوك بصدقيتها الى حين صدور القرار الظني "وكلّ ما يحصل في هذا السياق هو من قبيل وضع العصي في دواليب المحكمة الدولية التي لا مساومة عليها ولن نتخلى عنها".
جعجع أكّد مجدداً انه "لا بديل عن سعد الحريري في رئاسة الحكومة في الوقت الحاضر نظراً لحجمه التمثيلي فهذا ليس شأن سوريا او سواها بل هذا أمر لبناني داخلي، الا اذا اردنا تدمير نظامنا الديمقراطي عندها يصبح بحثاً آخراً"، معتبراً ان "طرح البديل عن الحريري ما هو الا لزيادة الضغوط عليه ليعطيهم الموقف الذي يريدونه".
ورداً على سؤال، نفى جعجع امكان تأجيل القرار الظني لمدة سنة لحين معالجة الخلافات الراهنة بين الافرقاء اللبنانيين، واصفاً "هذا الطرح بـ "التخبيص خارج الصحن" لأنه لا أحد يستطيع التأجيل كما انه غير وارد اطلاقاً"، سائلاً " لماذا افتعال الخلافات في الداخل وبالتالي ما علاقة موضوع قانوني بخلافات الافرقاء؟"، داعياً مجدداً الى انتظار صدور القرار الظني و"على ضوئه لن نقبل وجود اي ثغرة وسنكلّف محامين دفاع للتحقيق بها".
وكان جعجع قد التقى أمين عام حزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان والنائب هاغوب بقرادونيان الذي وضع الزيارة الى معراب في اطار جولة الحزب على القيادات السياسية اللبنانية على خلفية الأجواء التي تدعو الى بعض القلق. بقرادونيان أكّد على وجود بعض الثوابت التاريخية بين حزبي القوات والطاشناق وهي استقلال وحرية وسيادة لبنان، الوقوف الى جانب المؤسسات الشرعية ولاسيما الجيش اللبناني الذي هو الضمانة الاساسية للحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، وضرورة النظر الى المشاكل الراهنة انطلاقاً من التفاهم عن طريق الحوار والقناعة بعدم اللجوء الى العنف والسلاح في اي حال". واعتبر ان "المواطن اللبناني سئم الوضع الراهن وانه احدٌ منا غير مستعد أو مقتنع بضرورة حمل السلاح واستعماله".
وعن رفض المعارضة للمحكمة الدولية وخصوصاً موقف النائب ميشال عون حول ان الاصلاح والتغيير أهم من المحكمة وفي حال فُرضت الفتنة اين سيقف حزب الطاشناق، اكد بقرادونيان انه "حين يرفض اللبناني الفتنة لن يفرضها احدٌ في العالم خصوصاً اذا كنا متحدين ورافضين للتدخلات والاملاءات الخارجية، وقد برهن حزب الطاشناق منذ حرب الـ1975 أنه يرفض لغة العنف والسلاح وتدمير لبنان".
وحول المحكمة الدولية، قال "انه هناك بعض الاجواء التي توحي بأنها مسيّسة ومن جهة أخرى هناك تطمينات تعكس هذا الرأي ولكن الاهم تجنيب البلد اي خضة امنية مع كيفية الوصول الى معرفة حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري من خلال البحث على طاولة الحوار المزمع انعقادها". وجدد التأكيد على "دعم الحزب للمحكمة الدولية منذ العام 2005 ولكن الاهم اليوم، في حال كان هناك بعض الجهات الخارجية التي تنوي استغلال هذه المحكمة لاحداث فتنة، فعلينا جميعنا كلبنانيين التصدي لها".
واضاف "نحن كحزب الطاشناق نؤيد ما يقوله عون حول الاصلاح ولا اعتقد انه هناك أحدٌ في لبنان يرفض هذا الامر الا الفاسد، اما بالنسبة لعلاقة الاصلاح بالمحكمة الدولية فالاكيد انه يُمكننا السير بهما سوياً بالتوازي".
