#dfp #adsense

الحريري من القصر الرئاسي القبرصي: المنطقة تتجه نحو السلام أو الحرب الاقليمية

حجم الخط

استهل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المحادثات الرسمية اللبنانية-القبرصية بلقاء ثنائي عقده مع الرئيس القبرصي ديميتريس كريستوفياس في القصر الرئاسي، واستمر نصف ساعة، تم خلاله عرض مختلف الاوضاع والتطورات في منطقة الشرق الاوسط، وسبل تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.

ثم عقدت جلسة محادثات موسعة حضرها عن الجانب القبرصي: وزير الخارجية ماركوس كبريانوس، وزير التجارة والصناعة والسياحة انطونيس باسشاليديس، رئيس المكتب السياسي في القصر الجمهوري ليونيداس بانتيليديس، مسؤول الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفيرة ريا يوردامليس، سفير قبرص في لبنان هومر مافروماتيس، ورئيس قسم الشرق الاوسط في الخارجية السفير كيرياكوس كوروس.
كما حضر عن الجانب اللبناني: الوزيران علي الشامي وطارق متري، القائم بالاعمال اللبناني في قبرص قسطنطين ثابت، والمستشار هاني حمود، واستكمل البحث خلالها في المواضيع والملفات التي عرضت في الاجتماع الثنائي.

بعد انتهاء المحادثات عقد الرئيسان كريستوفياس والحريري مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس القبرصي بكلمة رحّب فيها "بالصديق" الحريري، مشدّدا على أهميّة العلاقات الثنائية بين "الدولتين الجارتين"، ومنوّها بالموقف اللبناني المبدئي حيال المشكلة القبرصية، والداعي إلى ضرورة الإرتكاز للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن، وخصوصا أن لبنان يشغل حاليا مقعدا غير دائم في المجلس.

كما نوّه كريستوفياس بزيارة أول رئيس حكومة لبناني الى الجزيرة، وذكّر بزيارة الرئيس سليمان في وقت سابق، وما لهذه الزيارات من أهمية على مستوى تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وختم الرئيس القبرصي بالتأكيد على دعم الحكومة اللبنانية الحالية في قيادة لبنان وشعبه، باتجاه عصر جديد من السلام والاستقرار والازدهار،الأمر الذي من شأنه أن يكون له تاثير ايجابي على شعوب المنطقة، والعمل مع الحريري كي تشهد العلاقات الثنائية مزيدا من التطور بين البلدين والشعبين من خلال التبادل الدائم للزيارات الحكومية الرسمية.

بدوره قال الحريري أنّه نقل أحرّ التحيّات من الرئيس سليمان والشعب اللبناني الى الرئيس القبرصي، كما أكّد على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه قبرص، كبلد عضو في الاتحاد الأوروبي، وله حدود مع الشرق الأوسط ويفهم حقا المنطقة وحساسيتها، "بلد يفهم حقاً كلفة عدم الاستقرار والاضطرابات".

وقال: "تقف المنطقة اليوم أمام مفترق حاسم، فهي إما تتجه نحو السلام أو تواجه حرباً إقليمية. في هذه الأوقات الصعبة تحتاج المنطقة إلى رجال دولة حقيقيين، لديهم القدرة على التعلم من الماضي وتوفير مستقبل أفضل لجميع شعوب الشرق الأوسط. وقد وجدنا في قبرص شريكاً حقيقياً لتحقيق كل ذلك؛ بلدا يستطيع المساعدة في دفع الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بدور اكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط".

كما شكر الحريري كريستوفياس على الدور الرمزي والمهم الذي تضطلع به بلاده في قوات الطوارئ الدولية اليونيفيل، وعلى دعمه الثابت للبنان، وقال: " نتطلع قدماً للحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها خصوصا في مجال التنقيب عن النفط والغاز في البحر. متشوقون للمشاركة بنشاط في الاتحاد من أجل المتوسط، ونتطلع إلى دعم قبرص لمبادرات لبنان في هذا المجال".

وأشار إلى أّنه على الاتحاد الاوروبي مسؤولية اخلاقية لردع اسرائيل من التصعيد في سياساتها العنصرية والتمييزية عبر قوانين الجنسية الجديدة، وله مصلحة في حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية-الاسرائيلية، مبني على مرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية عام 2002.

وكان الرئيس الحريري قد وصل الى القصر الرئاسي واستقبله الرئيس القبرصي في الباحة الخارجية للقصر، حيث أقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية، وعزفت موسيقى الشرف النشيدان الوطني اللبناني والقبرصي، ثم استعرض الرئيسان ثلة من حرس الشرف، بعدها وضع الرئيس الحريري اكليلا من الزهر على نصب أول رئيس جمهورية لقبرص الاسقف مكاريوس.

وبعد انتهاء المحادثات، دوّن الرئيس الحريري كلمة في سجل الشرف، ولبى دعوة الرئيس القبرصي إلى مأدبة غداء تكريمية أقامها على شرفه والوفد المرافق.

وعصرا زار الرئيس الحريري والوفد المرافق رئيس مجلس النواب القبرصي ماريوس غارويان في مبنى البرلمان، وعقد معه اجتماعا حضره عدد من البرلمانيين القبارصة وتم خلاله البحث في تفعيل التعاون البرلماني بين البلدين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل