#adsense

فيلتمان لـ”الحياة”: أخطار عدم الاستقرار في لبنان مرتبطة بمن يتحدثون عنها وليس بالمحكمة الدولية

حجم الخط

أكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان أن اللبنانيين يفهمون أن مخاطر عدم الاستقرار ليس مردها الى المحكمة الدولية وإنما الى كل الذين يستمرون في الكلام عن احتمال عدم الاستقرار. وأضاف ان غياب العدالة يؤدي الى عدم الاستقرار فالخيار بين عدم الاستقرار والمحكمة ليس خياراً صحيحاً، فهو خيار حزب الله وغيره، ويحاولون فرضه على اللبنانيين.

واعتبر ان كل من هم أصدقاء للبنان في العالم والمنطقة يرفضون هذا الخيار المصطنع وغير الواقعي، وما نحاول القيام به هو التشاور مع أصدقائنا وحلفائنا حول سبل تعزيز دعم السيادة اللبنانية والاستقلال.

واعلن فيلتمان في حوار مع "الحياة" :"تابعت جلسة مجلس الأمن الاثنين الماضي وكان هناك عدد من التصريحات المؤيدة للبنان وتصريح للأمين العام حول المحكمة الدولية"، وأن "الرسالة التي تشرفت بحملها من الرئيس الأميركي باراك أوباما الى نظيره اللبناني ميشال سليمان نصّت على تأكيد الدعم الذي نقدمه والتزامنا به".

وذكّر باتصال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بالرئيس ميشال سليمان أول من أمس "لتتحدث عن ذلك"، ونحن نسعى لإيجاد سبل لدعم السيادة اللبنانية، ونتمنى أن يسعى كل الأطراف الى ذلك لأن محاولة زعزعة استقرار لبنان من الداخل ليست بالتأكيد الطريقة لحماية الاستقرار والسيادة".

وقال فيلتمان "لسوء الحظ هناك قوى داخل لبنان تحاول زعزعة استقرار البلد والأساس هو منع اندلاع أي أعمال عنف وإظهار دعمنا للجيش والمؤسسات الوطنية وجمع كل أصدقاء لبنان الذين بإمكانهم توجيه الرسائل المناسبة والمساعدة للحؤول دون أي قتال".

وعما إذا كان كلامه هذا يعني عقد مؤتمر لأصدقاء لبنان، أجاب فيلتمان بأنه لا يتكلم في الوقت الحاضر عن أي مسار محدد "بل عن تنسيق مكثف في شكل كبير بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، ولقد لاحظتِ زياراتي المنطقة فهي مثال على التنسيق الذي نقوم به". وقال: "نحن نعترف بالمخاطر وعلينا أن نلفت انتباه العالم الى مصدر هذه المخاطر، وهي صادرة عن عدد من الأطراف ونتمنى على الدول المرتبطة بهذه الأطراف وتقول إنها ملتزمة باستقرار لبنان، أن تلعب دوراً على صعيد خفض حدة التوترات".

وبالنسبة الى سوريا التي استعادت دورها في لبنان وكيفية تعامل الولايات المتحدة معها بالنسبة الى هذه القضية، أشار فيلتمان الى أن المحادثات التي أجرتها كلينتون مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، شكلت مناسبة لتوضح خلالها أن "دعمنا سيادة لبنان واستقلاله يبقى جزءاً من علاقتنا الثنائية مع سوريا، التي تقول علناً إنها تؤيد استقرار لبنان".

وأضاف أن واشنطن ترحب بالعلاقات الديبلوماسية بين البلدين لكنها "تأمل بالمزيد من الخطوات على صعيد دعم الاستقرار والسيادة، فقد بلغنا مثلاً أن سوريا قررت إصدار مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية، وفهمت من اللبنانيين أن هناك جدلاً حول هذا الموضوع". ومضى يقول: "بما أن هناك علاقات ديبلوماسية بين البلدين، يبدو منطقياً، إذا كانت لدى السوريين مخاوف أن يثيروها على المستوى الثنائي، بدلاً من الإقدام على خطوات أحادية من شأنها زيادة أجواء الحدة وزيادة التوتر في الجنوب، وفي رأينا فإننا كلنا نعمل مع اللبنانيين على خفض الحدة والتوترات". وعما إذا كان بالإمكان التوصل الى ذلك من دون التقارب مع سوريا، خصوصاً أنها على تحالف قوي مع إيران، رأى فيلتمان أن الحلف السوري – الإيراني ليس عليه أن يبقى عنصراً دائماً على ساحة الشرق الأوسط.

وحول سبب عدم زيارته سوريا أثناء وجوده في المنطقة، قال فيلتمان إنه كانت لديه "مهمة محددة في لبنان وهي المشاركة مع السفيرة الأميركية الجديدة مورا كونيللي في تسليم الرئيس سليمان رسالة من الرئيس أوباما فلم تكن جولة شاملة وإنما محددة لحمل هذه الرسالة ثم زيارة السعودية والمغرب".
وعن احتمال اتهام القرار الظني عناصرَ في "حزب الله" أو في سوريا، وخطورة ذلك على لبنان، أكد فيلتمان أن لا بديل من المحكمة، فهي قائمة ولا يمكن أن يكون الخيار بين زعزعة الاستقرار والعدالة ونحن نتحدث مع المسؤولين في لبنان وأصدقاء لبنان في الخارج لنزع التوتر".

وعن احتمال توقف الحكومة اللبنانية عن تمويل المحكمة، أجاب: "طبعاً نتمنى أن يستمر لبنان بالتمويل ولكن هناك وسائل أخرى لتمويل المحكمة، وهذا ما لحظ عند إنشاء المحكمة لتدارك اي مسعى من أي حكومة لبنانية لوقف التمويل، فعندها لدى مجلس الأمن طرق أخرى للحصول على تمويل وهذه مسألة لا تقلقنا". وحول إمكانية دفع الحريري للتخلي عن رئاسة الحكومة وما يمكن أن ينجم عن ذلك، رأى أن "هذا السؤال افتراضي… والهدف هو منع أي اقتتال واي حدث من هذا القبيل". وعما إذا كانت فرنسا على الخط نفسه، قال فيلتمان إن "مشاوراتنا مع فرنسا وثيقة وإيجابية في القصر الرئاسي ووزارة الخارجية".

وعما إذا كانت زيارة لبنان على صلة بزيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، أوضح فيلتمان أن "هذه زيارة ثنائية يقوم بها رئيس بلد الى بلد آخر، ومن جهة أخرى وبالنظر الى محاولتنا استيعاب سوء التصرف الإيراني في المنطقة، فإن أحمدي نجاد تحدث عن دعم الدولة اللبنانية ورئيس الجمهورية والوحدة اللبنانية، لكنه في كلامه في بنت جبيل دعا الى الانقسام والطائفية ولم يكن كلاماً للوحدة التي تحدث عنها". وتابع فيلتمان: "لننظر الى انتخابات الرئاسة الإيرانية، وما حصل قبلها وبعدها… كان هناك تزوير وقمع بحق الإعلام والمجتمع المدني، بخلاف لبنان حيث الإعلام حر والمجتمع المدني حيوي، وأتمنى أن يكون أحمدي نجاد حمل معه من لبنان بعض الدروس لإيران".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل