تحت عنوان "الحقائب المالية لحركة حماس" وبالبنط العريض ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الجمعة ان السلطات الحمساوية تمكنت مؤخرا من تهريب مبالغ مالية طائلة الى قطاع غزة وصلت معظمها من إيران.
وأعلن المحلل العسكري للصحيفة اليكس فيشمان ان الحديث يدور هنا عن تهريب لم يسبق له مثيل من حيث حجمه: بحسب ما هو معروف لم يتم قطّ تهريب مبالغ مالية طائلة بهذا الحجم الى قطاع غزة في غضون فنرة وجيزة كهذه.
ونقلت "يديعوت" عن مصادر مطلعة في اسرائيل قولها إن معظم المبالغ التي تم تهريبها الى القطاع كانت أرسلت من قبل حراس الثورة الإيرانيين وانها معدّة لتمويل "الكفاح المسلح" لحركة "حماس"، حيث تم تهريب هذه الأموال بواسطة حقائب عبر الطريق المستخدم لعمليات التهريب السابقة: من إيران الى السودان ومن ثم عبر مصر الى سيناء ومن هناك الى داخل قطاع غزة عبر الأنفاق.
وأكدت الصحيفة ان طهران تتبرع ما معدله نحو مئة مليون دولار سنويا لنشطاء حماس والجهاد في القطاع وان حجم هذه المساعدات يثير الامتعاض لدى زعماء دينيين رئيسيين وجهات أخرى في إيران، حيث يحتجّ منتقدو هذه المساعدات على قيام السلطات الإيرانية بتبذير مئات الملايين من الدولارات على مساعدات لـ"حماس" و"حزب الله" في الوقت الذي يتفاقم فيه الفقر في إيران بالذات.
إلى ذلك، أشارت الصحيفة الى أن تمكّن حركة "حماس" من تهريب هذه المبالغ الطائلة الى داخل القطاع يثير قلقا في اسرائيل علما بأن السلطات المصرية قد نجحت خلال مدة طويلة في إعاقة تهريب رؤوس الأموال الى غزة وتوقيف صرّافين وضبط مبالغ مالية كبيرة كان من المقرر ان تصل الى القطاع.
والاعتقاد السائد لدى الجهات الاسرائيلية المختصة هو ان قادة "حماس" سيقومون الآن – بعد حصولهم على هذه المبالغ المالية الطائلة – بتسريع وتيرة الاستعدادات لخوض مواجهة أخرى مع اسرائيل.