المكتوب يقرأ من عنوانه، وحلقة "كلام الناس" تحت عنوان "الـLBC لمين؟!" يقرأ فشلها من حيث الشكل قبل الغوص في المضمون الذي يعجّ بالتناقض في المعلومات التي سردت وفي الاقوال بين الضيوف.
فمن حيث الشكل كانت حلقة اللون الواحد والضيف الواحد، وتحولت الى سلعة اعلانية وليس اعلامية، فعرضت لوجهة نظر بيار الضاهر ومن لف لفيفه وغابت كليا وجهة النظر الاخرى. وإن حاول الضاهر الذي بدا متوتراً جداً "التذاكي" – وهي الكلمة التي يحلو له استخدامها بحسب عارفيه – والقول ان المشكلة مع القوات بالضبط انها "تعتّم" على اخبار خصومها في حين انه هو برفض التعتيم حتى على "القوات" التي تتهم باساءة الامانة وعلى الدكتور جعجع، فخير دليل "التعتيم" التي شهدته الحلقة نفسها ولن نحيله على جعبتنا المليئة بوقائع "التعتيم" على اطراف والاضاءة على اخرين أكان عبر نشرات الاخبار او البرامج السياسية في السنوات القليلة الماضية.
كما غابت عن الحلقة حتى وجهة نظر محايدة، اذا ان لجميع الضيوف خصومة موصوفة مع "القوات اللبنانية". كما ان نوعية الضيوف أظهرت عجز الضاهر ومعدي الحلقة على حشد الوجوه فيها: إذ أن الثلاثي كريم بقرادوني – محمد عبيد – البير منصور كان له اطلالات على شاشة الـLBC خلال الاسبوع الذي فصل ما بين صدور القرار الظني وما بين حلقة "كلام الناس" والضيف الجديد الوحيد كان جورج كساب، حقاً"Scoop". كما فشل الضاهر والاخوان غانم في اقناع بعض المسؤولين السابقين في "القوات" والذي هم على خلاف معها اليوم من الظهور في الحلقة ونفي ملكية "القوات" للـLBC. ولم يجرؤوا على فتح الهواء للموظفين القدامى كي يتحدثوا عن نشأة الـمؤسسة فعدلوا عن الفكرة.
واللافت غياب الاتصالات الهاتفية عن حلقة "كلام الناس" وربما كان الأجدى تسميتها بحلقة "SOLO"، خوفاً من ان "يظمت" اي اتصال يخالف الرواية المفبركة للضاهر حتى لو تم اختيار الاتصالات بعناية. اما التقارير التي عرضت في الحلقة، فحدث ولا حرج: تقرير ينقل وجهة نظر الشارع من الـLBC، الا انه ورغم الرقابة الاكيدة على تصريحات المواطنين جاء مفعوله بعكس مرتجى الضاهر والمعدين. اذ على سبيل المثال قال المواطنون: "ربينا على الـLBC ما في مثلها… من وقت ما فتحت الـ LBC دورناها ورغلجناها عالتلفزيون وبعدها. .. منحبها كتير، منحسها انها الأساس. الـLBC هي الملكة تبع التلفزيونات كل عمرها…الـLBC رافقت نهضة لبنان، أفضلها كما اعتدنا عليها، حيادية ومنطقية تمثل كل اللبنانيين الـLBC من المؤسسين للبنان…أكتر مؤسسة أعطت زخم للمجتمع اللبناني هي الـLBC…". ولم يميز ايا من المواطنين مرحلة قبل 1992 وبعدها كما يحلو للضاهر ان يردد، بل جميعهم اكدوا ان الـLBC كانت الاولى وهي الاساس، واعتادوا عليها وهي لطالما مثلت الكل. فعذراً بيار الضاهر من شهاداتهم إن كذّبتك.
اما حول التقرير الثاني والذي راح يقارن بين الـ LBC "الزيتية" و LBC العولمة، فلن نسرد لائحة البرامج قبل العام 1992 التي صنعت مجد الـLBC من نادي النوادي وكبارنا والاول على الـLBC وغيرها من البرامج بل سنكتفي بالاشارة الى ان التقرير ذكر خلال عرضه للبرامج المشرقة في تاريخ الـLBC عدداً كبيراً من البرامج التي عرضت قبل العام 1992 التاريخ الذي يعتبره الضاهر مفصلي واطلالة الراحل رياض شرارة في هذا التقرير خير دليل.
بالشكل ايضاً، ومن حيث مقدم البرنامج مرسال غانم فقد بدى ضيفاً وتحولت اسئلته مداخلات، وفي اكثر من مكان كان يلقم الضاهر المعلومات ان غفل عنها في جوابه. وبالطبع مهنية وحرفية الغانم دفعته الى الحديث من منطلق طبقي وفوقي عندما اصر على القول ايعقل لحفيد بطرس الخوري ونجل الشيخ يوسف الضاهر أن يسيء الأمانة؟ وهل يمكن وانت شيخ ابن شيخ!!! كما ان غانم حاول تمرير نكاته السمجة كالعادة حين سأل بقرادوني هل كان هو المسؤول عن الجباية في دير الاحمر وبشري، وفاته ان دير الاحمر وبشري وقراها دفعت اولاً ضريبة الدم باستشهاد خيرة شبابها وغصت شوارعها بالتوابيت البيضاء المتدفقة من كل المناطق اللبنانية حيث ناضل ابناؤها ليبقى حيث هو بامان في كسروان ويبقى لبنان. هذا اضف الى ان ابناء دير الاحمر وبشري كغيرهم من ابناء مجتمعنا الوفي كانوا يساهمون بالمجهود الحربي عبر تقديمهم التبرعات المادية ايضاً.
تسويق الحلقة شدد على ان الضاهر سيكشف المستور ويعرض الادلة الحسية التي تثبت ملكيته للـLBC ، فلم تشهد الحلقة عرض أي وثيقة او كتاب او شيك او اقصوصة ورق تثبت ذلك، وتحولت الحلقة الى تشهير بالقضاء وحفلة "صف كلام"، وربما كان الاجدى إستبدال عنوان: "كلام الناس" بجلسة "لقلقة" بالاذن من الـ OTV.