#adsense

الـ LBC … لمين؟!

حجم الخط

ها هم شهود الزور يحتلّون الشاشة.
اجتمع المتضررون الى طاولة النفاق. كل ادلى بدلوه. قبل أن يحتلّوا الهواء، جال وصال المعدّون لأيام وليال طوال، ليحضّروا مادة "دسمة"، تكون ضربة معلم تهدّ رأس "القوات"، وتحديدا رأس سمير جعجع. صال وجال الشباب، وجنّدوا كل القدرات البشرية "الهائلة"، المتفجّرة حديثا في قلب المؤسسة، والتي تعمل بكد ونشاط نادرين، وتبذل كل ما في مساماتها من عرق، في سبيل… القضية طبعا!

أعلن آل غانم الجهاد، عقدوا الربطة السوداء على جباههم، خلع الاستاذ الكرافات، لبس ثياب الميدان، إتصالات من هنا، إجتماعات من هناك، كل شيء يجري بسرية تامة كي لا تفسد المفاجأة ولا تتسرّب الاخبار. استنفر الأرشيف، نفض عنه غبار النضال الراقد من زماااااااااااان في غرف مظلمة، وانتشل مجد التاريخ، مجد شباب وصبايا، آمنوا وعملوا بروح القضية، فكانت الـ "LBC". كانت….

اذن وبعد جهد جهيد، وبالتعاون مع بعض الموظفين، الذين "ترقّوا" حديثا، بعدما نظّف بعضهم الآخر المؤسسة، من بعض القواتيين والقواتيات "العملاء" لسمير جعجع، جاءت ضربة المعلم: بيار الضاهر سيتكلّم، سيحدد ملكية الـ "LBC". سيقول الامبراطور كلمته التي لن يكون كلاما من بعدها. سيضع اخيرا "الشيخ" النقاط على الحروف، سيبقّ البحصة…. و… بقّها وتكلم.

وهنا بدأت المتعة. مارسيل غانم، وكالعادة، يتوسّط ضيوفه (نعود اليهم لاحقا) مع الاكسسوار المعتاد، قفشات الإبتسامات والضحكات المصطنعة، وبدأت حفلة التمثيل منذ السؤال الاول: "شيخ وَلَوْ هيك بتسيء الامانة؟" سأل المحاور "المتجرّد" المشاكس ربّ عمله، والذي كلما شعر ان السؤال لـ "شيخه" سيكون دسما، ينظر اليه كمن يطلب الغفران مسبقا، وكأنه يقول له: "اغفر لي وما تواخذني شيخ هيدي اصول اللعبة وهيك اتفقنا قبل الحلقة".

وكان الجواب الاول المليء بالانفعال والإرتباك، وبوجه واضح التشنّج، اطلق الضاهر اول اجاباته "هوِّ سمير جعجع لـ اساء الامانة". فرد المضيف باستغراب ودهشة: "اف هيك دغري ع العالي مبلش"… ودارت الحلقة، ودار الغانم بين ضيوفه، مستهلا التمثيلية، بشهادة "مدوية" من أحد الذين استدعيوا الى التحقيق، والذي روى فصول حوار دار بينه وجعجع، ولا شاهد ثالث على كلامهما الا الله! جورج كساب، أتذكرونه؟ كساب الذي نفضت عنه المؤسسة غبار النسيان، علّ الجائزة تكون مكانا له، أيّ مكان تحت أيّ شمس، وقد تكون شمس الـ "LBC"، عندما تشرق من جديد، ما لم يضع "الزعران" يدهم عليها. شهادة لم يأخذ حتى بها قاضي التحقيق…

واستمر الحوار بين المحاور وربّ عمله على هذا النحو. الشيخ يسرد ويسرد من الوقائع، التي لا يناقشه بصدقيتها أو عدمها أحد لغياب الطرف الاخر، ومتّكلا على رصيده المفترض عند الناس، التي لا تعرف تفاصيل ما يجري فعلا، والمحاور يرفع الحاجبين مندهشا قال حينا، ومتعاطفا أحيانا اخرى، خصوصا عندما يكتشف حجم "الظلم" الذي وقع على رأس الضاهر، وتحمّل كل ذلك وحده كي لا يشرك الموظفين بهمومه!!

ثم عُرض ذاك الريبورتاج "التحفة". تناسى معده تاريخ المؤسسة. قرر ان "القوات" التي "يحترم" نضالها مشكورا، لم تكن هي السبب بنجاح المؤسسة! رفض المعد المحترف القول ان الروحية التي كان يعمل بها فريق أيام زمان، هي التي كانت المحرك الرئيس لخلفية اولئك المبدعين من الشباب، وان هذا الابداع نضب يوم انضوت الخلفية.

… وحان وقت الضيوف، القنبلة الاخرى التي تفجّرت في حلقة الحقيقة الصارخة! للمرة الثانية وفي أقل من اسبوع، كريم بقرادوني ضيف الضيوف "حصريا"! محمد عبيد، وشهادة مروّعة ستقلب الحقائق في المحاكمات من البير منصور، وفيديو كليب لم نشهد مثله منذ ولادة المؤسسة، وأعني ما اقول وبس ع الـ "ال بي سي"! اذ بتاريخ المؤسسة المبدعة لم تقم باخراج فيديو كليب أسوأ من ذلك حتى في أحلك ظروفها!!!

واخر الضيوف المحامي نعوم فرح الذي لم نعرف منه لا حقا ولا باطلا، انما اكتفى بشنّ هجوم شرس على القضاء اللبناني، وعلى القاضي عنيسي تحديدا، تماهيا وارضاء لموكله ربما.

وانتهت الحلقة التي "حددت" فعلا الـ "LBC لـ مين"، وبناء عليه، نحن المشاهدين نطالب، بالقاء القبض على شهود الزور، الذين حفلت بهم الحلقة، اذ من حقّنا أن نعرف، من خطط واختار ولفّق وضلّل الرأي العام … وان كنا نعرف يقينا مَن نفّذ!

لكن وكلمة حق تقال، استحق مارسيل اوسكار التمثيل، في حين فشل الضاهر باخفاء انفعالاته العالية، وتعابير وجهه التي كانت تتعرّق، حين يكثر في اعلان أحداث لا تمت للواقع بصلة، وخصوصا حين ذكر الراحل انطوان شويري، وشهّده على أحداث لم يعد باستطاعته أن ينكرها أو يؤكدها.

حسن ان بيار الضاهر تكلّم لاتاكد أكثر فأكثر، كم هي محقّة قضية الـ "LBC". نحن والشهداء وأهاليهم، على أحرّ الجمر في انتظار المحاكمات، وسنرى أي حلقة سيبثها مارسيل غانم وماذا سيقول "الشيخ".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل