توقف حزب "الوطنيين الأحرار" أمام تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن متابعة تطبيق القرار 1559، مثمنا ثبات المنظمة الدولية في القيام بواجباتها من جهة، وشمولية التقرير الثاني عشر وصوابية تشخيصه وتوازنه من جهة أخرى.
"الأحرار"، وإثر اجتماعهم الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون، اعتبروا أن التقرير أعاد تأكيد مطالب لبنان السيادية في ما يعود إلى إسرائيل وشكواه المتكررة من خروقاتها بما في ذلك نشاطاتها الاستخبارية، كما وضع الإصبع على الجرح بالنسبة إلى حق حكومة لبنان وواجبها بسط سلطتها على كامل تراب الوطن وإلى حصرية امتلاكها السلاح والإمرة عليه، وضرورة وضع حد لنشاطات الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتجريدها من سلاحها حتى لا تتكرر الاعتداءات كالتي حصلت أخيراً في برج ابي حيدر، والتي تشكل مصدر عدم استقرار للبنان وقلق للأمم المتحدة.
ورأى الأحرار أن القرار كان صريحاً في ما يتعلق بالجبهة الشعبية ـ القيادة العامة وفتح الانتفاضة وبدور دمشق في هذا المجال، ناهيك بإشارته إلى النتائج المتواضعة في عملية ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، واستمرار تهريب السلاح عبرها إلى الداخل اللبناني، مشيرين إلى أن أكثر ما يطمئن على هذا الصعيد مواظبة الأمم المتحدة وسهرها على تطبيق قراراتها ما يعد ضمانة للدول الصغيرة التي تراهن على القانون الدولي وعلى الشرعية الدولية، آملين في تطبيق كل القرارت بأقصى سرعة ممكنة وبحزم وإنصاف.
إلى ذلك، رفض الأحرار رفضاً قاطعاً التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني في الضاحية الجنوبية وفي بنت جبيل، خصوصاً لجهة فرضه خيارات استراتيجية على لبنان بإلحاقه بجبهة المقاومة والممانعة التي تقودها إيران واعتباره إياه خطاً أمامياً لها، معتبرين أن لم يفته تذكير المقاومة الإسلامية في لبنان بالمهام التي كلفها بها كتحرير فلسطين وتغيير وجه الشرق الأوسط وإسقاط نظام الاستكبار العالمي، وأضافوا: "هذا ما درجنا على التحذير منه لا سيما وان قادة حزب الله لا يتركون فرصة تمر من دون التذكير بولائهم لولاية الفقيه ما يعني التزام تنفيذ قراره وفتواه، وكان آخرهم أمينه العام في خطابه الترحيبي، ما يبقي لبنان ساحة مفتوحة بتصرف إيران ومحورها الإقليمي والدفاع عن مصالحه على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين".
وشدد الأحرار على أنهم يتابعون تنفيذ الخطة المرسومة للانقضاض على المحكمة الخاصة بلبنان والتي تتوالى فصولها بنمطية وتكرار ببغائي من قبل الاصوات المنخرطة، وفق تكليف أو بمبادرة يتوخى منها نيل الرضى والمكافأة، في أحداث الجلبة، وإثارة الشكوك ومحاولة النيل من صدقية المحكمة بشتى المقولات والاتهامات والشعارات، وتابعوا: "لاحظنا التدرج الواضح، من إثارة ملف مفبرك أطلقوا عليه عنوان شهود الزور إلى العمل لإحالته على المجلس العدلي. وبذلك يكونون قد أحلّوا أنفسهم محل المحكمة في النقطة الأولى ويطمحون إلى الأمر نفسه بالنسبة إلى مجلس الوزراء صاحب الصلاحية المطلق للإحالة وإلى مجلس النواب الذي أنشأ المجلس العدلي وحدد صلاحياته في النقطة الثانية، بينما تثيرهم كلمة انقلاب وهذا ما هم قائمون به".
كذلك، جدد المجتمعون ثقتهم بالعدالة الدولية وبالمحكمة، داعين إلى التوقف عن التشكيك بها علماً أن أحدا سوى المحققين ـ إضافة إلى مرتكبي الجريمة الإرهابية ـ يمكنه التكهن بأسماء المتهمين وتاريخ صدور قرار اتهامهم. وعلماً أيضاً ـ وتكراراً ـ ليس سوى العدالة مدخلاً إلى المصالحة والسلام والاستقرار.
ودعوا مجددا المحازبين والأصدقاء للمشاركة بالقداس الذي نقيمه لراحة أنفس الشهداء داني وانغريد وطارق وجوليان السبت 23 تشرين الأول الساعة الخامسة عصراً في كنيسة مار أنطونيوس ـ السوديكو.