اعتبر عضو "كتلة الكتائب" النائب إيلي ماروني في حديث الى اذاعة "الشرق"، ان المطلوب لدى فريق 8 آذار من خلال إثارة ملف الشهود الزور وإحالته الى المجلس العدلي، هو إلغاء المحكمة، وقال: "يبذلون لهذه الغاية محاولات عدة لعرقلة سير عملها"، لافتا الى أن القضاء العادي هو الجهة المختصة لمناقشة هذه الملفات أما القضاء العدلي فهو مختص للنظر بجرائم محددة، ما يفتح المجال للطعن في المستقبل.
وعما إذا كانت قوى 14 آذار ستقدم المزيد من التنازلات قال ماروني: "بالأمس شاركنا باجتماع 14 آذار الذي ضم كوادر عديدة، مؤكدا تقديم هذه القوى العديد من التنازلات من أجل لبنان وعلى حساب قناعاتنا من أجل بقاء لبنان سيدا حرا ومستقلا ومن أجل الوفاق الوطني، لكن اليوم نلاحظ أن مقابل كل تنازل يتطلبه الأمر لدى فريق 8 آذار مطالب أكثر، ولا يقدرون الصعوبة التي نبذلها من أجل اقناع كوادر ثورة الأرز بما نفعله".
وأكد ماروني على التمسك المطلق بالحقيقة التي تمثلها المحكمة الدولية، والتمسك المطلق برئاسة الرئيس سعد الحريري للحكومة، والإلتفاف حول عملية بناء الدولة. ورأى في تحذير الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وتجنيب لبنان الكأس المرة بأنه تحذير مبطن، ومن يملك الكأس المرة هو من يملك السلاح، مؤكدا أن المحكمة قرارها ليس بيدنا ولا بيد اللبنانيين"، وقال: "وحده من يهدد بالسلاح هو الذي يهدد باشعال الفتنة، ونحن رهاننا على الجيش اللبناني والدولة اللبنانية، وليتذكر الشيخ قاسم أن هناك لبنانيين آخرين لهم دم في هذا الوطن وليكفوا عن التهديد بالفتنة، لن نخاف بعد اليوم من تهديداتهم بالفتن".
وعن زيارة الرئيس أمين الجميل للسفارة الإيرانية، أوضح ماروني ان الدعوة تلقاها الجميل منذ ما قبل زيارة الرئيس أحمدي نجاد الى لبنان، وكان هناك عشاء على شرفه أرجىء مرات عدة، وقد لبى الجميل دعوة عشاء أقيم على شرفه في زيارة للسفارة الإيرانية، معتبراً أن الكل يعرف مدى انفتاح الجميل على الجميع وقدرته على لعب الدور التوفيقي. وقال: "بالحوار نصل الى مبتغانا وإلى كل ما نصبو إليه في عملية بناء الوطن".
وجدد ماروني التأكيد ان الخلاف مع "حزب الله" هو السلاح، وان إيران هي عراب المال والسلاح والدعم اللوجستي، لافتا الى أن زيارة أحمدي نجاد كانت ثنائية بروتوكولية للدولة اللبنانية وشعبية خاصة بـ"حزب الله"، سمعنا فيها الخطاب المتطرف. ودعا لإلى وجوب تعزيز المؤسسات الرسمية، ودعم الجيش بدل تقديم الدعم لـ"حزب الله" الذي يجب أن يكون جزءا من الجيش والدولة اللبنانية".
وعن توقعاته بحصول حوادث أمنية قال ماروني: "لا أرى لدى أي فريق مصلحة بإثارة أي حادث أمني، والفريق الآخر يصل الى حيث يريد بالسياسة، فلماذا العمل الأمني، فلا مصلحة لأحد بتفجير الأوضاع، ولن نسمح بجرنا الى فتنة داخلية كما فعل العماد عون منذ يومين، عندما أشار الى أن التصادم هو الوسيلة الوحيدة للاصلاح والتغيير، فهذه بدعة جديدة ولكن نحن نميل الى الحلول السلمية".