قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز أن بلاده بحاجة للحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة، وأنها يجب أن تتفهم بشكل أكبر مطالب واشنطن بتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
وذكر بيريز أن إنهاء الصراع مع الفلسطينيين سيعزز الوضع الامني للولايات المتحدة نفسها في الشرق الاوسط، وسيساعد على عزل إيران.
وجاءت التصريحات في ظل مأزق دبلوماسي سببه رفض رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرضوخ لمطالب واشنطن بتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، حتى يمكن استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
وقال بيريز في كلمة ألقاها أمام زعماء يهود، وبثها راديو إسرائيل: "حاربنا بمفردنا لكن لا يمكننا الوجود بمفردنا. وجودنا يتطلب صداقة الولايات المتحدة الاميركية. لا يبدو الامر سهلا لكن هذه هي الحقيقة". وأضاف: "بينما تحاول الولايات المتحدة فهم الاحتياجات الامنية لاسرائيل، علينا أن نفهم نحن الاسرائيليين الاحتياجات الامنية للولايات المتحدة. بأسلوبنا البسيط الخاص، يمكننا أن نفيد، ويعني هذا تمكين ائتلاف مناهض لايران في الشرق الاوسط. لن تكون المساهمة عن طريق إعلان ما، وإنما ستكون بوقف صراعنا الثانوي مع الفلسطينيين".
وتحاول واشنطن كبح جماح إيران، العدو اللدود لاسرائيل من خلال فرض عقوبات دولية أكثر صرامة على الجمهورية الاسلامية. لكن بعض الدول العربية أعلنت استياءها من هذا النهج في ضوء تعثر مسعى الفلسطينيين، لإقامة دولة على أراض احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967.
وأشار قادة أميركيون في الشهور القليلة الماضية إلى أهمية تحقيق السلام مع الفلسطينيين بالنسبة للمصالح الامنية الاميركية، وألقوا باللوم على التوترات المستمرة في إذكاء التشدد الاسلامي.
ولا يتمتع بيريز بسلطات تنفيذية بحكم منصبه الحالي، لكنه غالبا ما يوجه آراء الاسرائيليين من ذوي الميول اليسارية، والذين يعارضون التوجهات اليمينية لحكومة نتنياهو.