وصف رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري فريق الرابع عشر من آذار بانه "هيكل كرتوني"، معلناً "نحن لا ننظر إلى 14 و15 و16 آذار، فهذه الهياكل كرتونية، بل ننظر الى الشعب اللبناني والى أمن سورية ولبنان والعلاقات الاستراتيجية بين الجانبين".
واعتبر في حديث لصحيفة الراي الكويتية ان "كل هذه الأمور هي أساسية، أما في 14 آذار و15 آذار فمن هم هؤلاء؟ لقد ظهروا على الساحة كمجموعة لهم وجهات نظر يعبرون عنها كما يشاؤون بالطريقة الموجودة، أما سوريا فلا تنظر الى هذه التسميات بعين من الجدية والرئيس بشار الاسد قال إننا ننظر الى اللبنانيين من مسافة واحدة، ونحن حريصون على كل شقيق لبناني مؤمن بالعلاقة الوثيقة مع سوريا ويعمل على تجسيدها، اما الذي يعمل ضد هذه العلاقة فهذا شأن آخر".
وتعليقاً على المذكرات القضائية السورية الأخيرة بحق شخصيات لبنانية أمنية وقضائية وسياسية، قال العطري ان "هذا موضوع قضائي بحت وليس له اي انعكاس على العلاقات السورية – اللبنانية. ودائماً ما تكون هناك اتصالات بيني وبين رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري للحديث عن عدد من الأمور. وقد يكون الجانب القضائي حول الشكوى المقدمة من اللواء جميل السيد الى القضاء السوري والمشمول بها عدد من السوريين، وبالتالي فإن قاضي التحقيق يدقق، وبإصداره استنابات تحقيق يدعو إلى الاستماع للرأي، وفي حال رفض المسؤول فإن للقضاء كلمته. وبالتالي فإن الزوبعة التي قامت حول هذا الموضوع لا معنى لها. وفي العلاقات الاخوية المتطورة بين البلدين ليس لهذا الموضوع من مكان".
وعن تلويح حلفاء سوريا في لبنان بـ "قلب الطاولة" لردّ "عدوان" القرار الظني والا يحرج ذلك دمشق في ظل الكلام على المظلة السورية – السعودية؟ اجاب: "الموضوع اننا لا نعمل مع فرقاء بل مع الدولة اللبنانية، مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وهناك توجهات عمل متفق عليها وهي ما نعمل على أساسهما. أما الصراعات على الساحة اللبنانية بين الفرقاء والاخوة فتزول وهناك حالة لدى الاشقاء اللبنانيين انهم يختلفون في الصباح ويتقاتلون، وفي المساء يجتمعون على "الأركيلة".
وعن ردود الافعال التي ستنجم عن افتعال اسرائيل للحرب؟"، اوضح العطري "علينا مسؤولية كقوى مسانِدة للمقاومة وتجاه الشعب اللبناني الشقيق أن نؤمن جميع السبل لمواجهة مثل هذا الاحتمال، وهذا ما يصرح به الاخوة اللبنانيون عبر تصريحات متعددة بأنهم يحمون لبنان من أي اعتداء قد تفكر به إسرائيل في مرحلة ما. وهذا الأمر ينطبق على سوريا ايضاً، فإذا فكرت إسرائيل في يوم ما ان تعتدي سواء على لبنان أو سوريا، فسيكون الرد مؤلماً بكل ما تعنيه الكلمة، وهل ستتحمل إسرائيل الرد؟ هذا هو السؤال".