#adsense

بيار الضاهر: أنت كاذب صغير

حجم الخط

مفارقات وتناقضات عدة طبعت حلقة "كلام الناس" مساء الخميس 21 تشرين الأول 2010. ومن التناقضات الكبيرة ما كان له علاقة بالجانب القانوني، ومن ضمنه تحديدا النقطة الأساس التي يرتكز عليها المسيء للأمانة بيار الضاهر، وهي ادعاؤه بأن الدكتور سمير جعجع باعه الـLBC في حزيران 1992.

بداية، وفي الشكل، يظهر جليا أن الضاهر يرفض حكم القضاء اللبناني، ولذلك، وانطلاقا من "مهنيته العالية"، وهو من ادعى أثناء الحلقة أنه لو أراد الترشح في يوم من الأيام الى منصب سياسي ما سيقدم استقالته من التلفزيون، مارس كل انواع التهجم على القضاء اللبناني وتحديدا القاضي فادي عنيسي الذي أصدر القرار الظني في الدعوى، وأقام في حلقة "كلام الناس" محكمة عرفية بحق القضاء عموما والقاضي عنيسي خصوصا، كما بحق "القوات اللبنانية" والدكتور سمير جعجع من دون أن يكون لأحد حق الدفاع عن نفسه. هكذا كانت قمة المهنية: رأي واحد وأحكام عرفية بحق كل من يخالف الضاهر الرأي.

هكذا تكون الديموقراطية واحترام حرية التعبير والابتعاد كل البعد عن التصرفات الميليشيوية.

ولكن بالعودة الى أكذوبة عملية البيع. أكثر من سؤال يتبادر الى أذهاننا:

في كل رواية بيار الضاهر حول إنشاء الشركة الأولى، ثم الشركة الثانية التي كانت أسهمها موزعة بينه وبين سامي توما وبين رئيف البستاني بنسب 34% و33% و33% لكل منهم تباعا، لم يرد أي حصة لسمير جعجع أو للقوات اللبنانية كميلشيا أو لاحقا كحزب، مع تأكيد جميع الحاضرين على طاولة مرسيل غانم الخميس أن "القوات" لم تكن تملك الشخصية المعنوية لتتملك التلفزيون.

طيب. عظيم. كيف يكون سمير جعجع باع بيار الضاهر الـLBC؟ بموجب أي صكوك طالما أن لا سمير جعجع يملك قانونا ولا "القوات"؟ وكيف يكون بيار الضاهر دفع بحسب زعمه ما يقارب الـ5 مليون دولار؟ كيف تمت عملية البيع والتسجيل وتفرّغ الأسهم؟ وهل أن الضاهر الناحج في الأعمال وخريج الولايات المتحدة الأميركية يدفع 5 مليون دولار من دون أن يحصل على ورقة تثبت ملكيته للتلفزيون الذي يدعي أنه اشتراه؟؟؟

سؤال إضافي: الضاهر تحدث عن أن موازنة "القوات اللبنانية" بلغت في العام 1988 حوالى 190 مليون دولار، مضيفا أن هذه الموازنة هي الملعنة وقد يكون هناك غير المعلن (!!!) فكيف يدّعي إذا أن "القوات" لم تكن تدفع للتلفزيون، وخصوصا أنه اعترف أن الـLBC لم تحقق في أي يوم أرباح وإن كانت تحقق بعضها فكانت تصرفها على التطوير؟!
وكيف يكون سمير جعجع أساء الى الأمانة وباع سلاح "القوات" بمئات ملايين الدولارات في العام 1991 كما يدّعي الضاهر، ثم يكون بحاجة ماسة ليبيع الـLBC بـ5 ملايين دولار؟
وبعد، كيف يكون بيار الضاهر اشترى الـLBC من سمير جعجع في حزيران من العام 1992 طالما أن محامي الضاهر أصر في الحلقة على أن ميليشيا "القوات اللبنانية" التي أنشأت التلفزيون انتهت في العام 1991، وأن "الطائف" أنشأ جدارا بين ما قبل وما بعد، وبالتالي فإن الحزب الذي قام بعد ذلك لا علاقة له بالميليشيا السابقة وبالتالي لا علاقة له بالتلفزيون. وأضاف أنه وحتى إذا كان ثمة علاقة، فإن الحزب الجديد كان برئاسة الرائد فؤاد مالك. طيب. عظيم. كيف يكون بيار الضاهر اشترى التلفزيون من سمير جعجع عام 1992؟ لماذا لم يشتره من فؤاد مالك؟

ثم كيف يكون اشتراها في حزيران 1992 والجيش اللبناني داهم المبنى الذي كانت تستعمله في جونية بالتزامن مع مداهمته لمبنى المجلس الحربي في الكرنتينا؟ أوليس لأن المداهمتين تتعلقان بـ"القوات"؟ ولماذا بقي بيار الضاهر ملاحقا من الأجهزة ويخضع للتحقيقات بعد دخول "الحكيم" الى المعتقل بأعوام؟ ولماذا استجوبت مخابرات الجيش مسؤولين في الـLBC من أقرباء الضاهر حول فيديو كليب "نحنا معك" (أواخر التسعينات) الذي بقيت المؤسسة تبثه أشهرا؟ أوليس لاقتناع مخابرات الجيش بأن الفيديو كليب يهدف الى توجيه رسالة الى جعجع في معتقله؟

لا أحد من اللبنانيين فهم كيف أن بيار الضاهر اشترى في ظل كل التناقضات الفاضحة. ولكن يبقى كذبة الضاهر أمام قاضي التحقيق فادي عنيسي الدليل الأبرز على أن بيار الضاهر ليس أكثر من كاذب صغير. الضاهر قال للقاضي في إفادته أنه حين اشترى الـLBC ودفع المال لجعجع سلّمه الأخير ورقة "الضد" التي كان وقعها الضاهر عام 1986 وفيها التنازل عن أي حقوق له في التلفزيون.

ولما طلب القاضي إلى الضاهر إبراز الورقة ادعى أنه اضاعها، فيما الحقيقة برزت ناصعة كالشمس أن الورقة كانت لا تزال مع "القوات" وقدّمها محاموها الى القاضي.
لن نتحدث عن التناقضات الهائلة بين ضيوفك بالأمس، ما بين كريم بقرادوني ونعوم فرح. ولن نتحدث كيف أن محمد عبيد أظهرك كاذبا أيضا حين ادعى أن ترخيص الـLBC في أواخر العام 1994 تم بقرار سوري كبير وليس بجهدك مع الرئيس الراحل الياس الهراوي كما ادعيت خلال الحلقة…

لن نسأل محمد عبيد الذي كان يمسك القانون بالمقلوب ويدعي أنه لا يحق للأحزاب أو الميليشيات تملك وسائل إعلام كما ينص قانون الإعلام المرئي والمسموع، من يملك "المنار"؟ الـNBN؟ الـOTV؟؟؟؟ وكيف استردّت "القوات اللبنانية" إذاعة لبنان الحرّ؟؟؟

نحن في "القوات اللبنانية" لا نكترث للتهريج الذي حصل في حلقة "كلام الناس" ونصر على القضاء اللبناني. وليعلم الرأي العام أننا نلنا أحكاما لمصلحتنا من 9 هيئات قضائية قبل صدور القرار الظني، وهذه الهيئات تضم كل منها 3 قضاة أي ما مجموعه حوالى 27 قاضيا، وجميعهم حكموا لمصلحة "القوات اللبنانية". والقضاء اللبناني سينصفنا وسيعود الحق الى أصحابه. وليعلم بيار الضاهر أن القرار الظني يتضمّن كل الردود على كل افتراءاته وأكاذيبه.
بيار الضاهر أنت كاذب صغير وتافه. لا صدقية لك. وفي إطلالتك التلفزيونية الأولى في مقابلة طويلة أثبتّ أنك فاشل جدا في الإعلام وسقطت في درك سحيق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل