#adsense

تقرير من لاهاي عن المحكمة: لهذه الأسباب تكتسب محكمة لبنان الصدقية

حجم الخط

يشعر الاعلاميون الذين استمعوا وشاهدوا وتعرفوا إلى مكاتب وتجهيزات واستعدادات المحكمة الخاصة بلبنان باطلاق محاكمة الاشخاص المسؤولين عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تخطيطاً وتنفيذاً واشتراكاً، ان القرار الاتهامي قاب قوسين أو أدنى من الصدور، وهو غير متأثر لا بتوقيت سياسي ولا بضغوطات أو اعتبارات خارج القانون الذي يحتم على المحكمة الخاصة والاتفاقية المعقودة مع الحكومة اللبنانية ومعايير تحقيق العدالة الدولية.

وأفادت أوساط المشاركين في المنتدى الاعلامي حول المحكمة الذي اختتم جلساته ان لا قيمة في لاهاي وفي أروقة المحكمة لاجواء الترهيب والترغيب، وان دوائر المحكمة تعمل بسرعة، وان القيمين عليها لديهم قناعات قاطعة بأن المجرمين المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لن يكون في مقدورهم الافلات من العدالة.

ويستند هؤلاء إلى تجارب المحاكمات الدولية في كل من ليبريا ورواندا ويوغوسلافيا السابقة.

وتوقفت هذه الأوساط عند جملة من المعلومات والحقائق يمكن اجمالها بالآتي:

1- ان لا تأثير على التمويل على عمل المحكمة الخاصة بلبنان وان هذه الورقة ساقطة سلفاً، والدليل ان محكمة يوغوسلافيا السابقة بدأت بـ250 ألف دولار. أما موازنتها الحالية فتتعدى الـ 300 مليون دولار.

2- ان العبث بمسرح الجريمة لا ينطوي على اعتبارات خطيرة، وهو ليس بشأن في اعاقة اكتشاف الجريمة، ولمحققي وقضاة المحاكم الدولية خبرة في التعامل مع مثل هذه الأوضاع، ذلك ان محكمة يوغوسلافيا تمكنت من ملاحقة جريمتين، والقاء القبض على الذين اقدموا على ارتكاب هاتين الجريمتين وسوقهم أمام المحكمة رغم العبث بمسرح الجريمتين وإزالة الأدلة.

3- تشكل الاتصالات الهاتفية أدلة ظرفية، لكنها غير كافية، ومن شأنها ان تشكل المعبر إلى الأدلة الصلبة.

4- من الأدلة في مثل هذا النوع من الجرائم DATA الاتصالات، وهي تعتبر من الأدلة المهمة والمعتبرة. وقد استطاع فريق الحقيق الدولي كشف أهم شبكة ارهابية في أوستراليا، وجلب افرادها إلى العدالة بواسطة هذه التقنية.

5- لمس الاعلاميون اللبنانيون الذين كانوا من المشاركين في المنتدى ان لا أدلة سياسية ولا اتهامات سياسية واردة أصلاً على لسان أحد من مسؤولي المحكمة أو في عمل فريق التحقيق، فالقرار المرتقب مبني على أدلة صلبة.

ولاحظ هؤلاء ان المحكمة الخاصة بلبنان من أهم المحاكم الدولية في العالم تجهيزاً، وهي تراعي جميع معايير المحاكمات العادلة والحفاظ على حقوق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم، فضلاً عن تجهيزها بأحدث التقنيات، واعطاء الحق لذوي الضحايا بالحضور والأدلاء بملاحظاتهم من دون ان يكون لهم الحق بالاستئناف.

واذا كانت لمحكمة الخاصة بلبنان تمضي في انجاز استعداداتها بعيداً عن الصخب السياسي والاعلامي في بيروت، فإن ثمة تكتماً حول هوية المتهمين أو هوية الشهود المقبولة شهاداتهم والذين تقتنع المحكمة بصدقياتهم، والذين يخضعون لنظام حماية لا يشمل ما يسمى في لبنان بشهود الزور.

ولم يتمكن الصحافيون، خلال حواراتهم مع المسؤولين عن المنتدى الاعلامي، من انتزاع أي معلومات ذات طبيعة سياسية، وسط اصرار ملحوظ على التكتم بكل ما يتصل بالقرار الاتهامي الذي قد لا يكشف عنه، بل يجري اخطار الأعضاء المتهمين به، وضرورة مثولهم أمام المحكمة للدفاع عن أنفسهم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل