أبدى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة، خشية فريقه السياسي من الهدف الأبعد من مطالبة حزب الله وحلفائه بإحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي، والمتمثل في الإطاحة بالمحكمة الدولية، وهو ما لم يعد خافيا على أحد، ولفت الى ان حزب الله عبر بشكل صريح عن رفضه للمحكمة، وحلفاؤه يطالبون علانية بتأجيل إصدار القرار الظني إلى حين توصل القضاء اللبناني إلى نتيجة في ملف شهود الزور، معتبرا أن ذلك يعني تأجيل صدور القرار الظني إلى ما لا نهاية.
منيمنة، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أوضح أن فريق 8 آذار يعتقد أن إحالة الملف إلى المجلس العدلي تتيح الطلب إلى المحكمة الدولية أن تزود القضاء اللبناني بكل ما بحوزتها من ملفات التحقيق والمعطيات ومعرفة الشهادات، مما سيؤدي بالتالي إلى الشك في قدرة المحكمة الدولية على حماية الشهود وإضعاف صدقية المحكمة تمهيدا للوصول إلى الخلاص منها».
وأكد أن موقف فريقه واضح من ناحية أنه من الأفضل انتظار قرار المحكمة الدولية ومن ثم البدء بمحاكمتهم على ضوء ما سيدلون به.
واعتبر أنه أمام إصرار الفريق الآخر لا بأس من أن يحال إلى القضاء العادي ليأخذ مساره الطبيعي، منتقدا رغبة أطراف محلية في تصعيد الوضع في لبنان.
وأعرب منيمنة عن اعتقاده بوجوب ألا يطرح الموضوع على التصويت في مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه بغض النظر عن الجهة التي سترجح كفة التصويت لمصلحتها فإنه من الأفضل أن يبقى بعيدا عن التصويت لأنه سيثير أزمة وشقاقا داخل الصف اللبناني، لأن مخاطره كبيرة.
وعن إمكانية أن تكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء هي الأخيرة، وأن يحال الموضوع إلى التصويت أمام صعوبة التوصل إلى صيغة توافقية، قال منيمنة "لا أعرف ما إذا كانت التطورات تتيح إمكانية أن تكون الجلسة المقبلة هي الحاسمة" أم لا، موضحا أن الوضع اللبناني اليوم بات في أيدي القوى المعنية به أكثر مما هو في أيدي اللبنانيين أنفسهم، ومن الأفضل الانتظار لمعرفة كيف تتحرك اللقاءات والحوارات السعودية – اللبنانية في هذا الإطار.