حقق لبنان، إنجازا دوليا كبيرا، الجمعة، بحصوله على وثيقة دولية دامغة، تدين "القرصنة والتعدّي الإسرائيليين على شبكات الهواتف الثابتة والخلوية في لبنان"، وتؤكد باسم مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات الملتئم في المكسيك ان مرافق الاتصالات في لبنان قد تعرضت ولا تزال تتعرض للقرصنة والتداخل والتعطيل وبث الفتنة من قبل إسرائيل على الشبكات الثابتة والخلوية، وشدد المؤتمر في قراره على حق لبنان الكامل في الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بشبكته للاتصالات.
وجاء صدور القرار، بعد مخاض دام أكثر من أسبوع، خاضه وزير الاتصالات شـربل نحاس أولا، وأكمله من بعده وفد الهيئة الناظمة للاتصالات، بدءا من تضمين جدول الأعمال، شكوى لبنان من الخروق الإسرائيلية، إلى إقناع بعض الدول العربية المترددة بالتصويت لصالحه، وصولاً إلى العمل على تحييد عدد من الدول، لا سيما الأوروبية منها، بالامتناع عن التصويت، وكانت المحصلة الأخيرة أنه من أصل 124 من المندوبين المشاركين، صوت 43 بنعم و23 بلا وامتنع 57 وفدا دوليا عن التصويت.
يأتي هذا الإنجاز اللبناني، بعد شهور عدة، على تقديم لبنان شكوى ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، على خلفية انتهاك الشبكات الهاتفية اللبنانية الثابتة والخلوية، وفق اعترافات عدد من عناصر شبكات التجسس الإسرائيلية ولا سـيما منهم أولئك الذي يعملون في قطاع الاتصالات، بشقيه الخلوي والثابت.
ومن المنتظر أن تشكل الإدانة مدخلا لإعادة ملف الخروق الإسرائيلية للشبكتين، إلى الواجهة السياسية، ربطا بنتائج الفحوص التقنية التي أجراها فريق من الخبراء والمهندسين، بالتوازي مع التحقيق الأمني مع الجواسيس الذين وقعوا في قبضة مخابرات الجيش اللبناني في حزيران وتموز الماضيين، وأخطرهم العميلان شربل ق. وطارق ر.
واكد مصدر امني لصحيفة "السفير" ان التحقيقات مع الموقوفين ابرزت الكثير من الحقائق الخطيرة، وأبرزها وضع شبكة الاتصالات بالكامل في قبضة الاسرائيليين.