كتب عوني الكعكي في "الشرق":
أكثر ما ينطبق على الوزير جبران باسيل المثل السائر: "اقرأ تفرح.. جرّب تحزن"، واللبنانيون الذين فرحوا لما كانوا يسمعونه من كلام له قبل توليه المسؤولية وزيراً في حكومتين متتاليتين الحالية والسابقة، صدمتهم نتيجة وجوده في الحكم.
لقد رافقت توزير باسيل ضجة كبيرة، حتى خُيّل للبنانيين أنه آتٍ الى الوزارة ليحل المشكلات المستعصية المزمنة في مرافق أساسية وحسّاسة أُسندت إليه… وبعضها أدّى الإصرار على تمسك تكتل "التغيير والاصلاح" الى حدّ تأخير تشكيل الحكومة أسابيع طويلة، وتعريض البلاد الى فراغ في الحكم إكراماً لعيون الصهر العزيز.
وعُيّن باسيل وزيراً في وزارتين مهمتين تمسّك بهما التكتل، فماذا كانت النتيجة؟
تسلم باسيل وزارة الطاقة والمياه، وما زال يتسلمها؟ فما الذي تحقق غير التنظير والمشاريع الوهمية؟ لأن ما يهم اللبنانيين ليس كثرة الكلام عمّا سيفعله الوزير، بل عمّا أنجزه؟ فهل تحسّن وضع الكهرباء؟ وهل ازدادت ساعات التغذية بالتيار أم العكس صحيح؟
اما في شأن المياه، وكذلك شأن النفط، فيبدو أن الدنيا وجوه وأعتاب: فالماء ينضب في البيوت والآبار الارتوازية وحتى في مطر السماء… أما أسعار النفط فالتهبت عالمياً، وهذا كان حظ اللبنانيين مع هذا الوزير.
ومن قبل تسلم وزارة الاتصالات، فكانت النتيجة كما هي اليوم مستمرة مع زميله في التكتل تشابكاً في الخطوط، وانقطاعاً في التخابر، وأصواتاً تراوح بين الزعيق والصفير، لا يعرف من أين تأتي، وكيف تمتزج مع أصوات المتحادثين.
فهل يكفي جبران باسيل ميزةً أن يكون صهراً للجنرال ميشال عون… فما ذنب اللبنانيين حتى يستحقوا هكذا وزيراً لمجرّد أنه تزوّج ابنة عون؟
ولماذا علينا أن نتحمّل هذه المعاناة الطويلة في مرافق حياتية أساسية فقط لكي يشغل الصهر المعزّز الوزارات ذات الوصاية عليها؟
لقد صحّ فينا مع الصهر المدلل القول الشهير: "اسمع كلامك يعجبني، أشوف أفعالك استعجب".