اكد مصدر عسكري رفيع ان الجيش اللبناني سيضرب بيد من حديد وانه لن يسمح بالفتنة وسيتعامل مع اي مسلّح في الشارع على انه ميليشياوي يمارس الارهاب ضد المواطنين، وبالتالي سيجري التعامل معه كما ينبغي وكما ينص القانون والمهام الموكلة الى الجيش منذ التسعينات ومنها المحافظة على الامن والسلم الداخليين.
المصدر، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، لفت الى الكلام الصريح والواضح الذي صدر عن قائد الجيش العماد جان قهوجي في هذا الاطار، والذي اكد فيه ثوابت الجيش وعدم التهاون مع كل اخلال بالأمن، وقال المصدر ان على جميع القوى السياسية التعاون مع الجيش من اجل منع الفتنة، مؤكدا ان مناعة الجيش وقوته ووحدته اكبر واعمق من اي وقت مضى، وان ما يطمح اليه الجيش ان يكون البلد موحدا منيعا قويا وصلبا كما هو جيشه وضباطه وعناصره.
واسف المصدر العسكري للانتقادات التي توجهها بعض الاطراف لدور الجيش في مراحل سابقة، ويستغرب التشكيك بالمؤسسة التي ظلّت تأتمر بقيادتها وبأوامر السلطة السياسية في اصعب الظروف معتبرا ان كل طرف يريد الجيش الى جانبه وهذا ما لا يريده الجيش لأنه لجميع اللبنانيين.
وشرح هذا المصدر ان نزول طرف واحد الى الشارع بسلاحه وعتاده يسهّل على الجيش مهمة التصدي له ومنعه من استخدام السلاح ومعاقبته ايضا، اما عندما نصبح في ما يشبه حربا اهلية فإن الجيش لن يكون قادرا على التدخل لأنه مدرّب على القتال ضد العدو الاسرائيلي وليس مدربا على الوقوف كقوة فصل بين متقاتلين محليين واهليين لديهم غطاء سياسي وبعد شعبي، مشيرا الى ما اسماه التجني على الجيش عندما قيل انه لم يتدخل سريعا في احداث برج ابي حيدر الاخيرة، وشرح ان الجيش تدخّل على الفور وكان امام واقع ميداني صعب ومعقّد، وان القرار كان متخذا وان قوات الجيش كانت على مسافة قريبة من المتقاتلين لكنها لم تشأ استخدام قوة نار غزيرة للدخول عنوة الى المنطقة لعدة اسباب ومنها ان المواطنين الموجودين في المباني والاحياء كانوا اشبه بالرهائن عند هؤلاء المسلحين، وان الجيش امام خيار صعب يتمثّل في الرغبة بالمحافظة على دماء الابرياء وعدم قتل "الرهينة" عند محاولة تخليصها من براثن الفلتان الذي ظهر سريعا في الشارع وبغزارة نيران كثيفة.
واشار المصدر نفسه الى انه كان في وسع الجيش الدخول الى المنطقة بسرعة وقوة وفاعلية، الا ان هذا الامر كان سيكون مكلفا على الارواح وممتلكات المواطنين، فلجأ الى متابعة الامر ميدانيا وسياسيا لأجل انهاء الاشكال من جهة، وعدم المساهمة في تأجيج النار ورعب المواطنين وخسائرهم.
مصدر عسكري رفيع لـ”اللواء”: الجيش سيضرب بيد من حديد ولن يسمح بالفتنة وسيتعامل مع اي مسلّح في الشارع على انه ميليشياوي
المصدر:
اللواء