أكد عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر أن "ملف شهود الزور كُشف للرأي العام بعد جلاء ملابسات قسم كبير منه، وما رافق هذه القضية من تزوير فاضح. فعندما جرى تفكيك التزوير عن شهود الزور صارت الرؤية أفضل، وعادت القضية إلى حجمها الطبيعي، ومن هنا نجدد نصيحتنا للذين لا يزالون مصرين على مواقفهم، أن هذا الملف كبير جداً، وقد ينفجر بوجه كثيرين إذا قاموا بفتحه من دون وعي، ونحن من جهتنا لن نقوم بفتحه من دون وعي، لأنه إذا تضرر طرف داخلي أو خارجي، فإن الضرر سيلحقنا بطريقة غير مباشرة".
وقال صقر لجريدة "السياسة" الكويتية: "لذلك، فإننا نحذر الآخرين الذين يلوحون بما يضرهم، ونقول لهم أن يتجنبوا هذه الطريقة، ويدخلوا بأخرى قانونية".
وأكد أن "الاتصالات السورية – السعودية تسير بشكلٍ ممتاز ونتمنى أن تتعزز شبكة الأمان العربية لأن ذلك يصب في المصلحة اللبنانية، وعلى صعيد الاتصالات الإيرانية – السعودية، فكلنا أمل أن يفتح باب كبير لها انطلاقاً من حرص المملكة على المصالح العربية وحرص إيران على مصالحها مع العالم العربي".
وأضاف "إن الرئيس محمود أحمدي نجاد أدرك أهمية هذا الدخول إلى العالم العربي عبر البوابة السعودية، وهذا يؤكد أن إيران دخلت على خط مبادرة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز الهادفة إلى التهدئة في لبنان، وهذا أمر طيب وإيجابي، يجعلني أقول إن إيران وسورية خرجتا من فكرة "شيطنة" محور الاعتدال العربي، ولطالما مدت الرياض يدها إلى الجميع، ولم تكن توجه الاتهامات لأحد، وهذا ما دفع إلى حصول تقاطع على خط وسط مع محور الاعتدال العربي الذي يعطينا انطباعاً بأن المنطقة سائرة إلى مزيد من الاعتدال، لكن ذلك يتطلب الكثير من الجهد".
وينظر صقر بإيجابية إلى اللقاء المنتظر بين الرئيس سعد الحريري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، ويقول "إن موعده ليس بعيداً، لكن الأهم منه هو الفائدة المرتجاة منه، وفي تصوري أن الرئيس الحريري سيعقد لقاءه مع السيد نصر الله عندما يتأكد أن هذا اللقاء سيتم على الأرض وسيكون له تداعيات إيجابية على المشهد الداخلي، باعتبار أن عواقب الفشل ستكون مضرة، ولذلك يجب أن يحضر لمثل هكذا لقاء بعناية، لأنه لقاء الفرصة والأمل اللذين ينتظرهما اللبنانيون، وعليه يجب أن يكون على مستوى التحديات المطروحة، وعلى مستوى الأزمة القائمة. ومن هنا أؤكد أن الترتيبات الجارية لمثل هذا اللقاء أهم بكثير من عقده، لأنها سبب أساسي لإنجاحه وإعطائه الطابع الذي يجب أن يأخذه للخروج من عنق الزجاجة، سيما وأن كل المناخات الداخلية والإقليمية تمهد للقاء جيد وناجح بين الرئيس الحريري والسيد نصر الله"..