كما في مسرحية "الجرس" …. القاضي والمحامي والكاتب و الحارس شخص واحد كذلك في المهذلة التي عرضت ليل الخميس على شاشة الشهداء والمناضلين الشرفاء.. شاهدناها محضّرة لجهة نوعية الأسئلة والألفاظ والكلمات والنكات والضحكة الصفراء العريضة والمتهكمة على الأحياء والأموات كما كانت وجوه الحاضرين صفراء وملبدة ومهزوزة الجفون والأنف والفم وكذلك اللسان … الفاسد والفاسق … نعم .
أولا: دافع عن نفسه الشيخ وياليته لم يفعل كما قال أحد المشاهدين، خصوصاً أن المشيخة زالت ولم يبق منها ولا من الإقطاعية شيء .. إنه متهم بسوء الأمانة وكان لا حول ولا قوة له إلا أن رُتبت له ندوة بالذين حضروا … ومن عناوينهم تعرفهم كما يقال (.. صدق الحكيم: فليذهبوا إلى القضاء وكل كلام آخر هو لزر الرماد في العيون). لقد تهجم على الإنسان وعلى الشخص وذكرنا بحليفه الوهّاب الذي لا يعيش إلا على الكذب والنفاق والتركيب والتلفيق فدخل معه إلى موسوعة "غينس" للتزوير وبات على قاب قوسين من دخوله ما يسمى شهود الزور …
يا ليته لم يكن ابن يوسف الضاهر الذي نعرفه تماماً وياليته لم يكن من بلدة عرجس الشمالية لأن هذه المنطقة وبالتحديد … رفضت الاقطاعية منذ زمن.
ثانياً: لقد تهجم على الدكتور جعجع لأنه كما قال إلى أحد أصدقائه لقد تفاجأت بالقرار الظني لناحية التوقيت بعدما أعلن له مراراً (أي لصديقه) بأنه يتوقع صدوره في سنة 2013 أي بعد الانتخابات النيابية بحيث يكون قد تغيرت الأحوال ويخرج من يخرج وتتبدل الظروف !؟ والتي كان موعود بها بعد مراجعته وزحفه إلى أروقة … ويداه لم تكونا فارغتين … في الداخل كما في الخارج ومع ألد الشخصيات المناهضة لـ"القوات اللبنانية" الذين كانوا قد وعدوه أيضاً بأن الحكيم لن يخرج من السجن .. عندها استغل الأمر وبدأت عملية التزوير والسرقة.
ثالثا: هل صرح للقضاء السيد الضاهر، وحسب ما أضاف له السيد مرسال لقباً جديداً معالي الشيخ، تبجحاً زائداً وفائضاً في الألوهية، وبأنه وريث لعائلة غنية، هل صرح خلال الساعات الطويلة في المحكمة عن كيفية حصوله على التمويل حين كان يبيع نفسه ويفرغ ممتلكات غيره وينقلها لأسماء؟
رابعاَ: هل علم السيد الضاهر كم كان مرتبكا بالحديث ومتلعثماً وغير ممتلك لملفه حيث كان يجول لسانه مرات ومرات على شفاهيه ضائعاً بالتاريخ ومسرباً خارج الحقيقة والأرقام والشواهد لا بل ذهب إلى استجلاب الأموات ليشهدّهم … ولم يفلح لأنهم سبقوه بالشهادة أمام القضاء وغادروا هذه الدنيا مطمئني البال وبراحة ضمير.
اللّهمَّ إن لم يأت المرسال لكي يضيف على الكلام بكلام غير لطيف ومحبب على الشاشة فيختار كلام للشيخ وللسيد وللمعالي وللسعادة وللمحامي إنما لغيرهم فكان بالكاد أن يسمّيهم.
خامسا: إنها الحلقة المدفوعة سلفاً لارضاء من ابقوهم .. ويحاولون اليوم أيضاً بحيث كان هم الشيخ وجوقته أن يردوا ليس بالقانون بل بالسياسة حيناً والغدر والتلفيق أحياناً … وأحياناً بالتهكم والاتهام مع علم القاصي والداني أن كل شيء مستطاع ومستحب عند مسيئي النية ومسيئي الأمانة وسيئي الذكر من الحاضرين في جوقته أصحاب الوجوه الصفراء والجيوب المنفوخة المسترزقة على مآدب المأجورين والعملاء …
لقد تناسى بيارو كم كان ينتظر لساعات وساعات لكي يرى الحكيم في القطّارة أو ميفوق أو في المجلس الحربي … فهنيئأ لك ضاهراً وشرفاً عظيماً خارجاً من صفوف القوات التي نكرتها قبل صياح الديك، وهل تعرف أن والدك حزين عليك من فوق وأهالي بلدتك يأسفون جداَ عند ذكر اسمك على شفاههم.
إلى بيار .. ضاهر … "المافيوزي" كما يلقبه أقرب أصدقائه.
إلى مرسال غانم الذي لا ينفك يحمل المبخرة من أجل الدولارات ولو على حساب الشهداء.
إلى كريم بقرادوني الباحث أبداً عن مكان له في جوارير التاريخ المنسية لأنه لُفظ من الناس.
إلى محمد عبيد العاطل عن العمل والمطرود من حزبه لأسباب أصبحت معروفة.
إلى المحامي فرح الذي لم يقدم ولا حتى ورقة تفيد الموضوع "البحث" لأنه غير مقتنع.
هنيئاً لكم جمعتكم التي أكدت صحة ملكية القوات للـ LBC.
وأخيراً .. أقول لكم : وبالكيل الذي كيلتم به سيكال لكم وبأزود.
إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ..
وفعلتم كالقحباء الذاهبة إلى المحاضرة في العفة .
إن التاريخ لن يرحمكم والشهداء الأبرار سيحاسبونكم يا مسيئي الأمانات .