#adsense

كلام العطري لا يخدم التوجه اللبناني… حرب: لإحالة ملف شهود الزور على القضاء اللبناني من دون مخالفة الدستور

حجم الخط

أكد وزير العمل بطرس حرب أن لبنان مصمم على قيام علاقات ممتازة ومتساوية وندية مع سوري، فيها من الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ولحرية الشعوب في تقرير مصيرها، وقال: "فلا نتدخل بشؤون بعضنا البعض الداخلية، وفيها التصميم على أن تكون هذه العلاقات جدية. نحن نبذل كل الجهود في هذا الاتجاه، وأعتقد أن ما قام به الرئيس الحريري وما قامت به الحكومة وما قام به رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو في الحقيقة خطوات متقدمة جدا لتسهيل وتعبيد الطريق لهذه العلاقات اللبنانية-السورية كما نرغب أن تكون".

حرب، وإثر زيارته رئيس الحكومة سعد الحريري، أعتبر أن ما يستدعي الاستغراب أن لبنان يخطو خطوات إلى الأمام ولا يجد سوريا تخطو الخطوات ذاتها، بل يرى مواقف تكون مشجعة في بعض الأحيان وصادمة في أحيان أخرى. معتبرا أن كلام رئيس الوزراء السوري لا يخدم التوجه اللبناني الذي يجب أن يلاقيه توجه سوري في تحسين العلاقات اللبنانية السورية وإعادة بنائها على أسس سليمة من أجل عدم العودة إلى ما كانا عليه في الماضي والشكوى والممارسات السيئة التي كانت تحصل.

وعما إذا سيتجه ملف شهود الزور نحو مزيد من التهدئة أم التأزيم، تابع حرب: "في المرحلة الأولى حين طرح هذا الملف، كنا نرغب في أن يوضع هذا الملف بيد القضاء اللبناني، ونحن لم نكن ضد هذا المبدأ بل من طلابه، فإذا كانت هناك من فائدة من ملاحقة شهود الزور، وإذا كان هناك من جرائم ارتكبت في موضوع شهادة الزور، فيجب أن يلاحق من أدلى بشهادة زور قد تلحق ضررا بالتحقيق أو حاولت تضليل التحقيق، لذلك كان موقفنا إيجابيا"، مشيرا إلى أن فجأة تم الانتقال من عملية وضع يد القضاء اللبناني على قضية شهادة الزور إلى قضية إحالة المسألة إلى القضاء العدلي من دون فهم لماذا، علما أن القضايا التي تحال إلى المجلس العدلي محددة بقانون إنشاء المجلس العدلي.

وأضاف: "لا يمكن أن نضيف عليها أي جرم جديد باعتبار أن المجلس العدلي هو محكمة استثنائية تسقط حق المدعى عليه في الدفاع عن نفسه لناحية اللجوء إلى أكثر من درجة من درجات المحاكمة، وهذا اعتداء على حقوق الإنسان، وهذا الاعتداء لا يمكن أن يفسر توسيعا بل يجب أن يفسر ضمن المبادئ القانونية حصرا وبشكل ضيق، مما لا يجعل أي مجال لإضافة جرم كشهادة الزور أو غيرها من الجرائم التي للمجلس العدلي صلاحية النظر فيها. والحقيقة أننا واجهنا الهجمة التي حصلت في مجلس الوزراء على هذا الموضوع بالموقف المبدئي، فنحن طلاب حقيقة".

إلى ذلك، أكد حرب أنه لاحظ في الجلسة الأخيرة وكأن هذا التوجه وتلك الهجمة خفت حدتهما، آملا في أن تؤدي الاتصالات الجارية إلى الاتفاق بين الجميع على إحالة هذه القضية على القضاء اللبناني من دون مخالفة الدستور وحقوق الإنسان والقوانين التي أنشأت المجلس العدلي وإضافة صلاحية غير موجودة إلى صلاحية المجلس العدلي، وقال: "فإذا سرنا في الاتجاه الذي أتحدث عنه نكون قد حققنا العدالة ولاحقنا من أدلى بشهادة زور ولم نخالف القواعد التي يقوم عليها نظامنا القضائي، وهذا ما يجب العمل عليه. نحن لا نسير في أي مخالفة لهذا التوجه لأن موقفنا حاسم في هذا الموضوع، نحن نريد الحقيقة ونريد ملاحقة شهود الزور ونعتبر القضاء اللبناني صالح لملاحقتهم إذا تبين أن هناك شهادة زور، لكننا نعتبر أن القضاء الجزائي العادي هو المرجع الصالح وليس المحاكم الاستثنائية والمجلس العدلي. هذا هو موقفنا ونحن لن نعود عنه إلى الوراء بل سنبقى عليه ونأمل أن يلاقينا الفريق الآخر، وإن كنا يجب أن نكون فريقا واحدا في لبنان، نأمل من أصحاب وجهة النظر الأخرى أن يلاقونا إلى المبادئ لأننا ندعو إلى احترام المبادئ".

كذلك، أوضح حرب أن زيارته كانت لوضع الحريري في زيارته مصر لبحث العلاقات اللبنانية-المصرية، ومن أجل البحث في الشؤون العامة والقضايا العالقة، مشددا على أنها كانت مناسبة لتأكيد ضرورة بذل كل الجهود لكي تقوم الحكومة بالأعمال التي ينتظرها الناس منها.

المصدر:
المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري

خبر عاجل