أكد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسن منيمنة ان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يواجه بسياسة مناكفات تعيق عمل الحكومة داخل مجلس الوزراء. ومع ذلك يؤكد رئيس الحكومة في هذه الفترة على ضرورة تفعيل كل العمل الحكومي بمعزل عن النزاعات البعيدة كل البعد عن قضايا الناس.
واوضح في حديث لاذاعة الشرق انه سيعاد الاربعاء طرح موضوع شهود الزور، والافضل ان يبقى هذا الأمر على طاولة مجلس الوزراء، معتبرا ان لا طريقة للخروج من المأزق الا عبر الحوار وليس أي حوار وليس لكسب الوقت بل الحوار الصادق والجريء، والكل يعرف بوجود خلافات عميقة وتوترات خارجية، ولكن الهدف هو الخروج من المأزق والى المشترك عند اللبنانيين، وتكريس منطق حوار آخر غير حوار الطرشان.
وفي موضوع المحكمة الدولية أوضح ان "الكل اقتنع مبدئيا ان موضوع قرار المحكمة ليس بيد أحد وهي محكمة مستقلة"، مشيرا في شأن القرار الظني الى أن "لا مصلحة لتيار المستقبل باتهام أي طرف لبناني وهو حريص على عدم اتهام هذه القوى، وافتراضا صدر التقرير الظني مصوبا نحو عناصر معينة، السؤال كيف سيتصرف حزب الله، بالامكان المكابرة وبالإمكان ملاقاة مخارج لحماية لبنان واللبنانيين وقلنا ونردد لن نقبل بأي قرار ظني لا يقوم على أدلة دامغة ولن يقبل قضاة المحكمة الدوليين ورئيسها بأقل من ذلك وهم لهم شهرتهم ومكانتهم العالمية والدولية".
وأكد منيمنة ان الحريري لن يستسلم للضغوطات ولا أحد يتوقع منه تنازلات لجهة الاتجاه نحو الغاء المحكمة الدولية ولا بالقول ان المحكمة الدولية هي محكمة أميركية وإسرائيلية ولكن الرئيس الحريري لن يرضى بأي اتهام لأي طرف لبناني إذا لم يكن مبنيا على أدلة قاطعة وحاسمة.
وقال منيمنة ان "موقف الفريق الآخر وكل ما يجري من تصعيد لن يقدم أو يؤخر في موضوع المحكمة ولن يكون ذا ايجابية. والفريق الذي سيصعد ويدفع البلد الى توترات سيتحمل مسؤولية تجربة غير مجدية وعليه اللجوء الى الحوار، وتيار المستقبل حريص على الحوار مع حزب الله وسنسعى الى توافقات مهمة معه وهو قوة أساسية ولكن على قاعدة حوار جدي وصريح وبناء".
واعتبر منيمنة ان إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي وبمعزل عن نتائج التصويت سيؤدي الى اشكال في البلد والأفضل ترك الموضوع على طاولة مجلس الوزراء واحالته الى القضاء العادي .
ورد منيمنة على تصريح رئيس الوزراء السوري العطري، مستغربا هذا الخط من التصاريح، متساءلا: "ماذا يخدم والرئيس الحريري صادق جدا ويريد أحسن العلاقات مع سوريا ويريد بناء علاقات ثابتة ولا تهتز نتيجة مثل هذه التصريحات المفاجئة والتي تطرح علامات استفهام. إذ مع كل حرص الرئيس الحريري تظهر فجأة مسألة الاستدعاءات ومن ثم يأتي تصريح دولة الرئيس العطري، وهو تصريح ليس لرئيس حكومة يمكن ان تدلي به قوة سياسية، لكنه تصريح يعكس موقف الدولة السورية وهو أمر يدعو الى الاستغراب كأننا لم نستفد من شيء. هذا الخط من التصاريح لا يخدم بشيء، والرئيس العطري يقول ان 4/3 الشعب اللبناني او نصفه من كرتون، وهذا الكلام لا يؤدي سوى الى زعزعة العلاقات بين الشعبين الشقيقين وليؤخر محاولة بناء علاقات طبيعية وسوية مع الشقيقة سوريا من جديد".