رأى المواكبون عن قرب للعلاقات بين بيروت ودمشق ان هناك فارقا كبيرا بين الحديث الذي ادلى به رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السادس من ايلول الماضي لصحيفة "الشرق الاوسط"، اذ مد جسراً كبيراً في العلاقات بينه وبين الرئيس السوري بشار الاسد، وحديث الرئيس العطري الذي نشرته السبت صحيفة "الراي" الكويتية، باعتباره احرج تيار "المستقبل" الذي يتزعمه الحريري بسبب استهداف رئيس الحكومة السوري تياراً سياسياً كبيراً ينتمي اليه نظيره اللبناني.
وتساءل هؤلاء، بحسب "النهار" عن مدى صحة الانباء التي توافرت بعد القمة السعودية – السورية في مطار الرياض الاحد الماضي، والتي اشارت الى اتفاق الجانبين على ضرورة المحافظة على الاستقرار في لبنان، فيما يؤشر تصريح العطري إلى هزّ هذا الاستقرار؟
كذلك تساءلوا عما اذا كانت الحملة السورية الرسمية التي هي الاولى من نوعها منذ وقت طويل تشير الى ان دمشق بدأت تضيق ذرعا بانسداد الافق امام محاولات النيل من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فأرادت ان تدخل مباشرة على خط الضغوط على الحريري الذي أكد بصورة جازمة ان لا تراجع عن المحكمة مهما اشتدت هذه الضغوط.
ومن التساؤلات ايضا: هل التعقيدات الاقليمية والدولية التي بدأت تظهر بجلاء في الملف العراقي ولاحت بوادرها في العلاقات الاميركية – السورية بدأت تلقي بثقلها على الوضع اللبناني، ولو اقتضى الامر إقلاع المسؤولين السوريين عن اسلوب التحفظ الذي اشتهروا به؟