#adsense

موصياً بتوحيد الأعياد والحوار مع المسلمين واليهود… سينودس الشرق الأوسط يختتم أعماله: لرفض الهجرة وللتمسك بالأرض والسعي الى استرجاع المفقود منها والمؤمَّم

حجم الخط

اختتمت الجمعية الخاصة من اجل الشرق الاوسط لسينودس الاساقفة عن موضوع "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط: شركة وشهادة"، اعمالها السبت، واذاعت "اللائحة النهائية للمقترحات"، وهي تقع في 18 صفحة فولسكاب.

وركزت الاقتراحات على هوية الكنائس الكاثوليكية في الشرق الاوسط، وكذلك اوصت بتقوية رباط الشراكة بين المهاجرين والكنيسة الام ودعت مسيحيي الشرق الاوسط الى مواصلة الحوار مع مواطنيهم في الديانات الاخرى، وشجعت "مبادرات الحوار والتعاون القائمة مع اليهود"، و"تعزيز مفهوم المواطنة والمثابرة على حوار الحياة المثمر مع المسلمين".

وجاءت الاقتراحات في 43 توصية، وتشمل التنشئة والتربية والمرأة والاعلام والحوار.

وهنا التوصيات التي سمح البابا بينيديكتوس السادس عشر للأمانة العامة للسينودس باعلان "نصها غير الرسمي":
"المقدمة:

توصية رقم 1: رفع الوثائق الى الحبر الاعظم
يرفع آباء السينودس الى عناية الحبر الاعظم، الوثائق الخاصة بهذا السينودس حول "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط: شركة وشهادة". وكانت جماعة المؤمنين قلباً واحداً وروحاً واحدة (اعمال 4,32). وهذه الوثائق هي: "الخطوط العريضة"، و"ورقة العمل"، و"التقريران المقدمان قبل المناقشة وبعدها"، والمداخلات التي عُرضت في القاعة العامة، والتي قدّمت خطياً ولاسيما التوصيات التي يعتبرها الآباء ذات اهمية كبيرة.
ويسأل الآباء بكل تواضع، قداسة الحبر الاعظم ان يقرر اذا كان مناسباً، نشر وثيقة حول الشركة والشهادة في الكنيسة في الشرق الاوسط.

توصية رقم 2: كلمة الله
ان كلمة الله هي روح الخدم الراعوية واساسها، نتمنى ان تمتلك كل اسرة الكتاب المقدس.
يشجع آباء السينودس على المثابرة اليومية على قراءة كلمة الله والتأمل فيها، ولاسيما القراءة الربية، وعلى انشاء موقع بيبلي على الانترنت، يضع بتصرف المؤمنين شروحا كاثوليكية، وعلى إعداد كتيب يقدم للكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد، ووضع منهجية سهلة لقراءة الكتاب المقدس.
ويشجعون ايضاً الابرشيات والرعايا على تنظيم دورات بيبلية لشرح كلمة الله والتأمل فيها حتى تتسنى الاجابة على اسئلة المؤمنين لاشاعة جو من الالفة مع الكتاب المقدس، والتعمق في روحانية الكتاب المقدس والتزام العمل الرسولي.

توصية رقم 3: الراعوية البيبلية
ان آباء السينودس يوصون بالعمل على وضع الكتاب المقدس بعهديه في قلب حياتنا المسيحية، وذلك من خلال التشجيع على اعلانه، وقراءته، والتأمل فيه، وتفسيره بالارتكاز على المسيح والاحتفال الليتورجي به، على مثال الجماعة المسيحية الاولى.
نقترح ان يصار الى اعلان سنة بيبلية، يعد لها اعدادا وافياً، ومن ثم يكرّس اسبوع سنوي للكتاب المقدس.

الفصل الاول: الحضور المسيحي في الشرق الاوسط



توصية رقم 4: هوية الكنائس الكاثوليكية في الشرق

في خضم عالم مطبوع بالانقسامات والمواقف المتطرفة، نحن مدعوون الى العيش في الكنيسة كسر للشركة، بحيث نبقى منفتحين على الجميع دون الوقوع في الطائفية. ونحقق هذا الامر ان بقينا امناء لغنى تراثنا التاريخي، والليتورجي، والآبائي، والروحي، كما لتعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني وللقواعد والبنى الواردة في مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية، ومجلة الحق القانوني والشرع الخاص بالكنائس.

توصية رقم 5: المشاركة في الصليب

ان المسيحي مثله مثل اي انسان اذ يستنكر الاضطهاد والعنف، يتذكر ان الكيان المسيحي يقتضي المشاركة في صليب المسيح، ان التلميذ ليس اعظم من معلمه (راجع متى 10/ 24)، طوبى للمضطهدين من اجل البر لأنهم يرثون الملكوت (راجع متى 5: 10).
ولكن الاضطهاد لا بد من ان يوقظ ضمائر المسيحيين في العالم في سبيل المزيد من التضامن، وان يدفع الى التزام المطالبة بتطبيق القانون الدولي ودعمه، واحترام جميع الاشخاص والشعوب.
ينبغي لنا ان نلفت انتباه العالم بأسره الى الوضع المأسوي الذي تعاني منه بعض الجماعات المسيحية في الشرق الاوسط التي تتحمل كل انواع الصعوبات التي تصل احيانا الى حد الاستشهاد.
كما تجب مطالبة السلطات الوطنية والدولية ببذل جهد خاص لانهاء حال التوتر هذه، واحلال العدالة والسلام.

توصية رقم 6: الارض
بما ان التعلق بالارض الام هو عنصر اساسي من هوية الاشخاص والشعوب، وبما ان الارض هي مساحة حرية، نحض مؤمنينا وجماعاتنا الكنسية على عدم الاستسلام الى تجربة بيع املاكهم العقارية. ومساعدة المسيحيين للمحافظة على ارضهم او لشراء اراض جديدة، في الظروف الاقتصادية الصعبة، نقترح على سبيل المثال اقامة مشاريع تعمل على استثمار الارض، ليتمكن اصحابها من البقاء فيها بكرامة والسعي الى استرجاع المفقود منها والمؤمم، وليرافق هذا الجهد تفكير عميق في معنى الحضور المسيحي ورسالته في الشرق الاوسط.

توصية رقم 7: الادارة المالية
حتى تتأمن الشفافية، يجب اعتماد نظام مراقبة وتدقيق في شؤون الكنيسة المالية، والتمييز بوضوح بين ما هو ملك لها وما يعود الى الاشخاص العاملين فيها. كما تجب المحافظة على املاك الكنيسة وخيراتها ومؤسساتها.

توصية رقم 8: تشجيع الحج المقدس

ان الشرق هو ارض الوحي البيبلي، مما جعله، منذ القدم، محط انظار الحجاج على خطى ابرهيم في العراق، وموسى في مصر وسيناء، ويسوع المسيح في الاراضي المقدسة (مصر، وفلسطين، واسرائيل، والاردن ولبنان)، وعلى خطى القديس بولس وكنائس اعمال الرسل وسفر الرؤيا (سوريا، قبرص، تركيا).
لطالما شجع البابوات على الحج الى الاراضي المقدسة. انه فرصة ملائمة لتعليم مسيحي معمق من خلال العودة الى الينابيع. وهو يتيح اكتشاف غنى الكنائس الشرقية، واللقاء مع الجماعات المسيحية المحلية، حجارة الكنيسة الحية، وتشجيعها.

توصية رقم 9: السلام
تلتزم كنائسنا الصلاة والعمل لأجل العدالة والسلام في الشرق الاوسط، وتدعو الى تنقية الذاكرة مفضّلة لغة السلام والرجاء على لغة الخوف والعنف. وهي تطالب السلطات المدنية المسؤولة بتطبيق توصيات الأمم المتحدة الخاصة بالمنطقة، ولاسيما تلك المتعلقة بعودة اللاجئين، والوضع الخاص بمدينة القدس والاراضي المقدسة.

توصية رقم 10: ترسيخ وجود المسيحيين
يجب على كنائسنا ان تنشىء مكتبا او لجنة تكلف درس ظاهرة الهجرة ودوافعها، وذلك لايجاد الوسائل لمواجهتها. وهي ستعمل كل ما هو ممكن لترسيخ وجود المسيحيين في اوطانهم، ولاسيما من خلال مشاريع انمائية للحد من ظاهرة الهجرة.

توصية رقم 11: راعوية الهجرة

ان وجود العدد الكبير من المسيحيين الشرقيين في كل القارات يحض الكنائس على اتخاذ تدابير راعوية خاصة بالمهجر:
1- يقوم اساقفة المهجر بزيارة الاكليريكيات في الشرق الاوسط لعرض واقع ابرشياتهم وحاجاتها.
2- تنشئة الطلاب الاكليريكيين على الروح الرسولية والانفتاح على الثقافات المتنوعة.
3- اعداد الكهنة الذين يُرسلون للخدمة في البلدان الواقعة خارج الرقعة البطريركية، ومرافقتهم.
4- تعزيز راعوية الدعوات في الجماعات الموجودة خارج الرقعة البطريركية.
5- ارسال كهنة وإنشاء ابرشيات خاصة، حيث تتطلب ذلك الحاجات الراعوية، وفق الاحكام الكنسية المرعية الاجراء.

توصية رقم 12 الهجرة والمشاركة
1- العمل على توعية المهاجرين لتعزيز روح التضامن والمشاركة لديهم مع بلدان المنشأ، وذلك بالمساهمة في المشاريع الراعوية، والتنمية الثقافية، والتربوية، والاجتماعية، والاقتصادية.
2- تربية مسيحيي المهجر على المحافظة بأمانة على تقاليدهم الاصلية.
3- تقوية رباط الشركة بين المهاجرين والكنيسة الأم.

توصية رقم 13: الهجرة والتنشئة
نوصي كنائس البلدان المضيفة ان تتعرف على لاهوت الشرقيين وتقاليدهم، وتراثاتهم، وتحترمها في انظمتها وممارستها الاسرارية والادارية. فهذا الأمر يعزز التعاون مع الكنائس الشرقية الموجودة في بلدان المهجر، في ما يختص بتنشئة مؤمنيها ورعايتهم.

توصية رقم 14: الهجرة الى بلدان الشرق الاوسط
ان اوضاع العمال الوافدين الى الشرق الاوسط، مسيحيين وغير مسيحيين، ولا سيما النساء، هي مسألة تعنينا بشكل كبير. فالكثيرون منهم يعانون من أوضاع صعبة تنال من كرامتهم.
ندعو السينودسات البطريركية، ومجالس الاساقفة، والمؤسسات الخيرية الكاثوليكية، ولا سيما رابطة "كاريتاس"، والمسؤولين السياسيين، والناس ذوي الارادة الصالحة، الى ان يعملوا كل ما تسمح به صلاحياتهم، من اجل احترام الحقوق الاساسية للمهاجرين التي اقرتها الشرائع الدولية، بصرف النظر عن جنسية هؤلاء او انتمائهم الديني. ونحضهم على مد يد العون لهم في المجالين الانساني والقانوني. وينبغي لكنائسنا ان تسهر على تأمين المؤازرة الروحية الواجبة كعلامة بيّنة للضيافة المسيحية والشركة الكنسية.

توصية رقم 15: كنائس الاستقبال
في نطاق حسن استقبال المهاجرين الى منطقتنا ومرافقتهم، تسعى كنائس الوطن الأم الى التواصل المستمر مع كنائس البلدان المضيفة من أجل مساعدتها على توفير البنى الضرورية لأبنائها، من رعايا ومدارس وأمكنة للتلاقي وغيرها.

الفصل الثاني: الشركة الكنسية
أولا: الشركة داخل الكنيسة الكاثوليكية


توصية رقم 16 الشركة في الكنيسة الكاثوليكية
"تتكوّن الكنيسة الكاثوليكية المقدسة، التي هي جسد المسيح السري، من مؤمنين متحدين عضوياً في شركة الروح القدس بالايمان ذاته، والاسرار ذاتها، والتدبير ذاته. وهم، إذ ينصهرون في جماعات متعددة تحافظ بضمان السلطة الكنسية على ترابطها، يكوّنون كنائس خاصة او طقوساً. وهناك شركة رائعة بين هذه الكنائس، حتى ان التنوع في الكنيسة، بعيداً من ان يضر بوحدتها، فهو يظهر قيمتها" (قرار في الكنائس الشرقية 2). ولترسيخ هذه الشركة نوصي:
1- إنشاء لجنة للتعاون بين الاساقفة الكاثوليك في الشرق الاوسط، تكلّف تعزيز الخطط الراعوية المشتركة، ونشر معرفة التقاليد المتنوعة، وإنشاء معاهد متعددة الطقوس، ومؤسسات خيرية مشتركة.
2- تنظيم لقاءات دورية ومنتظمة بين السلطات الكنسية الكاثوليكية في الشرق الاوسط.
3- ممارسة التضامن المادي بين الابرشيات الغنية والأقل غنى.
4- إنشاء جمعية كهنوتية "Fidei Donum" لتشجيع التعاون المتبادل بين الأبرشيات والكنائس.

توصية رقم 17: الحركات الكنسية الجديدة
يعترف العديد من الآباء بدور الحركات الكنسية الجديدة ذات التقليد الغربي الموجودة اكثر فأكثر في كنائس الشرق الاوسط ويعتبرونها عطية من الروح القدس للكنيسة بأسرها. ولكي تُستقبل هذه الحركات كموهبة لبناء الكنيسة، يجب على اعضائها ان يعيشوا موهبتهم الخاصة آخذين في الاعتبار ثقافة الكنيسة المحلية، وتاريخها، وليتورجيتها وروحانيتها.
ولبلوغ هذا الهدف، يُطلب من هذه الحركات التعاون مع الأسقف المحلي والتقيد بتوجيهاته الراعوية. ومن المستحسن ان تتخذ السلطة الكاثوليكية في كل بلد من بلدان الشرق الاوسط موقفاً راعوياً موحّداً بالنسبة الى هذه الحركات واندماجها ونشاطها الراعوي.

توصية رقم 18: ولاية البطاركة
في سبيل المحافظة على الشركة بين المؤمنين الشرقيين مع كنائسهم البطريركية، خارج الرقعة البطريركية، ولتأمين الخدمة الراعوية الملائمة لهم، يتمنى الآباء البحث في مسألة امتداد ولاية البطاركة الشرقيين على الاشخاص التابعين لكنائسهم أينما وجدوا في العالم، وذلك من أجل اتخاذ التدابير الملائمة.

توصية رقم 19: اوضاع المؤمنين الكاثوليك في بلدان الخليج.
نرغب، بروح الشركة ولخير المؤمنين، أن تُنشأ لجنة تضم ممثلين عن دوائر الكرسي الرسولي المختصة، والنواب الرسوليين في المنطقة، والكنائس ذات الشرع الخاص المعنية، لتتولى درس أوضاع المؤمنين الكاثوليك في بلدان الخليج ومسألة الولاية الكنسية فيها، واقتراح الحلول على الكرسي الرسولي ليقدّر جدواها، في سبيل تعزيز العمل الراعوي.

توصية رقم 20: راعوية الدعوات
تقتضي راعوية الدعوات الأمور الآتية:
1- الصلاة من اجل الدعوات في الأسر والرعايا… الخ.
2- تشكيل لجان خاصة بالدعوات في كل ابرشية، تضم كهنة ورهباناً وراهبات وعلمانيين، وتنظّم لقاءات للشباب الذين يفكّرون في الدعوة لتقدم لهم عرضاً عن الدعوات المتنوعة في الكنيسة.
3- أن تعدّ برنامج تنشئة روحية معمّقة للشباب الملتزمين في الحركات الرسولية.
4- ان توقظ حس الرعايا والمدارس على الابعاد المتنوعة للدعوات، الكهنوتية والرهبانية.
5- ان تحافظ على المدارس الاكليريكية الصغيرة او تُنشئها، حيث أمكن ذلك.
6- ان تدعو الكهنة والرهبان والراهبات الى تقديم شهادة متناسقة بين حياتهم وخطابهم.
وفي سبيل تعزيز راعوية الدعوات، نوصي بتقوية الشركة الكنسية الكهنوتية التي تتطلب انفتاحاً على الحاجات الراعوية المتنوعة للابرشيات لمؤازرتها في ما ينقصها من كهنة.
7- ان مثال الحياة الروحية العميقة المشعّة والفرحة هو وسيلة ناجعة لاجتذاب الشباب الى الحياة المكرّسة.

توصية رقم 21: اللغة العربية
لقد بيّنت خبرة السينودس من اجل الشرق الاوسط اهمية اللغة العربية، وخصوصاً انها اضطلعت بدور بارز في تطور الفكر اللاهوتي والروحي للكنيسة الجامعة، وتحديداً تراث الادب العربي المسيحي.
نقترح ان تُستخدم اللغة العربية بشكل اوفر في دوائر الكرسي الرسولي واجتماعاته الرسمية، حتى يُتاح للمسيحيين ذوي الثقافة العربية الحصول على المعلومات الصادرة عن الكرسي الرسولي بلغتهم الأم.

ثانياً: الشركة بين الأساقفة والكهنة والمؤمنين.


توصية رقم 22: معيشة الاكليروس
في سبيل تأمين حياة كريمة ودخل لائق للكهنة، ولا سيما للكهول والمسنين من بينهم، يجب:
1- اعتماد نظام تعاضدي يؤمّن لهم جميعاً، عاملين ومتقاعدين، الدخل المالي نفسه، وذلك استنادا الى احكام النصوص القانونية.
2- العمل على تأمين نظام حماية اجتماعية، يستند الى ما هو معتمد في كل بلد، ويشمل ايضاً الرهبان والراهبات وزوجات الكهنة وأولادهم القاصرين.

توصية رقم 23: الكهنة المتزوجون
لطالما كانت العزوبية الكنسية مقدّرة ومستحسنة في الكنيسة الكاثوليكية، في الشرق كما في الغرب. مع ذلك، وتسهيلاً لخدمة المؤمنين الراعوية حيثما حلّوا، واحتراماً للتقاليد الشرقية، نتمنى ان ندرس إمكان قيام كهنة متزوجين بالخدمة خارج الرقعة البطريركية.

توصية رقم 24: العلمانيون
يشارك العلمانيون، بفضل عمادهم المهم، في الوظيفة الكهنوتية المثلثة للمسيح، فيصبحون انبياء وملوكاً وكهنة. لقد اعترف المجمع الفاتيكاني الثاني بدور العلمانيين ورسالتهم، في القرار حول رسالة العلمانيين. ودعا قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الى سينودس حول العلمانيين وأصدر الارشاد الرسولي "العلمانيون المؤمنون بالمسيح" الذي يعرب فيه عن تقديره "للتعاون الرسولي المهم الذي يقدمه لحياة الكنيسة العلمانيون المؤمنون، رجالاً ونساء، من خلال مواهبهم وعملهم من اجل البشارة، وتقديس الامور الزمنية وتفعيلها مسيحياً" (رقم 23)
يلتزم آباء السينودس الخط عينه، ولا سيما ان العلمانيين في الشرق ادوا دائماً دوراً في حياة الكنيسة. وهم يريدون اعطاءهم دوراً اكبر من خلال المشاركة في مسؤوليات الكنيسة، وتشجيعهم ليكونوا رسلاً في بيئتهم الحياتية، وليشهدوا للمسيح في العالم حيث يعيشون.

توصية رقم 25: تنشئة الطلاب الاكليريكيين
في سبيل تعميق الوحدة في التنوع، لا بد من تنشئة الطلاب الاكليريكيين كل في اكليريكية كنيسته الخاصة على ان يحصّل تنشئته اللاهوتية في كلية كاثوليكية مشتركة. وفي بعض الاماكن، ولأسباب راعوية وادارية، يستحسن قيام مدرسة اكليريكية واحدة لكنائس متنوعة.

توصية رقم 26: الحياة المكرّسة
إن الحياة المكرّسة الرسولية، والديرية والنسكية، هي في قلب الكنيسة. يعبّر آباء السينودس عن امتنانهم العميق للاشخاص المكرسين لأجل شهادتهم الإنجيلية. وهم يستذكرون بشكل خاص شهداء الامس واليوم. ويطلبون الترحيب بالحياة المكرّسة، المحددة بطريقة ملائمة، وتشجيعها ودمجها بشكل افضل في حياة الكنيسة ورسالتها في الشرق الاوسط.
وتقرّ كنائسنا بأهمية رسالة المكرّسات في مجتمعنا، لأجل شهادتهن للايمان، وخدمتهن المجانية، ومساهمتهن الكبيرة في "حوار الحياة" مع المسلمين واليهود.

توصية رقم 27: النساء والاولاد
ستستخدم كنائسنا الوسائل المناسبة لتشجيع احترام المرأة ودعمها وصون كرامتها ودورها وحقوقها. ولا بد من تقدير ما تبذله بكفاية وسخاء في خدمة الحياة والعائلة والتربية والخدمات الصحية تقديراً جلياً. وتجهد كنائسنا في تعزيز انخراطها ومشاركتها في العمل الراعوي، والاصغاء بانتباه اليها.
ان الاولاد هم تتويج للزواج وعطية خاصة للعالم. لطالما اظهرت الكنيسة الكاثوليكية والأهل الكاثوليك اهتماماً خاصاً في ما يتعلق بصحة كل الأولاد وتربيتهم. فيجب ان يُبذل الجهد الكافي لتعزيز المحافظة على حقوقهم البشرية الطبيعية منذ لحظة الحمل بهم، وتأمين العناية الصحية والتربية المسيحية لهم.

ثالثاً: شركة مع الكنائس والجماعات الكنسية


توصية رقم 28: الحركة المسكونية
ان الوحدة بين جميع تلاميذ المسيح في الشرق الاوسط هي اولاً من عمل الروح القدس. فينبغي السعي اليها، بروح الصلاة، وتوبة القلب، والاحترام، والمثابرة، والمحبة بعيداً من اي حذر او خوف او احكام مسبقة تشكّل عائقاً امام الوحدة. نتمنى رؤية كنائسنا تجدّد التزامها المسكوني من خلال المبادرات العملية الآتية:
1- دعم مجلس كنائس الشرق الاوسط.
2- توفير التنشئة على الروح المسكونية في الرعايا والمدارس والمعاهد الاكليريكية التي تبرز قيمة انجازات الحركة المسكونية.
3- وضع الاتفاقات الراعوية الموقّعة قيد التنفيذ حيثما وُجدت.
4- تنظيم لقاءات بين المؤمنين والرعاة للصلاة معاً والتأمل في كلمة الله والتعاون في المجالات كافة.
5- تبني التعريب الموحّد للصلاة الربية وقانون الايمان النيقاوي – القسطنطيني.
6- العمل على توحيد تاريخ الاحتفال بعيدي الميلاد والفصح.
تتمتع الكنائس الشرقية الكاثوليكية، بسبب عيشها للشركة مع كنيسة روما في الأمانة لتقاليدها الشرقية، بدور مسكوني بارز.
يشجع آباء السينودس هذه الكنائس على اقامة حوار مسكوني على المستوى المحلي. ويوصون ايضاً بإشراك اكبر للكنائس الشرقية الكاثوليكية في لجان الحوار العالمية قدر المستطاع.

توصية رقم 29: عيد الشهداء
تأسيس عيد سنوي مشترك لشهداء كنائس الشرق، والطلب الى كل كنيسة شرقية اعداد لائحة بأسماء شهدائها، شهود الايمان.

الفصل الثالث: الشهادة المسيحية شهود القيامة والحب

اولا: التنشئة المسيحية

توصية رقم 30: التنشئة
توصي كنائسنا في الشرق الاوسط، وسعياً منها في تلبية الحاجة الى تنشئة البالغين على الايمان الحي، بإنشاء مراكز للتعليم المسيحي حيث يقتضي الامر ذلك. ولا بد من التشديد على التنشئة المستمرة وعلى التعاون بين الكنائس المتنوعة في ما يتعلق بالعلمانيين والاكليريكيات والجامعات. كما يجب على تلك المراكز ان تُبقي ابوابها مشرّعة على جميع الكنائس. وعلى الاخص، يجب اعداد معلّمي التعليم المسيحي إعداداً جيداً في سبيل تنشئة ملائمة تأخذ في عين الاعتبار المشكلات والتحديات الراهنة.
يجب على كل مسيحي أن يقدم الحجة عن إيمانه بيسوع المسيح وأن يحمل همّ إعلان الإنجيل من دون خجل ولا استفزاز. وتطال التنشئة الاحتفال بالأسرار والمعرفة والحياة والممارسة. ولا بد من إعداد العظة إعدادا مبنياً على كلمة الله ومرتبطا بالحياة. وإنه لمن المهم جدا ان تتضمن التنشئة التدرب على التقنيات الحديثة وعلم وسائل الاتصال. على العلمانيين أن يشهدوا بحزم للمسيح في المجتمع. إن الأسس التي تهيء هكذا شهود، موجودة في المدارس الكاثوليكية، المعروفة منذ القدم بكونها الأداة القيمة لتوفير التربية الدينية للكاثوليك، والتنشئة الاجتماعية، التي تؤول الى فهم متبادل بين اعضاء المجتمع الواحد. وعلى المستوى الجامعيّ، نشجع على إنشاء رابطة تضم معاهد التعليم العالي، مع إيلاء أهمية خاصة لتعليم الكنيسة الاجتماعي.

توصية رقم 31: العاملون في الحقل الراعويّ
من أجل تنشئة العاملين في الحقل الراعويّ في مجالاته المتنوعة، نقترح تأسيس مراكز تنشئة مشتركة بين كنائس البلد الواحد وتطويرها ونوصي كذلك ان تستخدم هذه المراكز وسائل الاتصال السمع – بصرية الحديثة، وأن تنشر المواد التي تُنتجها على شبكة الانترنت، وبواسطة الأقراص المدمجة، لتكون أوسع انتشاراً وأقل كلفة.

توصية رقم 32: المدارس والمؤسسات التربوية الكاثوليكية

يشجع آباء السينودس المدارس والمؤسسات التربوية الكاثوليكية على أن تبقى أمينة لرسالتها في تربية الأجيال الصاعدة على روح المسيح والقيم الانسانية والانجيلية، وعلى أن تعزز ثقافة الانفتاح والعيش المشترك والاهتمام باستقبال الفقراء والذين يعانون الأعاقة. ورغم الصعوبات، يدعوها الآباء الى التمسك برسالة الكنيسة التربوية، والى تشجيع تطور كفايات الشباب الذين هم مستقبل مجتمعاتنا. ويذكّر الآباء المسؤولين بضرورة مساندة هذه المؤسسات نظراً لأهمية دورها من أجل الخير العام.

توصية رقم 33 وسائل الإعلام

أشار الآباء الى أهمية وسائل الاعلام الحديثة في التنشئة المسيحية في الشرق الأوسط، كما في إعلان الإيمان. فهي تشكل شبكة اتصال مميزة لنشر تعاليم الكنيسة. ويوصون كذلك، من الناحية العملية، بمساعدة البنى المتوفرة في هذا المجال، مثل تيلي – لوميار – نورسات، وإذاعة صوت المحبة وغيرها، ودعمها بشتى الوسائل لتحقق الاهداف، التي أنشئت من أجلها بروح كنسية. وقد تمنى بعضهم دعم إنشاء مدينة إعلامية لنورسات الاقليمية والعالمية.
كما يوصي الآباء بحرارة المسؤولين عن المؤسسات السمع – بصرية في كنائسنا:
1- أن يؤلفوا فريقاً مختصاً في المجال اللاهوتي والتقنيّ.
2- أن يعدوا برنامج تنشئة كتابية بهدف راعويّ.
3- أن يعتمدوا الترجمة الى اللغتين التركية والفارسية للمسيحيين في تركيا وايران.

توصية رقم 34: الرسالة

تحتاج كنائسنا الشرقية الكاثوليكية، وريثة الزخم الرسوليّ الذي حمل البشرى السارة الى أقاصي الأرض، الى تجديد الروح الرسولية فيها، بالصلاة والتنشئة والارسال الرسولي، تحضها على ذلك، الحاجة الرسولية الملحة، نحو الذين في داخلها والذين في خارجها. هذا الزخم الرسولي تلهمه محبة الفقراء.

توصية رقم 35: الأسرة
تحتاج الأسرة، الخلية الأساسية و"الكنيسة البيتية"، الى المرافقة، والمساندة في مشاكلها وصعوباتها ولاسيما في المدن. لذلك يتوجب علينا دعم مراكز الاعداد للزواج، ومراكز الاصغاء والتوجيه، وتأمين المرافقة الروحية والانسانية للأزواج الجدد، والمتابعة الراعوية للعائلات ولاسيما تلك التي تواجه أوضاعا صعبة (صراعات داخلية، حالة إعاقة، مخدرات، إلخ)، وإحياء زيارة الرعاة للعائلات، وتشجيعها على إنجاب الأولاد، وحسن تربيتهم.

توصية رقم 36: الشباب
"الشباب هم مستقبل الكنيسة"، كما كان يقول البابا يوحنا بولس الثاني. ويستمر صاحب القداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر في تشجيعهم: "رغم الصعوبات، لا تهبط عزيمتكم ولا تتخلوا عن أحلامكم! على العكس من ذلك إزرعوا في قلوبكم رغبات كبيرة في الأخوة والعدالة والسلام. إن المستقبل هو بين أيدي الذين يعرفون كيف يبحثون عن المعاني القوية للحياة والرجاء، ويجدونها". (رسالة بمناسبة الايام العالمية الـ25 للشبيبة، 28 آذار 2010، رقم 7). ويدعوهم من جهة اخرى الى ان يكونوا مرسلين وشهودا في مجتمعهم وفي بيئتهم الحياتية ويحضهم على التزام وتعميق إيمانهم ومعرفتهم ليسوع المسيح، مثلهم الاعلى ومثالهم، ليشاركوه في خلاص العالم.
يلتزم آباء السينودس:
1- أن يضعوا اليهم ليجيبوا عن تساؤلاتهم وحاجاتهم.
2- أن يؤمّنوا لهم التنشئة الروحية واللاهوتية الضرورية التي تساعدهم في عملهم.
3- أن يبنوا معهم جسورا للحوار لكي يسقطوا جدران الانقسام والانفصال في المجتمعات.
4- أن يعملوا على الاستفادة من أبداعهم ومهاراتهم، ليضعوها في خدمة المسيح، وأترابهم من الشبان الآخرين، ومجتمعهم.

توصية رقم 37: البشارة الجديدة
يدعو الآباء الكنائس الموكولة اليهم الى الدخول في آفاق البشارة الجديدة بالإنجيل آخذة في الاعتبار قرائن الواقع الثقافي والاجتماعي الذي يعيش ويعمل ويجاهد فيه الانسان المعاصر. ومثل هذا الأمر يتطلب توبة عميقة وتجدداً على ضوء كلمة الله، والأسرار، ولاسيما سري المصالحة الإفخاريستيا.

توصية رقم 38: تعليم الكنيسة الاجتماعيّ
يوصي آباء السينودس بنشر تعليم الكنيسة الاجتماعيّ المغيب في بعض الأحيان، وذلك لأنه جزء لا يتجزأ من التنشئة على الايمان. وإن التعليم المسيحيّ الخاص بالكنيسة الكاثوليكية ومختصر تعليم الكنيسة الاجتماعي يشكلان مصادر مهمة في هذا المضمار.
ويطلب آباء السينودس من جمعية الأساقفة في كل بلد تشكيل لجنة أسقفية لتهيئة خطاب الكنيسة الاجتماعي ونشره مستندين الى تعليمها ومواقف الكرسي الرسولي حول المشكلات الراهنة والظروف الواقعية التي يمر بها كل بلد. ويوصي الآباء الكنائس الشرقية بالاعتناء بالمسنين والوافدين الاجانب واللاجئين وفق احتياجاتهم الاجتماعية المختلفة، وإيلاء المعوقين اهتماما خاصا وايجاد المؤسسات المناسبة لأوضاعهم، وتشجيع اندماجهم في المجتمع. بالامانة لله الخالق، يتفانى المسيحيون في حماية الطبيعة والبيئة. وهم يهيبون بالحكومات وجميع الناس ذوي الارادة الحسنة أن يوحدوا جهودهم في سبيل الحفاظ على الخليقة.

ثانياً: الليتورجيا


توصية رقم 39 الليتورجيا
إن الغنى الكتابي واللاهوتي لليتورجياتنا الشرقية يوفر خدمة روحية للكنيسة الجامعة. ولكن، من المهم والمفيد أن نجدد النصوص والاحتفالات الليتورجية حيث تقتضي الحاجة، لكي تتلاءم بطريقة افضل مع حاجات المؤمنين وانتظاراتهم. ومثل هذا التجديد يكون على أساس المعرفة المتعمقة للتقليد شرط أن يتناسب ولغة العصر، وفئات المؤمنين بحسب أعمارهم.

ثالثاً: الحوار بين الاديان


توصية رقم 40 الحوار بين الأديان
يدعى مسيحيو الشرق الأوسط الى مواصلة الحوار مع مواطنيهم من الديانات الأخرى، كونه يقرّب بين الأذهان والقلوب. لذلك يجدر بهم مع شركائهم تدعيم الحوار الديني، وتنقية الذاكرة، والغفران المتبادل عن الماضي، والبحث عن مستقبل مشترك أفضل.
وهم يبحثون، في حياتهم اليومية، عن القبول المتبادل بعضهم لبعض رغم الاختلاف، ويجهدون في بناء مجتمع جديد، حيث يحترم التعدد الديني وينبذ التطرف والتعصب.
ويوصي آباء السينودس بإعداد خطة للتنشئة على الحوار في المؤسسات التربوية وفي المعاهد الإكليريكية وفي بيوت الإبتداء، لتعزيز ثقافة الحوار المبنية على روح التعاضد.

توصية رقم 41: اليهودية
تحتل اليهودية مركزاً مرموقاً في المرسوم حول علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالديانات غير المسيحية الذي أصدره المجمع الفاتيكاني الثاني. وإننا نشجع مبادرات الحوار والتعاون القائمة مع اليهود، لكي نعمق القيم الانسانية والدينية، والحرية، والعدالة، والسلام، والاخوة. إن قراءة العهد القديم، والتعمق في التقاليد اليهودية، يساعدان على معرفة اكبر لهذه الديانة، وإننا نرفض العداء للسامية والعداء لليهودية، مميزين بين الدين والسياسة.

توصية رقم 42: الاسلام
وضع المجمع الفاتيكاني الثاني في المرسوم حول العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والديانات غير المسيحية، وكذلك رسائل بطاركة الشرق الكاثوليك الراعوية، أسس علاقة الكنيسة الكاثوليكية مع المسلمين. وقد أعلن قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر: "لا يمكن للحوار الديني والثقافي بين المسيحيين والمسلمين ان يقتصر على خيار عابر لأنه في الواقع حاجة حياتية يرتبط بها مستقبلنا ارتباطاً كبيراً (البابا بينيديكتوس السادس عشر، لقاء مع ممثلي المسلمين، كولونيا، في 20، 8، 2005).
يتشارك المسيحيون والمسلمون في الشرق الاوسط في الحياة والمصير. ومعا يبنون المجتمع. لذلك من المهم تعزيز مفهوم المواطنة، وكرامة الشخص البشري، والمساواة في الحقوق والواجبات، والحرية الدينية التي تتضمن حرية العبادة وحرية الضمير.
على المسيحيين في الشرق الاوسط أن يثابروا على حوار الحياة المثمر مع المسلمين. ولذلك ينظرون اليهم نظرة تقدير ومحبة، رافضين كل أحكام سلبية مسبقة ضدهم. وإنهم مدعوون الى أن يكتشفوا معاً القيم الدينية عند بعضهم لدى بعض، وهكذا يقدمون للعالم صورة عن اللقاء الايجا بيّ وعن التعاون المثمر بين مؤمني هاتين الديانتين من خلال مناهضتهم المشتركة لكل انواع الأصولية والعنف باسم الدين.

الخلاصة


توصية رقم 43: متابعة السينودس
إن الكنائس التي شاركت في السينودس مدعوة لأن تلجأ الى الوسائل الكفيلة بتأمين متابعة السينودس، وذلك بالتعاون مع مجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق، والمؤسسات الرسمية في الكنائس المعنية. وعليها أيضاً أن تفعّل مشاركة الكهنة والخبراء من العلمانيين والرهبان.

توصية رقم 44: مريم العذراء
إن مريم، عذراء الناصرة، هي المثال الأسمى لسماع كلمة الله، وهي بنت مباركة من أرضنا. منذ مطلع التاريخ المسيحي، ساهم الفكر اللاهوتي في كنائسنا في الشرق مسا همة حاسمة في تعريف مريم بالاسم العظيم، "Theotokos"، والدة الله.
في ليتورجيات كنائسنا، تحتل مريم مركزاً مرموقاً، وهي محاطة بالمحبة من شعب الله.
إنها بنت أرضنا، التي يسميها الجميع مباركة، ويتوجهون اليها بحق كأم للكنيسة، خاصة بعد المجمع الفاتيكاني الثاني. وبتصميم إلهي، واعين للروابط الخاصة التي تجمعنا بأم يسوع، نقترح أن تكرّس كل كنائسنا المجتمعة، في فعل واحد، كل الشرق الأوسط ونعهده لحماية العذراء مريم".

المصدر:
النهار

خبر عاجل