أشارت أوساط وزارية لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى أنه من غير المؤكد أن يصار إلى حسم ملف "شهود الزور" في جلسة الحكومة الأسبوع الجاري والمرجحة الأربعاء، ولم تستبعد أن يتم مجدداً تأجيل البت في هذا الملف بناء على تمني رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولإعطاء المزيد من الوقت لحركة الاتصالات الجارية في لبنان وخارجه لكي تؤتي ثمارها بما يؤدي إلى التوصل لصيغة تقبل بها جميع الأطراف، وتكون كفيلة بتنفيس حدة الاحتقان السائدة وإرساء مناخات جديدة من الحوار والانفتاح بين جميع الفرقاء.
وفي قراءتها لأبعاد كلام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الذي وصف "14 آذار" بـ"الهيكل الكرتوني"، اعتبرت المصادر الوزارية أنه يعكس بشكل واضح موقفاً سورياً سلبياً من الانفتاح الذي بدأه رئيس الحكومة سعد الحريري تجاه دمشق، وهو انفتاح صادق وصريح لكنه لم يلق للٍف استجابة من جانب سوريا التي يبدو أنها مازالت مستمرة على نهجها القديم – الجديد في التعامل مع اللبنانيين.
واضافت المصادر انه بعد إصدار القضاء السوري مذكرات التوقيف "السياسية" بحق فريق الرئيس الحريري تحديداً، جاءت "تحية" عطري ومن موقعه كرئيس للوزراء بالهجوم على قوى "14 آذار" التي يشكل "تيار المستقبل" عمودها الفقري.
واعتبرت المصادر أن وصف عطري "14 آذار" بأنها "هياكل كرتونية" بمثابة رسالة جديدة إلى الحريري تؤكد في مضمونها أن دمشق لم تتغير وأن النظرة السورية للبنان أيضاً لم تتغير، لأن هناك من لايريد أن يقابل اليد الممدودة للحريري بيد ممدودة مماثلة، وإنما يريدون (السوريون) أن يتنازل الحريري عن كل شيء ويرضي مجدداً بحكم التبعية والهيمنة.