تكفي نظرة موضوعية واحدة الى ممارسات المعارضة في مختلف الشؤون السياسية والوطنية ليتبيّن بوضوح أن الجماعة لا يريدون الدولة.
إنهم يعطلون أعمال الحكومة، ويعرقلون المشاريع، ويحولون دون إقرار الموازنة، لدرجة أنه ممنوع على الحكومة أن تشتغل!
هكذا ببساطة مباشرة وصريحة: ممنوع أي إنجاز، ممنوع تنفيذ المشاريع التي تستفيد منها البلاد كلها، ممنوع تحقيق أي شيء من شأنه أن يخفّف عن كاهل اللبنانيين الاعباء، ويحقق أمانيهم وطموحاتهم بمعيشة مطمئنة لائقة خليقة بإنسان القرن الحادي والعشرين.
وفوق هذا وذاك، ممنوع على الناس أيضاً الاطمئنان الى غدهم، الى أمنهم… إذ المطلوب أن يبقى سيف القلق مصلتاً فوق الرؤوس.
كل يوم يختلقون عذراً للعرقلة، حتى ولو كان هذا العذر أقبح من ذنب.
كل يوم يبحثون عن بندٍ خلافي في الموازنة ليعرقلوا الانتاج.
كل يوم يطرحون موضوع قطع الحساب كي يمر الوقت من دون إقرار الموازنة العامة التي يترتب على تأخير إقرارها تأخير تنفيذ المشاريع وسواها من التزامات الدولة تجاه مواطنيها.
إذا حدثتهم الوزيرة المحترمة ريا الحسن بلغة الارقام حدّثوها بلغة الاحقاد السياسية… إننا في حال غريبة هي مواجهة بين العلم والجهل.
أما "الطفل المعجزة" جبران باسيل فيتلهى بنبش الدفاتر بحثاً عن المشاكل والضغائن بدل أن ينصرف الى الانتاج، وهو المؤتمن على وزارة ذات صلة بأكبر معاناة للمواطنين في مجالات التيار الكهربائي المقطوع والمياه الناضبة.
وهكذا، فإنهم يعتمدون العرقلة، ويلقون التهمة في وجه الحكومة، لتبدو إما عاجزة، وإما أنها لا تريد أن تقوم بالمطلوب منها ازاء البلاد والعباد، في محاولة لضرب صدقيتها أمام المواطن الذي يواجه أعباء الحياة وتكاليفها بصعوبة.
ثم، إنهم لا يتورّعون عن اختلاق أجواء مريبة، إذ "يبشّرون" بالانفجار لكي "يطفّشوا" السيّاح مَن كان منهم في لبنان، أو مَن كان ينوي أن يأتينا في عطلة "الاضحى" المبارك.
باختصار: إن "حزب الله" وحلفاءه لا يريدون قيام الدولة في لبنان.
هذه حقيقة لم تعد في حاجة الى التأكيد عليها لأن برهانها منها وفيها.