الأحداث المتفرقة لا تزال في دائرة المضبوط والطبيعي»
مصادر نيابية في 14 آذار: الأجواء الإقليمية والدولية تُناقض التصريحات والتهديات والتهويل بالفتنة
على الرغم من عدم الاعلان عن تفاهم ما او عن اتفاق محدد يثبت حالة التهدئة التي تعيشها البلاد، في ظل تمسك كل طرف سياسي بمواقفه من المحكمة الدولية والقرار الظني، يبدو ان كل الاطراف تتعايش مع الواقع القائم انطلاقا من المظلة القائمة عربيا ودوليا، في انتظار تطورات معينة قد تحصل يمكن ان تكون لها تأثيراتها على الوضع اللبناني ليبنى على الشيءمقتضاه.
وفي هذا الاطار، رأت مصادر نيابية في 14 آذار انه في ظل تمسك «حزب الله» بموقفه الرافض لاي قرار ظني يتضمن اتهاما لعناصر من الحزب بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتمسك الرئيس سعد الحريري وحلفائه بالمحكمة الدولية لتحقيق العدالة، وازاء عدم القدرة على تغيير الوضع الحالي بفعل التوازنات القائمة ومظلة التهدئة العربية والدولية، فانه من المرجح ان يستمر الوضع السياسي الراهن على حاله، مع احتفاظ كل فريق بموقعه وانتظام الجميع في الحكومة الحالية، واستمرار تسيير اعمالها باقل قدر من الخلافات والمشاكسات، وذلك من دون اي مس حقيقي بالوضع الحكومي بشكل عام، على رغم بعض الخروقات او التجاوزات التي يمكن ان تصدر من هنا او هناك. مشيرة الى ان كل حملات التهويل التصعيد. لم تؤد الى تبديل او تغيير في مهمات المحكمة الدولية، او التأثير على عملها، بل على العكس لان وتيرة العمل تجري بجدية وسرعة لافتة من اجل احقاق الحق.
وفي حين ذكرت المصادر النيابية نفسها بالانجازات التي حققها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسيرة الانماء والاعمار والنهوض الاقتصادي. تساءلت عن اهداف التصعيد المبرمج للحملة المفتعلة على رئيس الحكومة وعلى مرحلة الرئيس الشهيد والتي كان بدأها النائب ميشال عون قبل ايام، ومن ثم انتقلت الى اطراف اخرى في المعارضة، والتي تذكر باساليب التهجم الشخصي على الرئيس الحريري على النحو الذي كان سائدا قبل استعادة اجواء التهدئة التي فرزتها القمة السعودية – السورية – اللبنانية في قصر بعبدا في نهاية تموز الفائت، والتي تؤكد عليها الجهات الاقليمية وفي مقدمتها دمشق وطهران. مؤكدة ان الرئيس الحريري يصر على التهدئة كما كان دائما وفي كل المحطات استنادا الى قناعته وثوابته الوطنية، وعلى قاعدة تنقية العلاقات اللبنانية – السورية واستمرار ما كان بدأه سابقا انطلاقا من المظلة العربية والاحتضان الدولي المواكب. مشيرة الى ان الغطاء السوري – السعودي ما زال قائما على اساس نقطتين اساسيتين وهما: حكومة الوحدة الوطنية واستمراريتها، والاستقرار الداخلي كخط احمر لا يجوز المس بهما. لافتة الى ان الاجواء الاقليمية والدولية تناقض بشكل جدي التصريحات والتهديدات والتهويل بالفتنة، وعلى هذا الاساس يصر الرئيس الحريري على الثبات في علاقته مع سوريا، لا سيما وانه اعطى كل ما استطاع لانجاح هذه العلاقة.
وعما اذا كان لبعض الرسائل الامنية دلالات معينة توحي بوجود مخطط لتوتير الاجواء في هذه المرحلة بالذات، استبعدت المصادر النيابية نفسها ان يتم تبادل الرسائل السياسية عبر تحريك المناطق المتوترة امنيا مثل باب التبانة وجبل محسن ومخيم عين الحلوة ومجدل عنجر التي لها خصوصيتها وغيرها من المناطق الحساسة. مؤكدة انه في حال تطورت الاوضاع في مناطق معينة يكون التوافق الاقليمي بدأ يتراجع، اما ان تحدث مشكلات متفرقة وذات طابع فردي، فالامر يبقى في دائرة المضبوط والطبيعي.
واذا ما كانت الامور تبشر بمزيد من التهدئة على الساحة السياسية اشارت المصادر ذاتها الى انه بناء على المعطيات الحالية، يمكن القول نعم، لكن لا يمكن التكهن بما ستحمله الايام القليلة المقبلة!