#adsense

لبنان ملك لأبنائه ولن يكون يوماً ساحة مفاوضات… زهرا: ملف شهود الزور ثانوي ولكنه يقوم بدوره لناحية تعطيل الدولة بينما الدويلة على قدم وساق

حجم الخط

رأى عضو "كتلة القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان العلاقة مع سوريا ليست عائلية او شخصية كي يكون هناك ردود فعل، مؤكدا انه "إذا كانت سوريا لم تقرر ان تقيم علاقة مع الدولة اللبنانية فلا ننتظر منها شيئاً ونحن لسنا برسم التبعية (إذا كان هذا المطلوب) وليس عندنا شعود عدائي وما نبحث عنه هو علاقة بين دولتين، وهذه لا تمرّ لا بالكيدية ولا بمحاولة تفرقة الناس والتعاطي مع فريق دون فريق آخر ولا بتجاوز السلطات الدستورية والمؤسسات والإتصال بأطراف تدين بالولاء لسوريا من أجل تحريكها في السياسة الداخلية اللبنانية".

وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، شدد زهرا على ان رئيس حكومة لبنان، إبن الشهيد رفيق الحريري، تجاوز كلّ الإعتبارات الشخصية وسعى الى إقامة علاقة بين دولتين، طبعاً بعد مبادرة فخامة رئيس الجمهورية صاحب الدور الأساسي والذي يمثّل لبنان في الإتصال مع الخارج كونه رأس السلطات.

زهرا أضاف ان الإتهام السياسي كان إتهاماً سياسياً، مع التأكيد ان عند ظهور الحقيقة سنعتذر من من يثبت ان إتّهامه لم يكن في محلّه، والإتهام الجدّي والتبرئة الجدية تأتي من المحكمة ذات الطابع الدولي وحتى الآن لا إتّهام ولا تبرئة لأيّ طرف، وبالتالي فإنّ البناء على موقف سياسي لإستدراج مواقف أخرى جاء برأي في غير محلّه وكان مزايدة وإستغلال لإرادة دولة رئيس حكومة لبنان في بناء علاقات جدّية وجيّدة بين دولتين، من أجل العودة الى تغييب هيمنة سوريا على السياسة اللبنانية، وهذا ما لا تسعى له رئاسة الجمهورية ولا الحكومة ولا قوى 14 آذار ولا الشعب اللبناني.

ورداً على سؤال عن التحليلات التي تقول بأن تم تسليم الملف اللبناني إلى سوريا، وعن عودة النفوذ السوري إلى لبنان أجاب زهرا: "لبنان ليس ملكاً لأحد، بل هو ملك لأبنائه، ولن يكون يوماً ساحة مفاوضات. الكلام عن عودة الهيمنة السورية عائد إلى كون بعد الأطراف تدين بولائها الكامل لسوريا"، مؤكداً على عدم السماح بإلحاق لبنان بسياسة المحاور.

وعن كلام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ووصفه قوى "14 آذار" بأنها هياكل كرتونية، أشار زهرا إلى ان العطري أراد القول بأنهم قادرون على إنهاء حركة الشعب اللبناني وأخذ سياسييهم "بالمفرق"، مذكّراً بأن هذه "الحركة الكرتونية" اسقطت قوة فولاذية (الإحتلال السوري) وأجبروها على الإنسحاب من لبنان، وفي ظنّه ان هذه الحركة إنتهت نتيجة السياسة الواقعية وسياسة الإنفتاح وإرادة بناء علاقة بين دولتين وبرأيه ان هذا ينهي حركة 14 آذار ! وفي الواقع وعلى الرغم من بعض التحوّلات التي حصلت فإنّ حركة الشعب ما تزال مستمرّة ولا بأس من التذكير انّ حركة 14 آذار لم تكن ولا مرة حركة توجيه قيادي للشعب اللبناني وبالكاد القيادات لحقت طموحات الناس وواكبتها وإستطاعت ان تعبّر جزئياً عنها وليس بشكل كامل، وهي إرادة شعبية لا يستطيع أحد ان يتغلّب عليها، " وباستثناء تحول النائب وليد جنبلاط، لم يتغير شيء ".

ولفت زهراً، رداً على سؤال، بأن البديل عن حكومة الحريري هو الفراغ الحكومي، مشدداً على ان لا يمكن الإتيان بغير الحريري كما لا يمكن تشكيل حكومة أخرى في ظل هذه الأوضاع.

وإذ اعتبر ان ملف شهود الزور ثانوي، أكد زهرا ان الملف يؤدي دوره تجاه القيادة السورية، فهو شل الحركة الإقتصادية بالبلد، ولم يمكننا من استكمال موسم السياحة، في وقت ان دويلتهم على قدم وساق من خلال التمويل الخارجي وطرح المواضيع االتي تسبب التوتر بالداخل.

ولفت زهرا إلى ان الدخول بالأساس في هذا الملف هو عودة لصلاحية تنازل عنها القضاء اللبناني للقضاء الدولي بموجب اتفاق انشاء المحكمة الدولية، مشيراً إلى ان هذا موثق بنصوص رسمية. وأكّد ان المطلوب من إثارة الموضوع هو خلق شرخ لإيقاف عمل المحكمة.

هذا، وكرر زهرا بأن موعد إصدار القرار الإتّهامي تقرره المحكمة، وما تبقى مجرد تكهنات، مبدياً إعتقاده الشخصي بأن الإنفجار التجريبي الذي أجري في كابسيو يدل على اقتراب موعد صدور القرار.

وعما أثاره بشأن الإتفاقيات التي وقعها وزير الطاقة جبران باسيل، أوضح زهرا ان باسيل وقّع اتفاق مع شركة اجنبية قبل طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء. وقال: "لا يمكن إجراء العقود بالتراضي هكذا". ولفت إلى ان الإلحاح في طرح الموضوع، لا سيما وان هناك لجنة خاصة لدرس ملف الكهرباء، يطرح علامات استفهام، خصوصاً وان العرض الذي يسوق له باسيل يشمل اسعارا أعلى من الأسعار الدولية، مضيفاً: "قصة إما ان تمشوا في صفقاتنا واما ان نتهمكم بالفساد لم تعد تنطلي علينا."

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل