اعتبر منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل أن ما يربط لبنان بأميركا هو مجموعة من القيم، اهمها الديمقراطية، وحقوق الانسان والمرأة والطفل، والانفتاح على الآخر، معتبرا أن الولايات المتحدة الاميركية دولة شقيقة للبنان وقد استشهد لها على ارض لبنان 241 عنصرا من المارينز عام 1983.
الجميل، وخلال عشاء أقامته الجالية اللبنانية في هيوستن على شرفه، شدد على ان الاستقرار في لبنان وازدهاره وحريته مرتبطة جميعها اولا بمعرفة الحقيقة ومحاسبة القتلة وتحقيق العدالة، وثانيا بتجريد الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية من السلاح، وثالثا بتحقيق الاستقلال والسيادة على الاراضي اللبنانية كافة فلا يتدخل اي كان في شكل مباشر او غير مباشر بشؤون لبنان الداخلية وخصوصا تلك الدول التي أحرقت هذا البلد طيلة 30 سنة وخنقت الحريات.
وتعليقا على العلاقات اللبنانية – السورية، قال: "اذا كان صحيحا ما يحكى انهم يريدون فتح صفحة جديدة مع لبنان فليعتذروا اولا من اللبنانيين عما قاموا به في خلال ثلاثين عاما من الاحتلال والقمع والدمار والاعتداء. فليعتذروا منا لننتقل معنويا من مرحلة الى مرحلة اخرى، وليبدأوا بضبط انفسهم في تعاطيهم معنا. أما اذا كان ما يهمهم هو فتح صفحة جديدة مع جزء واحد من اللبنانيين فانهم يسعون اذا الى التقسيم".
إلى ذلك، رأى الجميل أن ما ورد على لسان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري قبل يومين يعتبر التقسيم بحد ذاته، وذلك عندما وصف اكثرية اللبنانيين، بالهيكل الكرتوني، وقال: "اي نحن الذين نشكل نصف الشعب اللبناني الذي انتخب وفق مجموعة من المبادئ، تمثلها الاكثرية في مجلس النواب، وعندما يعتبر العطري ان 71 نائبا لبنانيا هم هيكل كرتوني، فإنه يعطي هذا التوصيف الى اكثرية اللبنانيين، وهو بذلك يدعم الاقلية اللبنانية ضد الاكثرية".
وتوجه الى العطري بالقول:"تحسين العلاقات بين البلدين لا تكون هكذا يا دولة الرئيس. فنحن نجهد في سبيل تقبل تصحيح العلاقات مع سوريا بعد التعدي الشخصي والاغتيالات، كما نبذل جهدا كبيرا للجلوس معكم ومحاولة فتح صفحة جديدة"، مشيرا إلى أن مصلحة لبنان اليوم هي في ان تكون هناك علاقة جيدة مع سوريا على رغم الجروحات فيما تنتظر سوريا من "14 آذار" الاعتذار.
وتوجه الى سوريا بالقول: "هناك شرفاء في لبنان يحافظون على كرامتهم ولا يساومون على المبادىء والثوابت، وهؤلاء هم نحن، فإن الوطن الذي نريده هو وطن ديموقراطي ومتطور وحضاري تحترم فيه حقوق الانسان، ويكون وطنا مزدهرا ومستقرا امنيا فيه خدمات اجتماعية. وهذا الوطن هو هدفنا اليوم وهو ما نناضل من اجله، حيث يحصر السلاح بيد القوى الشرعية، فيليق هذا الوطن باللبنانيين المغتربين ويحثهم على العودة اليه".