قالت جماعة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان الاثنين أن المغرب، الحليف الوثيق للولايات المتحدة في مكافحتها لتنظيم القاعدة، يحتجز بصفة روتينية المشتبه بأنهم متشددون في معتقلات سرية حيث يتعرضون لخطر إجبارهم على الإدلاء باعترافات زائفة.
ورفضت الحكومة المغربية هذه المزاعم، قائلة أن الاعتقالات والاحتجاز تتفق وصحيح القانون وأن جهاز القضاء يحترم حقوق الانسان.
وحظي المغرب بإشادة دولية لتحسن سجله لحقوق الانسان منذ تولى الملك الإصلاحي محمد السادس الحكم عام 1999 خلفا لوالده الملك الحسن الثاني، الذي شهدت فترة حكمه قتل المئات على أيدي الحكومة.
لكن الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، ذكرت في تقرير أن بعض الانتهاكات عادت لتطفو على السطح في حملة أمنية عام 2003، حين وقعت سلسلة تفجيرات انتحارية أودت بحياة 45 شخصا في العاصمة التجارية الدار البيضاء.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش سارة ليا ويتسون في بيان: "في حين أن المغرب أظهر الإرادة السياسية لتبني تشريع مستنير لحقوق الانسان، إلا أنه يفتقر للإرادة السياسية لتطبيقه حين يتعلق الأمر بالمشتبه في صلاتهم بالإرهاب".
وذكر التقرير أن من يشتبه في صلاتهم بجماعات متشددة يختطفهم ضباط في ملابس مدنية، دون أن يعرفوا أنفسهم، ثم ينقلون معصوبي الأعين الى أماكن اعتقال سرية.
ويحتجزون هناك روتينيا لأكثر من مدة الاثني عشر يوما المسموح بها قبل الإحالة إلى المحكمة، دون العرض على قاض أو السماح لهم بمقابلة محام أو بإبلاغ أسرهم بأماكن وجودهم.
وقال التقرير الذي تم إعداده بناء على مقابلات مع رجال احتجزوا ومحاميهم وأقاربهم، أن بعض المعتقلين زعموا أنه اثناء احتجازهم سرا، تم تعذيبهم وإجبارهم على الإدلاء بشهادة مزورة.
وفي رد تم إرساله الى باحثي هيومان رايتس ووتش وأعيد نشره في التقرير، قالت الحكومة المغربية أن من غير الممكن احتجاز أحد سرا لأن مكتب المدعي العام يشرف على كل الاعتقالات وعمليات الاحتجاز.
وأضافت أن مزاعم بالتعذيب والإجبار على الإدلاء بشهادات ليست ذات مصداقية، لأن المعتقلين ومحاميهم أتيحت لهم الفرصة للتقدم بشكاوى رسمية بهذا الصدد للسلطات، لكنهم لم يفعلوا ذلك.
وقالت الحكومة في ردها أن إجراءات مكافحة الإرهاب التي تتخذها الحكومة المغربية تتم بما يتفق مع القانون، وتحترم حقوق الانسان بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة.