#adsense

ما سمعناه من سوريا لا يلتقي مع حسن نوايا لبنان… الجميل: تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي حكم بالاعدام على المحكمة

حجم الخط

عرض رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل لملف العلاقات اللبنانية – السورية ووصفه بالدقيق والحساس، وقال: "موقفنا اعلناه مرارا وهو الإستعداد لتطوير هذه العلاقات وتعزيزها فتكون مبنية على التعاون والتكامل"، مشيرا إلى أنه كان يأمل خيرا بانطلاق الحوار بين لبنان سوريا وبالخطوات التي تحققت ومنها فتح السفارتين وبعض المصالحات كزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، خصوصا أن اللقاءات العربية والدولية أكدت ضرورة تطوير العلاقات بين لبنان وسوريا.

الجميل، وإثر عقده مؤتمرا صحافيا في بيت الكتائب  المركزي، أضاف: "لكن المؤسف اننا كلما قمنا بخطوة الى الامام يعيدنا المسؤولون في سوريا خطوات الى الوراء. كنا تأملنا خيرا من لقاء المصالحة بين السعودية وسوريا والقمة الثلاثية التي عقدت في بعبدا غير أن الوضع راوح مكانه بالنسبة إلى الملفات العالقة من ملف المفقودين وترسيم الحدود ووقف إدخال الأسلحة، والإصرار على المجلس الأعلى اللبناني السوري وعدم تقديم الأوراق الثبوتية بشأن مزارع شبعا".

وأوضح الجميل أن الكلام الذي سمع في الأيام القليلة الماضية من بعض المسؤولين السوريين لا يلتقي اطلاقا مع حسن النوايا التي يبرزها لبنان والقادة اللبنانيون، من رئيس الحكومة الى القيادات السياسية كافة، وتابع: "يتبين لنا اليوم من اقوال رئيس الحكومة السورية السيد العطري ومن تصاريح وزير الخارجية المعلم ونائبه ومن اقوال الصحف وبعد صدور مذكرات التوقيف السورية، ان النيات السورية تختلف عن الإرادة اللبنانية الإيجابية. وذلك في وقت نعتبر أن العلاقات اللبنانية – السورية مفيدة للبلدين وبشكل خاص للمصالح السورية والامن السوري المرتبط بالامن في لبنان والعكس صحيح. لذالك نتساءل عن الاسباب التي تدفع بسوريا لاتخاذ هكذا مواقف تؤثر على نمو العلاقات بين البلدين وبين الشعبين التي نريدها اخوية وممتازة".

إلى ذلك، رأى الجميل ان مذكرات التوقيف غير منطقية وهرطقة من ناحية القانون الجزائي، داعيا إلى إعادة النظر بنوعية العلاقة بين لبنان وسوريا قبل تفاقم الامور والعودة الى ذكريات يفترض أن تم تجاوزها، ومعتبرا أن طلب تحويل ما يسمى بملف شهود الزور امام المجلس العدلي اللبناني مخالف كل الاصول، فلا يمكن تحويل قضية الى المجلس العدلي فيما اوراقها ومستنداتها موجودة في عهدة المحكمة الدولية، وقال: "هذا الامر يعتبر انقلابا على ما جاء في البيانات الوزارية التي أكدت صلاحية المحكمة الدولية النظر في قضية اغتيال الرئيس (رفيق) الحريري ورفاقه، وهذا الطلب هو انقلاب على قرارات مجلس الامن الدولي وعلى علاقات لبنان الدولية والتزام لبنان بالقرارات الدولية، وكأننا بذلك نحكم على المحكمة الدولية بالاعدام، ونخلق مرجعيتين تناقض إحداهما الأخرى بغية إلغاء عملي للمحكمة الدولية. وبالطبع هذا أمر غير مقبول".

وأضاف الجميل: "سيكون لحزب الكتائب في مجلس الوزراء موقف ضد تحويل هذه القضية الى المجلس العدلي بشكل قاطع، وسنطلب لا من وزيرنا فحسب، بل من رئيس الحكومة الانسحاب من جلسة مجلس الوزراء اذا طرح هذا الموضوع على التصويت، لأنه لا يعقل التصويت على شيء غير قانوني ويتناقض مع التزامات لبنان الدولية، فمجلس الوزراء ليس حر التصرف في هذا الأمر، طالما أن هذه القضية خرجت من عهدته وخرجت من إطار القضاء اللبناني وأصبحت في عهدة المحكمة الدولية".

إلى ذلك، دعا إلى حوار لبناني – لبناني لمواجهة كل المخاطر وعدم انتظار الحلول من الخارج ونتائج حوارات إقليمية أو عربية أو دولية"، وقال: "نحن في مرحلة دقيقة، والمطلوب من القيادات اللبنانية التعاطي مع الأمور بدقة قبل فوات الأوان. هناك الآن هيئة حوار تلتئم برئاسة الرئيس سليمان لدرس مسألة استراتيجية الدفاع، إنما الدفاع عن أي وطن؟ علينا أولا أن نبحث في مصير هذا الوطن وفي قضايانا الداخلية، وهذا كله بأهمية استراتيجة الدفاع لا بل يفوقها أهمية. ونأمل من الرئيس سليمان أن يأخذ مبادرة لعقد لقاء لبناني – لبناني تكون فيه قراءة سليمة للوضع اللبناني الراهن وإيجاد الحلول اللازمة والشافية لانتشال لبنان من هذا المستنقع".

وردا على سؤال حول شهود الزور، قال: "اعتبرت المحكمة الدولية أنه من غير اختصاصها النظر في هذا الموضوع، والذي طرح الموضوع هو اللواء جميل السيد للحصول على المستندات العائدة للتحقيقات. والموضوع هو قيد البحث في المحكمة الدولية، وهناك توجه أن هذه الأوراق تسلم عند ختم التحقيق. وهذا الملف، وفي معزل عن اي اعتبار، غير متوافر لدى السلطات اللبنانية غير القادرة على النظر في قضية شهود الزور وأي موضوع تابع لهذه القضية قبل ختم التحقيق، وتصبح الملفات في متناول المتخاصمين. وبموجب القانون الدولي واللبناني يبقى التحقيق سريا، وكل المستندات التابعة له تبقى سرية حتى انتهاء التحقيق وصدور القرار الظني".

وردا على سؤال:، قال الجميل: "بالفعل، تلقيت دعوة لزيارة إيران من الرئيس أحمدي نجاد خلال اللقاء في القصر الجمهوري وجددها لي السفير الإيراني لاحقا. وهذه الزيارة يجب أن تتم في الظرف المناسب".

أماب بالنسبة لطرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعوة الأقطاب اللبنانيين إلى مؤتمر في فرنسا، أجاب: "نحبذ ونرحب بأي لقاء دولي يدعم سيادة لبنان واستقلاله ويسهم في تعزيز الحوار بين كل اللبنانيين. وكل الحوارات تساعد في ترطيب الأجواء وتخفيف التشنج، لكن لم نطلع بعد بالكامل على ما طرحه الرئيس ساركوزي لكننا منفتحون على الموضوع، ففرنسا دول صديقة وليست المرة الأولى التي تحاول المساهمة في دفع مسيرة الحوار، فقد دعت سابقا إلى اجتماع سان كلو في فرنسا"، معتبرا أن الحوارات الخارجية لا يمكن في النهاية أن تحل مكان الحوار المباشر بين اللبنانيين، ومؤكدا أن القادة اللبنانيون مدعوون إلى الجلوس معا وحل مشاكل لبنان بهدوء وشجاعة وصدق، وقال: "كلنا على مركب واحد، ولا أحد يمكن أن ينقذ نفسه بمعزل عن الآخرين، هذا ما نطالب به".

كذلك، ولما اعتبر السينودس أن بيع الأراضي جريمة في حق الوجود المسيحي، أجاب: "هذا رأينا أيضا، والفاتيكان والسينودس يعبران عن قلق لدى المسيحيين في لبنان والشرق الأوسط حول مستقبلهم، فحرام أن يضعف الحضور المسيحي في الشرق وفي كل فئاته من مسيحيين ومسلمين. الحضور المسيحي من صلب هذه المنطقة ومن مكوناتها الأساسية وعنصر غنى لكل الأطراف والمذاهب والأديان وضرورة المحافظة عليه بأي شكل. ومن هذا القبيل، يطالب السينودس المسيحيين بالصمود في أرضهم وعدم بيع الأراضي، إذ أن بيع الأراضي بالشكل الذي يتم فيه هو جريمة وطنية. على المسيحيين تطوير مؤسساتهم التربوية والخيرية والإنسانية وتعزيزها لأنها شهادة للشرق الأوسط بأنها منطقة الإنفتاح والإنصهار، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بلبنان الذي كنا نطالب دائما بأن يكون مساحة حوار بين كل المذاهب والأديان".

هذا، وهنأ بداية رئيس الجمهورية ميشال سليمان بانتخابه نائب رئيس الفرنكوفونية في قمة مونترو في سويسرا وقال: "شكل هذا المؤتمر مناسبة للرئيس سليمان لتأكيد حق لبنان وبأنه لا يمكن حل القضية الفلسطينية على حسابه".

ونوه بسينودوس الكنائس الكاثوليكية المشرقية الذي عقد في روما وأكد في بيانه على اهمية صمود المسيحيين في الشرق الاوسط، معتبرا أن السينودوس وضع اطارا للتعاون بين مسيحيي العالم ومسيحيي الشرق وبين مسيحيي الشرق ومسلميه، وتوقف عند دعوة السينودس المسيحيين في لبنان الى عدم بيع اراضيهم وعدم الرحيل وتعزيز مؤسساتهم الاجتماعية والتربوية، مثنيا على موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي نوه بمقررات السينودوس ودعا فيه "كل عربي ومسلم إلى التجاوب معها حرصا على العيش المشترك بين الاديان السماوية بوجه التطرف وكل ما يعيق الاستقرار والسلام".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل