أوضح رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون أنه لا يستطيع أن يفهم كيف للبناني متعلم أن لا يرى أن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يمشي اليوم عكس ما كان ينادي به في السابق، مشيرا إلى أن في الماضي خاضل اللبنانيون حربا مدمرة بسبب تذرّعه ورفضه لوجود سلاح خارج شرعية الدولة، متسائلا: "لكن ماذا يحصل اليوم؟ ألا يوجد سلاح اليوم؟
شمعون، وفي حديث إلى "أخبار المستقبل"، قال: "لا يمكن أن نرضى بـ"خوتة" عون اليوم، هل يريد أن نتمترس ونتسلح؟ كلنا باستطاعتنا التمترس والتسلح من جديد لكننا نرفض ذلك لأن هناك دولة، فهو أعمته الكرسي، فهو شاطر في تخريب البلد فهذا من اختصاصه".
وأوضح شمعون أن في الماضي كان هناك "أبّة باط" دولية من أجل احتلال سوريا لبنان، مؤكدا أنه رفض الدخول في أي مساومة من هذا النوع لأن المصلحة الوطنية هي عدم التحالف مع المحتل، ومشيرا إلى أنه يؤمن بالفئة اللبنانية التي رفضت الانصياع لأحد هنا.
وشدد شمعون على أن حتى يُحترم الآخر يجب أن يكون منسجما مع نفسه في البدء، وأضاف: "أريد أن أفهم أن هذه الذاكرة الاستنسابية لدى البعض أن حسب ما يعجبه يقوم به، فالعونيون ذهبوا واستقبلوا اللواء المتقاعد جميل السيد في المطار منذ فترة، لكن أريد أن أسألهم من ضرب الشباب؟ شبابنا ضربوا لكننا بقينا منسجمين مع سياستنا، فإما أن نتكلم عن قائد وإما عن "هرّ"، فهل السياسة يجب أن تبنى على الجبن، والكذب؟".
وأكد شمعون أن "الأحرار" خسروا الكثير من الشباب لكنهم بقوا على سياستهم، وتابع: "فلا أحد يحدثني عن الذين يقفزون من سياسة إلى أخرى، نحن لم نغير سياستنا ولن نغيرها، لأن في السياسة الوطنية ممنوع أن نغير فقط من أجل الوصول إلى الكرسي التي نريدها، لكن طالما هناك أشخاص لديهم مصالح شخصية لن يكون هناك تغيير وإصلاح في البلد".
إلى ذلك، وبالنسبة لـ"حزب الله"، لفت شمعون أن عندما يكون هناك "تعكير" في البلد بالإضافة إلى من هو مستعد لخوض حرب فلن يستقر الوضع في لبنان، معتبرا أن البعض خاض حربا في تموز كلفت الملايين وبعدها اعترف بأنه أخطأ، وقال: "خطاب "حزب الله" الأساسي أن يقيم جمهورية اسلامية على أساس الثورة الايرانية، فصورة أمينه العام حسن نصر الله لا تزال تقول إنه يريد القيام بجمهورية إسلامية في لبنان، والواضح أنه لم يغير مخططه، فكيف يمكن أن أحاوره؟".
وتساءل شمعون: "فرضا أصبح هناك انقلاب، واستلموا الحكم من يستطيع أن يحميهم ويطبق الـ1701؟".
أما بالنسبة للمحكمة الدولية، فسأل شمعون: "لم يقومون قيامتهم على المحكمة؟ هم يدعون أن لا علاقة لهم باغتيال رفيق الحريري، فإذا ما من مشكلة مع الموضوع وما من أصابع اتهام تطالهم لم لا يريدونها؟ بأي محكمة أخرى يمكن أن تقوم المحكمة إذا كانت هذه مسيسة؟"، مطالبا بعدم إدخال السياسة في القضاء، ومعتبرا أن كل من يعتبر المحكمة مسيسة يجب أن ينتظر صدور القرار الظني.
ولفت شمعون إلى أن "حزب الله" كان يملك عددا من الأسلحة والصواريخ وخسرها خلال الحرب مع اسرائيل، لكن المهم أن تكون مصلحة لبنان أولا.
كذلك، وبالنسبة لمواقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، تساءل شمعون: "هل يعقل أن الشعب الدرزي راض على مواقف جنبلاط؟ لا فهو يقول له أن دماء والده لم تجف بعد في قبره".
وأشار شمعون إلى أن السوري اليوم رحب برئيس الحكومة سعد الحريري في المقابل كان هناك كلام من قبل رئيس مجلس الوزراء السوري ناجي العطري وصف "14 آذار" فيه بهياكل كرتونية، موضحا أن إذا سوريا تريد أن تلعب دور أنها صديق كبير للبنان، لا يمكنها أن تتحيز لفريق.
وشدد شمعون على أن هناك احتراما للآخرين، وأضاف: "انتهينا من الهيمنة السورية، يجب الاحترام من الند إلى الند".
وأكد شمعون أن الحكومة مستمرة على الرغم من كل الانتقادات وغيرها، مشيرا إلى أن اليوم قبل صدور نتائج المحكمة الدولية مستحيل تشكيل حكومة جديدة.
