أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أن لبنان يمر بمرحلة حساسة جدا تتطلب من الجميع التضامن والتضحية في سبيل ان يبقى وطنا، معتبرا أن البلد في خطر، هناك خطر على كيانه، خطر على مؤسساته، خطر على ديمقراطيته.
حبيش، وخلال تدشين المرحلة الثانية من المدارس الممولة من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في وادي خالد ، وتحديداً مدرستي رُجَم حسين والمجدل، قال: "نمر بأصعب المراحل وأكثرها مصيرية على مستقبل هذا الوطن، فلا تصدقوا ان الخوف من المحكمة هو من فرضية تسييسها ، فنحن اول من رفض التسييس وسنرفضه اذا حصل، لكن الواقع ان هنالك اناس في هذا البلد، لا يريدون الحقيقة لأنها تخيفهم، لا يريدون الحقيقة لأنها تردع القتل، لا يريدون الحقيقة لأنها تحافظ على حرية الرأي".
وتوجه للحضور بالقول: "لا تصدقوا مسألة شهود الزور، فبالله عليكم، كيف يمكن لقضاء ان يحقق مع شهود زور لم يطّلع على افاداتهم؟،ما هذه الهرطقة القانونية ما هذه الهرطقة السياسية؟ فكفانا غوغائية في هذا البلد".
وأردف: "تعاملوا مع المحكمة الدولية وطلبوا منها افادات الشهود ومن جهة اخرى خونوها واتهموها بالاسرائيلية، وافقوا على المحكمة الدولية في مؤتمرات الحوار والبيانات الوزارية من جهة ووقفوا ضد تمويلها من جهة اخرى. شاركوا في الحكومة على اساس الوحدة الوطنية، وتصرفوا في الحكومة على اساس المعارضة من داخلها"، متسائلا: "ماذا سيقولون للناس بعد اليوم،هل سيقولون لهم انهم أخذوا ثقتنا على اساس البيان الوزاري وتراجعوا؟، هل سيقولون لهم انهم وافقوا على المحكمة الدولية وانقلبوا عليها،هل سيقولون لهم انهم، تعاملوا مع المحكمة الدولية وخونوا من تعامل معها، هل سيقولون لهم انهم يجاهرون بالعدالة ويهددون من يطالب بها؟".
وأكد أنهم يريدون تحويل ملف ما يسمى شهود الزور الى المجلس العدلي لكي يساوونه بجريمة اغتيال الشهداء، متسائلا: "فأي جريمة هذه التي تستدعي مقارنتها باراقة الدماء؟"، وتابع: "يقابلون انفتاح رئيس الحكومة بالنعوت والشتائم والوعيد والتهديد، فأي علاقة يمكن بناؤها بين دولتين جارتين بهذه الذهنية والخلفية.فهل مذكرات التوقيف تخدم علاقات الأخوة، وهل وصف 14 آذار بالكرتوني يخدم هذه العلاقة، دماؤنا ليست أغلى من دماء شهدائنا. فالخيار بين العدالة والاستقرار مرفوض، نحن طلاب عدالة واستقرار معاً، لكي يبقى لبنان منارة للكلمة الحرّة ،وعنواناً للديمقراطية والعيش الواحد".