#adsense

لوروا لـ”الحياة”: اعادة تموضع “يونيفيل” عملية تقنية اعتيادية لا مغزى سياسياً لها

حجم الخط

اعلن الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام آلان لوروا، ان إعادة تموضع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "يونيفيل"، تمثل مجرد إعادة رسم تقنية للانتشار، مثلما نعمل في كل مهمة لنا إذ نقوم بتقييم منتظم لكيفية تنظيم هذا الانتشار.

واشار لـ"الحياة" الى أن الهدف من العملية المذكورة إعادة تحديد الحاجات وفقاً لمتطلبات الوحدات المختلفة، وليس في الأمر أي مغزى سياسي.

وعما إذا كانت عملية التموضع سببها ما حصل منذ بعض الوقت، أجاب لوروا بالنفي، مؤكداً أن إعادة التموضع نتجت عن تقييم تقني سبق الأحداث، وليست مرتبطة بهذه الأحداث إطلاقاً.

وإذا كانت القوات الإيطالية في موقع الطليعة، أشار لوروا الى أن الوحدة الإيطالية هي الأكبر عدداً منذ البداية، وتحل بعدها الوحدة الفرنسية، فيما قائد يونيفيل حالياً إسباني. وبالنسبة الى الموقع الذي ستتولاه القوات الفرنسية في إطار إعادة التموضع، قال لوروا: ستكون هناك تعديلات تقنية لا تقترن بأي تراجع في موقع القوة الفرنسية.

وهل القرار 1701 ينفذ بشكل جيد؟ اجاب لوروا بأن هذا القرار بالغ الأهمية، فللمرة الأولى يتواجد الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وهذا يبدو طبيعياً الآن، لكن الجيش اللبناني لم يكن موجوداً جنوب الليطاني منذ عقود. وهذا التواجد عنصر رئيس ودعم بدفعة جديدة من عناصر الجيش ستتبعها دفعة ثانية خلال الفترة التي تفصل عن نهاية السنة، وهو نبأ ممتاز بالنسبة الى لبنان.

واعتبر أنه بفضل هذه القوة، فإن عدد الحوادث على طول الخط الأزرق تراجع الى حد كبير، على رغم ما حصل في الصيف الماضي وأدى الى سقوط قتلى وهو ما أسفنا له. وتابع عقب هذا الحادث تم العمل فوراً على وقف أي تصعيد ويونيفيل لعبت دورها الى جانب شركاء آخرين للحؤول دون التصعيد وحصول حوادث مأسوية.

ولفت لوروا الى ان العمل قائم عبر الاجتماعات الثلاثية المنتظمة بين ممثلين عن الأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان حول المواضيع كافة، وتحديداً الآن حول ترسيم الخط الأزرق، ومن المهم أن يتقدم العمل بهذا الشأن ونأمل بتسريع وتيرته. وأوضح ان عملية الترسيم ربما لا تتقدم بالسرعة الكافية لكنها تتقدم.

ورأى أن الحادث الذي وقع بسبب قضية الشجرة التي قال الجانب اللبناني إنها في أراضيه فيما قال الجانب الإسرائيلي إنها في أراضيه، يجعل من المهم الإسراع في ترسيم الخط الأزرق، وهناك توافق على ذلك بين الطرفين على ذلك، والعمل على ترسيم هذا الخط يتم بصورة يومية لتفادي تكرار الحوادث التي حصلت خلال الصيف.

وعن تأثير التوتر الداخلي في لبنان على تحركات يونيفيل وعملياتها، قال لوروا إنه لا يشعر بأن الضغوط على القوة الدولية تتزايد، لكننا نتابع عن كثب التطورات والتصريحات المختلفة.

وأشار الى أن للقوة الدولية مهمة محددة تعمل على تنفيذها، ووجودها يهدف الى ضمان الاستقرار في جنوب لبنان، ومهمتها لم تتغير والقرار 1701 بالغ الوضوح بهذا الشأن.

وإذا كانت فرنسا، التي عبرت عن أملها بزيادة عديد عناصر الجيش اللبناني في الجنوب، تعتبر أن هذا الوجود بات كافياً، ذكر لوروا أن هناك وحدة من عناصر الجيش اللبناني منتشرة وهناك وحدة أخرى ستنتشر قبيل نهاية السنة.

وعبر عن اعتقاده بأن هذا الجهد كبير جداً وأن هذا ما أملنا به، أما إذا كان هذا كافياً، فلا بد من أن تتوافر الإمكانية لاستقبال هذه القوات بحيث يمكن إسكانها ضمن ظروف طبيعية، ولكن بديهي أنه كلما ارتفع عدد عناصر الجيش اللبناني كلما كان الاستقرار مضموناً في جنوب لبنان.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل