علق وزير من فريق 14 آذار على موقف النائب وليد جنبلاط من هذا ملف شهود الزور وغيره، فقال لـ "الشرق الأوسط" : إن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول مواقف النائب وليد جنبلاط الأخيرة، والتي تظهر أنه لم يعد في الوسط؛ لأنه التحق بجماعة 8 آذار .
وقال الوزير، الذي رفض ذكر اسمه: لم نعد نفهم على وليد جنبلاط الازدواجية التي يعتمدها، فهو يقول إنه ملتزم بالحكومة وبالبيان الوزاري وبالمحكمة الدولية والعدالة، ثم يطالب رئيس الحكومة بالتخلي عن المحكمة وإسقاطها، ويتبنى مواقف سوريا وحلفائها في ملف شهود الزور، مخيرا رئيس الحكومة بين إحالته إلى المجلس العدلي أو الذهاب إلى التصويت استجابة لرغبة (حزب الله) ودمشق ، معتبرا أن خطاب جنبلاط لم يعد يفاجئنا؛ لأنه بات في جبهة (8 آذار) ومنسجما مع توجهاتها وخياراتها . وأضاف الوزير: معلوماتنا تفيد بأن الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية لن يصوتوا على إحالة قضية شهود الزور إلى المجلس العدلي باستثناء الوزير عدنان السيد حسين، لكن لم ننتظر مفاجأة من وزراء جنبلاط إلا إذا تغيرت المعطيات لديه .
ولم يستبعد أن يسارع وزراء المعارضة إلى طرح هذا الملف على النقاش والحسم، على الرغم من أن الرئيس سليمان أرجأه إلى وقت غير محدد، إفساحا في المجال أمام مزيد من المشاورات وإعطاء الفرصة للتوافق عليه ، معتبرا أنه إذا ثبتت المعلومات التي تحدثت عن تأخر صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى (آذار) المقبل، فإن وزراء المعارضة سيسيرون في تأجيل قضية شهود الزور، أما إذا تبين أن القرار سيصدر قبل نهاية هذا العام فإنهم سيستعجلون البت فيه بأسرع وقت؛ لأن هدفهم حسم إحالته إلى المجلس العدلي قبل القرار الاتهامي ، مؤكدا أن هناك مواقف عربية وإقليمية ودولية تشدد على تحصين المؤسسات اللبنانية، بينها موقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أطلقه في قصر بعبدا، أما إذا كان ثمة اتجاه لهز الاستقرار لضرب الحكومة من خلال بدعة شهود الزور فإن هذا يكون مقررا من الخارج وتحديدا من طهران .