#adsense

ساركوزي سيطالب بري بدعم المؤسسات امام محاولات 8 آذار التقويضية… باريس تؤكد ان المحكمة انشئت لتبقى وترفض فكرة العدالة او الفتنة

حجم الخط

وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري الى فرنسا في زيارة رسمية لقاءاته مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على ان يختتم زيارته الخميس بلقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي لا تستبعد مصادر ديبلوماسية ان يلتقي لاحقاً الرئيس سعد الحريري لإجراء جولة أفق واسعة تمكنه من الدخول في تفاصيل ما يجري على الساحة اللبنانية والمنطقة عموما وذلك استكمالاً للقائه الرئيسين ميشال سليمان وبري.

وتنتظر فرنسا زيارة بري بعدما شهد الأسبوع الماضي العديد من اللقاءات تمحورت في مونترو بين الرئيسين الفرنسي ساركوزي وسليمان وفي باريس بين قصر الاليزيه والخارجية الفرنسية من جهة وزوار من جهة أخرى كان أهمها اللقاءات التي أجراها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان مع المسؤولين الفرنسيين بالإضافة إلى مباحثات أجراها موفدون عرب مع السلطات الفرنسية تناولت الملف اللبناني.

وما يمكن استخلاصه من هذه المباحثات بعض المواقف التي تم التوافق عليها ومن ابرزها: أولاً: عدم التراجع عن صدور القرار الظني ودعوة المحكمة الخاصة بلبنان الى الاستمرار في عملها بكل استقلالية. وتشير أوساط ديبلوماسية الى انه لا يمكن التعويل على سحب دعم الأسرة الدولية للمحكمة الخاصة بلبنان والاستجابة للذين يريدون تقويض عملها، فالمحكمة الدولية أنشئت لتبقى ولا يمكن المجتمع الدولي إحداث سابقة دولية بإلغائها لان هذا الإلغاء سيؤدي إلى الإخلال بالعدالة الدولية وسط العديد من القضايا.

والكلام الذي أدلى به جميع المندوبين في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي خير دليل على ذلك لان ذلك يشكل بالنسبة الى الذين يدعمون سيادة لبنان واستقلاله تحول لبنان من موقعه الحيادي الى المحور الإيراني الممانع أي تحوله الى قاعدة عسكرية على ضفاف البحر المتوسط. ولذلك أعربت دول عربية وغربية عدة عن عدم رضاها عن زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد للبنان وخصوصاً جولته في الجنوب.

وسيستوضح ساركوزي من بري حقيقة الموقف السوري وما تسعى اليه دمشق وهي على ما يبدو تحاول المحافظة على استقرار داخلي وتعتمد على التنسيق مع السعودية لإخماد أي توتر داخلي، فيما تستمر بتحالفها مع إيران التي تعتبره مصيريا وتدعم الممانعين للسلام من ناحية وتدعو إسرائيل إلى سلام شامل، وعادل من ناحية أخرى.

ثانياً، سيدعو ساركوزي بري الى دعم حكومة الرئيس سعد الحريري امام جميع المحاولات التي تقوم بها المعارضة لتقويض عملها، وسيطالبه بدعم المؤسسات اللبنانية في وجه محاولات إضعافها والعودة بالوضع اللبناني الى ما كان عليه سابقاً أي تفجير الحكومة من الداخل، لفرض معادلة سياسية جديدة شاملة على أنقاض اتفاق الطائف والدوحة. فهل تسمح المرحلة الحالية بتخطي سقف اتفاق الطائف؟

ثالثاً سيشدد ساركوزي أمام ضيفه على الاستقرار الداخلي ورفض فكرة العدالة او الفتنة لان العدالة ليست نقيض الاستقرار، بل لا يوجد استقرار دون عدالة، وسيشدد على التمسك بالمحكمة والاستقرار في الوقت نفسه. ولم يخف الرئيس الفرنسي خلال لقائه الرئيس سليمان في مونترو قلقه على الوضع الداخلي المحتقن والسائد حالياً نتيجة ممانعة "حزب الله" صدور القرار الظني في شأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقد دعا ساركوزي الى تضافر الجهود للمحافظة على الهدوء وترسيخ الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي قد تواجه لبنان في المستقبل القريب معربا عن مخاوفه من تعرض القوات الدولية "اليونيفيل" المنتشرة في جنوب لبنان لأي اعتداء.

وفي هذا السياق سيبحث الرئيس الفرنسي مع رئيس البرلمان اللبناني كما حصل مع الرئيس سليمان إمكان استضافة الزعماء اللبنانيين المعنيين والمؤثرين والذين يمكنهم المساعدة على صياغة حل في فرنسا، كما حصل عند دعوتهم لحضور مؤتمر سان كلو لإطلاق الحوار اللبناني، للمحافظة على الهدوء ومواجهة التحديات. فالمناخ محتقن بمجمله والخطاب المعتدل هو الذي يمكنه ترسيخ الوحدة الداخلية بما يعزز نقاط القوة لدى لبنان لمواجهة الأزمات التي سيتعرض لها. وفي هذا السياق ستشدد الديبلوماسية الفرنسية أمام الرئيس بري على دوره المتمايز وعلى دعم الوسطية وأفكارها ودعم مبادرات الذين يمثلونها: ولا سيما الرئيسين سليمان وبري والنائب وليد جنبلاط.

المصدر:
النهار

خبر عاجل