قالت مصادر أمنية ومصادر من جماعة الإخوان المسلمين أن الشرطة المصرية ألقت القبض الثلاثاء على نحو 70 عضوا في الجماعة المحظورة في مدينة الإسكندرية الساحلية، خلال قيامهم برفع لافتات تأييد لمرشحة مزمعة لانتخابات مجلس الشعب، التي ستجري يوم 28 تشرين الثاني.
وحملة الاعتقال هذه هي الأحدث في إطار سلسلة اعتقالات بدأت في تشرين الأول الجاري، بعد أن أعلنت الجماعة التي تسيطر على خمس مقاعد البرلمان أنها ستشارك في الانتخابات.
وقال محمد الكتاتني الذي يقود كتلة الاخوان في البرلمان أن 70 شخصا قبض عليهم، في حين قالت مصادر أمنية أن 67 شخصا احتجزوا خلال الحملة، وعادة ما يطول أمد احتجازهم دون أن توجه لهم اتهامات.
وأضاف الكتاتني: "كلهم من الإسكندرية. قبض عليهم وهم يلصقون بوسترز معا "سنغير"، وهو من شعارات الجماعة في الانتخابات القادمة".
وقالت مصادر أمنية أنه تم احتجاز 64 عضوا بالجماعة في الاسكندرية وثلاثة في محافظة البحيرة. وقال خلف بيومي محامي الجماعة أنّ الشرطة ألقت القبض عليهم في وقت مبكر من الصباح في أماكن مختلفة بالاسكندرية. وأضاف أنهم كانوا يرفعون لافتات تأييد لبشرى السمني، التي تعتزم الجماعة ترشيحها لانتخابات مجلس الشعب.
ولم يحن رسميا وقت الدعاية، كما لم يفتح باب الترشح بعد، لكن من يعتزمون المنافسة من مختلف الأحزاب والجماعات السياسية والمستقلين نشطوا للدعاية لأنفسهم في دوائر انتخابية مختلفة قبل نحو أسبوعين.
وقالت جماعة الاخوان المسلمين، وهي كبرى جماعات المعارضة في البلاد، أنها ستنافس على 30 في المئة من المقاعد وستخوض الانتخابات رافعة شعار "مشاركة لا مغالبة". ويعني الشعار أن الجماعة لا تدخل الانتخابات منافسة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.
والجماعة محظورة منذ نسبت إليها محاولة لاغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1954، لكن الحكومة تتسامح مع نشاطها في حدود. ويتقدم أعضاء الجماعة للانتخابات العامة بصفة مستقلين تفاديا للحظر.
وفي انتخابات عام 2005، حصلت الجماعة على نحو 20 في المئة من مقاعد المجلس، لكن محللين استبعدوا أن تحصل على نفس عدد المقاعد أو ما يقرب منه في انتخابات هذا العام، في وقت يبدو فيه أن الحكومة عازمة على تقليص تمثيل الجماعة في المجلس قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى العام المقبل.
ويتكون مجلس الشعب من 454 عضوا منهم عشرة معينون، وستضاف إليهم هذا العام حصة مخصصة للتنافس عليها بين النساء عددها 64 مقعدا. وبذلك سيكون عدد أعضاء مجلس الشعب الجديد 518 عضوا.
وقال محامي الجماعة أن الشرطة تتهم المقبوض عليهم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة مطبوعات تدعو لفكرها، وستقدمهم للنيابة العامة استنادا لهاتين التهمتين.
ويرتفع بذلك عدد أعضاء الاخوان المحتجزين إلى 140 استنادا إلى بيانات سابقة عن احتجاز وإطلاق سراح أفراد من الجماعة. ودعت منظمة العفو الدولية مصر الأسبوع الماضي لإطلاق سراح المعتقلين أو توجيه لهم اتهامات.