توقفت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" باستغراب أمام الازدواجية في المواقف السورية تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري والقيادات اللبنانية متسائلة عن أسباب لجوء دمشق إلى اعتماد هذا الأسلوب المثير للشكوك في التعامل مع المسؤولين اللبنانيين، وهل أن المطلوب من وراء ذلك إرسال رسائل إلى الرئيس الحريري وفريقه السياسي بأن هناك طلبات أخرى عليه الاستجابة لها وتنفيذها ليرضى عنه السوريون وحلفاؤهم في لبنان.
المصادر، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، أكدت أن هذا الأسلوب السوري لا يفيد في فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين، ولا يبني جسور الثقة بين الدولتين والشعبين، وما هكذا يكون الرد على سياسة اليد الممدودة من جانب الرئيس الحريري للمسؤولين السوريين لإرساء العلاقات على أسس مؤسساتية متينة من دولة إلى دولة، ولا يبدو أن سوريا جادة فعلاً برأي هذه المصادر ببناء علاقة ثقة مع لبنان، وإلا لماذا عادت دمشق إلى لغة الاستدعاءات لأطراف "8 آذار"، في وقت يواصل فيه بعض هذه الأطراف حملتهم على الرئيس الحريري ومطالبتهم باستقالته وإفساح المجال لغيره لتشكيل الحكومة.