إن لم يُحسم أمر ملف " شهود الزور" في تحويله إلى المجلس العدلي، سيندم الرئيس الحريري..!
هذا التهديد الكلامي المُوجّه إلى الرئيس الحريري ربما يتبعه فِعل على الأرض يحمل في طياتهِ الويل والثبور وعظائم الامور..!
كيف سيجعلونه يندم؟ هل في إسقاط الحكومة وتفجيرها ؟ أم في تعطيل المشاريع؟..
إنها حكومة التعطيل الوطني وإسقاطها لن يزيد في إضرار اللبنانيين كونها حكومة لا تعمل، حكومة مع وقف التنفيذ ، حيث ان وزراء المعارضة يعكفون على وضع العصي بدواليب كل مشروع يتم مناقشته في الجلسات الوزارية ، ولم يرَ المواطن من خير هذه الحكومة شيئا..
أما ما على المعارضة فهمه أن لا أحد سيجرأ بعد الحريري على ترؤس الحكومة إن قرروا إسقاطها، ولن يترأس الحريري حكومة جديدة لا تكون له فيها الأكثرية، ولن تقوم حكومة من دون رئيس وزراء يمثل أغلبية الطائفة السنية، فماذا تكون المعارضة قد استفادت من إسقاط الحكومة..؟!
الإضطراب السياسي؟ هو واقع نعيشه في الصحو والمنام، ولا ينقص المواطن إلا الإضطراب الامني ليحلف على الدولة بالطلاق والهجرة.. وما على المعارضة إلا إيجاد حل " لأزمتها "، فورقة الضغط على المواطن من خلال الضغط على دولة الرئيس الحريري ورقة بالية استعملتها المعارضة سابقا ولم تنجح بأي منها في الوصول إلى إرضاخ الحريري لمطالبهم، واليوم تعيد استعمال ورقة الضغط ذاتها والتي لم تعد تصلح حتى لتنظيف الفمِ من بعد الكلام التهديدي بالندم الذي يلاحقون به رئيس الحكومة.!
سيندم على ماذا وكيف؟ ولو يعلمون أن الرئيس سعد الحريري لن يتراجع عن موقفه من المحكمة تحت أي ضغط أو ملامح سياسية تشير إلى استبدالهِ بآخر.. كزيارة بعض قادة السُنّة المنتهية صلاحيتهم إلى دمشق بالأمس..!