… وأخيراً اعترفت ايران بأنها نفحت كرزاي أموالاً، قبل ذلك كان المشهد ينطبق عليه ما يُعرف بـ"المضحك المبكي"، فقد اعترف الرئيس الافغاني بـ"أكياس من المال" الايراني، فصدر نفي رسمي ايراني!
ويأتي الاعتراف الايراني ليؤكد، بما لا يقبل الشك، أن النظام في ايران يستخدم أموال الشعب الايراني ليبدّدها في سبيل مطامعه السياسية حارماً الشعب من حقه فيها.
ولو كان الشعب الايراني في حال استرخاء اجتماعي واقتصادي، لكان ممكناً القبول بهذا الترف… ولكن أوضاع الناس في ايران تبلغ بقسم كبير منهم الى ما دون حدّ الفقر، على ما تؤكده الدراسات والابحاث الصادرة عن الخبراء المحليين والعالميين الموثوقين.
ولقد يكون أكبر دليل على ذلك أن التداعيات والنتائج التي ترتبت على الزلزال الذي ضرب ايران قبل بضع سنوات لا تزال تجر ذيولاً، من حيث التشريد والضائقة التي يعانيها الايرانيون والايرانيات الذين ضربهم الزلزال، فهدم بيوتهم وحرمهم الراحة والاطمئنان، بعدما قضى على الكثيرين منهم من مختلف الاعمار!
فبدلاً من تبذير مال الشعب وتبديده في محاولة لتحقيق أهدافٍ سياسية وأطماع غير مشروعة كان الاولى تحويلها الى المواطنين الايرانيين، ليس فقط لأنهم الأحق فيها، بل أيضاً لأن هذا هو واجب المسؤولين الايرانيين الذين ضرب الغرور بعضهم حدوداً غير مسبوقة حتى في عهد الشاه البائد.
نحن لسنا، بالتأكيد، في موقع توجيه النصائح الى أحد، وبالذات الى المسؤولين الايرانيين، إلاّ أننا نرى لزاماً علينا أن نقول كلمة صادرة عن المشاعر الصادقة التي يكنها اللبنانيون الى الشعب الايراني من موقع الاخوّة الانسانية والاسلامية…