تساؤلات:
1- يبشر بالصدام ويعتبره للإصلاح والتغيير وكأنه يحض على الفتنة. ومتى كانت الفتنة للإصلاح والتغيير؟! إنه تحريض صريح لحلفائه على استخدام العنف.
2- نهار الجمعة في التاسع من أيار عام 2008 الساعة 13.00 وقف العماد عون، بعد اجتياح حلفائه بيروت، وقف امام وسائل الإعلام ليقول:" إنتهت المرحلة القديمة، واطلب من المواطنين أن يعودوا غداً إلى أعمالهم المعتادة، إنما المسؤولون السياسيون عن الفترة السابقة يجب أن يحاسبوا". كان الجنرال يعتقد ساعتئذ أن الإنقلاب الذي ينفذه حلفاؤه نجح ولم تعد بعبدا بعيدة، فجاءت النتائج معاكسة وحملت العماد سليمان إلى الرئاسة.
3- في 22 كانون الثاني 2007 وزع جهاز العماد عون مناشير على كل المناطق اللبنانية تطلب من المواطنين عدم مغادرة منازلهم في اليوم التالي، وأن يبقوا على السمع بانتظار بيانات لاحقة". وكان بمثابة بيان رقم واحد على الطريقة الإنقلابية العونية، لكن الإنقلاب لم ينجح وأسقطه المواطنون الأحرار في اليوم التالي في 23 كانون الثاني.
4- في كانون الاول عام 2006 نزلت المعارضة إلى ساحة رياض الصلح للإعتصام و أطلّ العماد عون يومها بـ"بزته البهية" يخطب في الجماهير مبشراً بالعهد الإنقلابي الجديد. لكن سنة ونصف من الإعتصام أفرغت الإنقلاب الذي كان يطمح إليه الجنرال.
رأي:
يستخلص مما تقدم أن العماد عون يعشق استخدام العنف (راجع تاريخه) والذي لم يحسن يوماً استخدامه، لا بل كان العنف الذي يستخدمه يزيده خسائر سياسية ومعنوية بعد أن يتسبب بقتل مئات الأبرياء. ولحسن حظ اللبنانيين اليوم أن آلة العنف الموجودة هي بيد حلفائه ولا يخضع استخدامها لإرادة العماد عون إنما يحاول الإستفادة من استخدام الحلفاء لها، هؤلاء الحلفاء الذين يستغلونه إعلامياً من دون أن يتمكن هو من استخدامها ميدانياً. وهذه هي المأساة العونية اليوم خصوصاً بعد أن ازداد استرهانه مؤخراً لحلفائه لأسباب يعرفها الجميع.