Site icon Lebanese Forces Official Website

الحملة سياسية وتشويهية… الحسن: من يهاجمنا نسي ان 3 وزراء من اصل 7 منذ 1993 لم يكونوا من تيار الحريري

وصفت وزيرة المال ريّا الحسن الحملة التي تتعرض لها وزارة المال في شأن مسألة قطوعات الحسابات بأنها "حملة تشهير" تهدف الى "تشويه انجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري" و"التشكيك بالحقبة" الممتدة من 1993 الى اليوم، واعتبرت أنه "موضوع تقني بحت يستعمل في السياسة"، وللايحاء بأن ثمة "عملية متعمدة لإخفاء المعلومات".

وأكدت الحسن في مؤتمر صحافي عقدته اليوم الأربعاء في الوزارة أن لا صحة "للصورة التي يحاول البعض" اعطاءها عن أن وزارة المال لم تقدم منذ العام 1993 الى اليوم اي قطع حساب، مذكّرة بأنها قدمت كل قطوعات الحسابات من 1993 الى 2003 وعلى اساسها أقر مجلس النواب كل الموازنات".

وأوضحت أن مسألة تقديم قطوعات الحسابات للسنوات 2006 حتى 2009 تنتظر ايجاد "إخراج قانوني لها" من مجلس الوزراء، نظراً الى أن مشاريع موازنات هذه السنوات لم تقرّ. أما بالنسبة الى حسابات المهمة، فاشارت الى أنها ستقترح على ديوان المحاسبة عدداً من الحلول التي يمكن اعتمادها لحل مشكلة ميزان الدخول.

ودعت الى "فصل مساري" تقديم قطوعات الحسابات وتقديم حسابات المهمة، لأن مسألة حسابات المهمة تستلزم وقتاً في حين أن "الناس يريدون أن تطبق موازنة 2010 ويريدون الإصلاحات والبدء بتطبيق الأولويات".

واستهلت الحسن مؤتمرها الصحافي بالقول إن "الغاية منه اطلاع الرأي العام على حقيقة الهجوم الذي تتعرض له وزارة المال في ما يتعلق بموضوع الحسابات وحملة التشهير التي تتولاها بعض القوى السياسية".

واذ أشارت الى أن "وزارة المال عادة ما تكون عرضة للهجوم في لبنان وبقية الدول وهذا امر طبيعي جدا بسبب طبيعة المهام التي تقوم بها من فرض ضرائب والحد من النفقات"، رأت أن "الهجوم الذي تتعرض له وزارة المال في لبنان تمادى ليتحول هجوماً شخصياً، في محاولة لتشويه الانجازات الكثيرة التي قامت بها الوزارة".
وذكّرت بأن "وزارة المال تعاقب عليها سبعة وزراء منذ العام 1993، أربعة منهم كانوا مقربين من الرئيس الشهيد رفيق الحريري والثلاثة الباقون من فريق سياسي آخر، ولكن ما نراه اليوم أن الهجمة وحملات التشهير جميعها تتركز على الوزراء الأربعة فقط المحسوبين على الرئيس الشهيد الحريري ومن هنا يمكن الاستنتاج أن هذه الحملة سياسية للتشهير بحقبة معينة من تاريخ الدولة اللبنانية بهدف وضع علامة استفهام على الحقبة الايجابية من الانجازات الاعمارية والمالية والاقتصادية والتنموية التي بدات منذ عام 1993 حتى الان، والتي نقطف ثمارها اليوم بحيث ان الجهات الدولية التي نجري معها محادثات تشيد بهذه الانجازات بالنسبة للوضع الاقتصادي".

وتابعت "لا بد من التذكير بما كان عليه الوضع قبل العام 1993 حيث كان سعر الدولار 3 الاف ليرة والحد الادنى للاجور 50 دولارا والاحتياطات بالعملات الاجنبية كانت شبه معدومة والفوائد على ارتفاع مستمر والبنى التحتية في وضع سيىء، فلا يمكن ان نتناسى هذا الامر ولنجر مقارنة بين ما كنا عليه يومها وبين ما نحن عليه اليوم، حيث بات بامكاننا تخطي كل المصاعب والازمات المالية والاقتصادية والامنية والسياسية بفضل هذه الانجازات".

وأشارت الى ان "الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو من أسس لقواعد الاستقرار المالي والنقدي في البلد وهذا ما يجب الا ننساه ابدا".

واوضحت ان "وزارة المال تتعرض لحملة تشهير مع العلم أنها من أكثر الوزارات التي اتبعت نهجا إصلاحيا معروفا لدى الجميع من الناحية المالية وتنفيذ الموازنة والجمارك والشؤون العقارية وتحديث القوانين ولناحية المكننة وقد كنا السباقين في هذا المجال بدليل ان وزارات الدولة تستفيد من تجربتنا على هذا الصعيد".
وأوضحت الحسن أن "وزارة المال ليست الوزارة التي تنفق بل التي تتلقى أوامر بالدفع، ودورها هنا كدور ديوان المحاسبة هو التأكد من مطابقة النفقة للمستندات المالية أي التحقق من قانونية النفقة شان ديوان المحاسبة في الرقابة اللاحقة".

ولفتت الى ان "وزارة المال كانت دوما سباقة في نشر وتوزيع المعلومات والإحصاءات في جميع عمليات الدفع والجباية والتحصيل وان جميع المؤسسات الدولية من صندوق النقد والبنك الدوليين الى الاتحاد الأوروبي إلى شركات التصنيف العالمية وبنوك الاستثمار الدولية، تستند الى الأرقام والمعلومات التي تنشرها وزارة المال، وهذه المؤسسات تحترم نفسها، ولا يمكن لها ان تتزود بمعلومات مغلوطة او مشكوك بها، وهذه المعلومات تستعمل لتقويم الوضع الاقتصادي". واضافت "بحسب تصنيف المؤسسات الدولية فان وضعنا الاقتصادي جيد وهو مستند إلى الأرقام والمعلومات التي نقدمها، فضلا عن ان المؤسسات الدولية لا تنظر الى الارقام فحسب بل إلى منهجية تحضيرها وهذا الامر يتم من خلاله المقارنة مع بلدان أخرى".

وذكّرت الوزيرة الحسن بأن "الهجوم بدأ عندما اثير موضوع الـ 11 مليار دولار الذي يمثل الانفاق الاضافي فوق سقف اعتمادات 2005 وقلنا وقتها ان هذا الرقم اتى من الموقع الالكتروني لوزارة المال فاذا كان في نيتنا اخفاء الارقام هل كنا وضعنا هذا الرقم على موقعنا الالكتروني ليتم استعماله كادلة ضدنا؟". وتابعت "نحن من نشر هذه الرقم انطلاقا من الشفافية وعدم وجود اي شيء مخفي، ففي النتيجة شاركنا جميعا بانفاق هذا المبلغ على تغطية عجز كهرباء لبنان، ومتوجبات الديون، وتعويضات حرب تموز، وتعزيز الاجهزة الامنية والعسكرية خصوصا بعد حرب نهر البارد اي بامكاننا ان نعدد وجهة الانفاق الذي اشتركنا به جميعا. واكثر من ذلك ثمة قوانين اقرها مجلس النواب تدخل من ضمنها متوجبات مالية نحن ننفذها في ما يتعلق بزيادة غلاء المعيشة وفروقات سلسلة الرتب والرواتب والمتقاعدين والمتعاقدين فضلا عن أمور اخرى نفذنا بموجبها اوامر مجلس النواب بموجب قوانين ومجلس الوزراء بموجب مراسيم".

وشرحت وزيرة المال الفرق بين حساب المهمة وقطع الحساب فقالت "قطع الحساب هو بيان بتنفيذ الموازنة بكل ما صرفناه وكل ما جبيناه من إيرادات، مقارنة مع الاعتمادات التي تم إقرارها من مجلس النواب". أضافت "أما حساب المهمة فهو قطع الحساب تضاف اليه إيرادات الخزينة ونفقاتها".

وزادت "يحاول البعض إعطاء انطباع بأن وزارة المال لم تقدم منذ العام 1993 إلى اليوم أي حساب، وهذا الأمر غير صحيح، فمنذ العام 1993 إلى 2003 وزارة المال قدمت قطوعات الحسابات كلها، وعلى هذا الأساس مجلس النواب أقر كل الموازنات حتى العام 2005، وموازنة الـ 2005 أقرت بناء على قطع حساب العام 2003".

وتابعت "الصورة التي يحاول البعض إبرازها عن أنه لا توجد حسابات وان الحسابات كلها مغلوطة، هو أمر غير صحيح، أما في ما يتعلق بقطوعات حسابات السنوات 2004 و 2005 والتي يجب تحضيرها في الـ 2006 و2007، فنحن أودعناها ديوان المحاسبة وتمكنا من إعدادها لأن هناك موازنة مقرة".

وقالت الحسن "أما في ما يتعلق بقطوعات الحسابات للسنوات 2006 حتى 2009، فيجري ايجاد إخراج قانوني لها، اذ لم يسبق لوزارة المال أو لديوان المحاسبة أن أعدا قطع حساب دون وجود موازنة، ولا يوجد أي قانون أو مادة في الدستور تسمح بتحضير قطع حساب دون وجود موازنة، لذلك يجب البحث عن إخراج قانوني لنقرر على أي أساس سيتم انجاز قطع حساب: هل سيتحضر على أساس القاعدة الاثني عشرية؟ أو على أساس قرارات مجلس الوزراء أو على أساس مشاريع موازنات 2006 الى 2009؟".

وتابعت "في ما يتعلق بحساب المهمة، فالوزارة قدمت الى ديوان المحاسبة حسابات مهمة من العام 1993 إلى 2000، وقالت "هناك ملاحظات كثيرة كانت لدى ديوان المحاسبة على هذه الحسابات، وهذه الملاحظات سببها أمران الأول هو ميزان الدخول للعام 93، اذا أن المستندات الثبوتية قبل العام 1993 إما انها ضاعت وإما أنها غير موجودة بسبب الحرب، فلم نتمكن من تكوين حسابات المهمة للسنوات ما قبل التسعين، فصدرت بعد فترة لاحقة قوانين من مجلس النواب تعفي وزارة المال وديوان المحاسبة من تدقيق وتحضير قطوعات الحسابات وحساب المهمة، واعتمدنا ميزان دخول صفر، ولكن حتى لا نوقف عملية الحسابات لأننا نريد تقديم كل الحسابات، أصبحنا نرسل الحسابات السنوية في وقتها".

وأضافت "المشكلة الثانية ان وزارة المال اعتمدت تصميماً محاسبياً جديداً مطابقاً للمعايير الدولية وهو مبني على مبدأ القيد المزدوج، وحصلت بالتالي مشكلة مطابقة بين الحسابات القديمة والحسابات الجديدة، وهذه المشكلة لم تحل ولم يأتنا جواب نهائي من ديوان المحاسبة الا عن سنة الـ2002".
ورأت ان "معالجة مشكلة ميزان الدخول تكون من خلال تطبيق المادة 23 في قانون موازنة الـ2005 تنص على وجوب أن يصدر قرار مشترك بين ديوان المحاسبة وبين وزارة المال لإيجاد حل لمشكلة ميزان الدخول".

وشددت على أن هذا الموضوع "تقني بحت لكنه يستعمل بالسياسة حتى يظهر الامر وكان ثمة عملية متعمدة لإخفاء المعلومات، وهذا غير صحيح، وثمة مراسلات كثيرة جرت بيننا وبين ديوان المحاسبة بهذا الموضوع".

واضافت "علينا اليوم ايجاد حل، فبإمكاننا ان نتحدث عن المشاكل التقنية أو غير التقنية من الآن ولغاية عشرة أشهر ولكن لن يفيدنا ذلك بشيء، فالناس ينتظرون صدور الموازنة".

وشددت على أن "هذا الموضوع يحل بالهدوء ومن خلال البحث التقني بين وزارة المال وديوان المحاسبة". وتابعت "سأرسل كتاباً الى ديوان المحاسبة اعرض فيه للخيارات المتاحة أمامنا من اجل حل مشكلة ميزان الدخول وبعدها نرى كيف نخرج بقرار مشترك، ولكن لن نصل الى مكان اذا استمر تناول الموضوع بالسياسة والتشكيك بالحقبة الممتدة من العام 1993 الى اليوم". وشددت على أن "الناس يريدون أن تصدر هذه الموازنة ويريدون الإصلاحات والبدء بتطبيق الأولويات التي تعهدناها أمامهم". وتابعت "يجب أن نحل مشكلة حسابات المهمة ولكن علينا أن نفصل هذين المسارين، فبالنسبة الى قطع الحساب نحن بانتظار توصل اللجنة الوزارية الى حل لنعتمده في اعداد قطع الحساب، أما مسألة حسابات المهمة فيلزمها وقت، وثمة قرار يجب ان يصدر والقرار ينفذ وبعدها نرى كيف نبدأ ونودع ديوان المحاسبة كل الحسابات المهمة بعد حل مشكلة ميزان الدخول".

وقالت "لو كان صحيحاً اننا نريد ان نخفي معلومات ونريد أن نسقط الحسابات وأن نحول دون التدقيق فيها، هل كنا قدمنا كل قطوعات الحسابات مع حفظ حق كل الجهات الرقابية لاجراء تدقيق لاحق على هذه الحسابات؟ لهذا أسقطنا مبدأ مرور الزمن ومتى ارادت الجهات الرقابية تستطيع ان تدقق في الحسابات، واذا أرادت ان تجري تدقيقاً لاحقاً لكل هذه الحسابات فنحن جاهزون".

وتابعت "اذا كنا نريد أن نسقط كل هذه الحسابات، فهل كان الرئيس فؤاد السنيورة قدم مشروع قانون، يقضي باجراء تدقيق شامل لكل حسابات الدولة بما فيها المؤسسات العامة من قبل شركات تدقيق عالمية؟". وذكّرت بأن "مشروع القانون هذا أقره مجلس الوزراء في حكومة متكاملة وأحيل على مجلس النواب في أيار 2006 وهو موجود اليوم في مجلس النواب".

Exit mobile version