إما ان تعيشوا بشروطنا أو الموت! إما أن تكونوا "8 اذار" أو انتم عملاء!
ما معنى أن تكون معارضا، أو أن تكون من صفوف المعارضة في لبنان؟
المعارضة. هل يمكن بعد القول انها معارضة؟ بمفهوم الدول المتقدّمة، غير المعورضة بوجه الشمس والماء والحياة عموما، المعارضة هي لتصويب أداء الحكومة والحكم، حين تزلّ بهما القدم. المعارضة هي مطلب شعبي ملحّ، كي لا تستهوي السلطة أصحاب السلطة، وتتحوّل المناصب الى منبع للثروات والاطماع الشخصية!…. شو هالحكي، كلام غريب هجين غير متجانس مع واقع الحال اللبناني تحديدا. في لبنان "المعارضة"، بين مزدوجين كبيرين، أقوى من ذلك بكثير. أشرس وأعند وأعتى وأعنف … وكل أفعال التفضيل مجتمعة، مسكوبة كثوب شفاف فوق جسد المعارضة… المغري بالتأكيد!
المعارضة في لبنان مثل "أبو مرعي"، تسمع ما تريد ساعة تريد، وتصاب بالصمم ساعة تريد وحين لا يريد الاخرون!
المعارضة في لبنان، ترفع بدل المطالب المعيشية شعارا رئيسا، ترفع شعار الاصبع. إما الغاء المحكمة الدولية أو الفتنة. إما احالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي، أو الانسحاب من الحكومة. اما المحكمة او الامن. اما امتثال سعد الحريري لرغبات دمشق "وأبنائها" الاوفياء في لبنان، أو النزول الى الشارع وإسقاط الحكومة…إما وإما وإما….المعارضة في لبنان لتدمير لبنان، تتسلّح بالشؤون المعيشية لتحقيق مشاريعها السياسية، البعيدة والقريبة المدى.
ها هو وزير الطاقات المعجزة، فاما البصم على صفقاته المشبوهة من دون الرجوع الى مجلس الوزراء، والا، فليبقى الشعب العظيم من دون كهرباء ولا ماء ولا طاقة على تحمل المزيد. وزير الاتصالات، "الوريث" و الامين على "الإرث"، اما الموافقة من دون جدال على مشاريعه المبهمة، والا، اسوأ نوعية تخابر وليبق لبنان من الدول الاغلى سعرا والاسوأ خدمة. وزير الزراعة ليس بأفضل حالا في ظل ارتفاع أسعار كل أنواع الزراعات والمزروعات، أما وزير الصناعة يا عين يا ليل، ودخلكن حدا شافو شي مرة؟!!! ….
كل ذلك من أجل شهود الزور؟! كل شاهد زور مقابل رأس بندورة، والا سيبقى سعر كيلو البندورة بأربعة الاف ليرة وما فوق!! هذه ليست بندورة، هذا ذهب. مشكلة. وبماذا نراشق الزعماء اذن حين نريد الاحتجاج؟ بشاهد زور. بحسام حسام أو بزهير الصدّيق أدسم. بميشال جرجورة أو بأكرم مراد، وان كانا ليسا ذي شهرة عالية كزملائهم شهود الزور المفترضين، بس بيمشّوا الحال. ما يعني ان سعر شهود الزور، من سعر كيلو البندورة والخيار والفجل والخس وصهريج المياه وخطّ خلوي واشتراك الكهرباء وليس الكهرباء وصفيحة البنزين وربطة الخبز… ولن نقول باقي الحاجات، لانها اصبحت من الكماليات غير الضرورية، وان كانت جد ضرورية.
يااااا بو مرعي. ننده على الحكومة، على بعضها، وما من مجيب.
نحن نغرق ونغرق تحت الماء والهواء وفوقهما، ليس لنرسل رسائل الغرام، وليس حبّا "بدباديب" الحبيب، لكن لاننا وحدنا، و Maître nageur أغفل نظره عمدا عنّا، كي نمعن في الغرق، خصوصا اننا هياكل من كرتون، كما أحبّ رئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري، أن يشبّه أكثرية الشعب اللبناني. معه حق، على أساس ان الشعب السوري شعب ثائر يسكن دروب التظاهرات والاضرابات احتجاجا، والحكومة السورية مثل حكومة السويد والنروج وبريطانيا، تنعم بالديمقراطية وبالرأي الحر الذي تحسده عليها كل حكومات العالم، وهم الان بصدد إرسال وفود الى سوريا، للمشاركة بدورات تدريبية وتلقّن الدروس بالديمقراطية وبالنظام البرلماني "الحر"!
ياااااااااابو مرعي، أنا الشعب العظيم أغرق بزوم البندورة الغالية، ورايحة دعس بزوم شهود الزور….. ما من مجيب!
يبدو أن هياكل الكرتون، التي طردت عسكر السلطان من قلب دارها، يبدو انها على شفير عملية طرد جديدة وواسعة، تشمل هذه المرة، ليس العسكر الغريب الذي أصبح صوريا خلف الحدود، انما عسكر الوحدات الخاصة القريب، من أهل الدار أنفسهم، ليس الى خلف الحدود، انما خلف الخطوط الامامية التي يحتلّونها بقوة الوقاحة، وبوقاحة سلاح، لا يمت الى الحدود، ولا الى قلب الدار، لا بصلة الدم ولا بصلة الانتماء… أسمعت يا بو مرعي!