لم تكن مفاجأة حين أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنه تلقى كميات من صناديق "المال النظيف" الإيراني، وهو اعتبر أن الخطوة أتت في إطار المساعدة الشفافة.
وقبله كان أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كان سخيا جدا على "حزب الله" في موضوع الأموال حين طلبها نصرالله إثر عدوان تموز (طبعا لا يمكن لأحد أن ينفي أن إيران تغدق الأموال على حزب ولاية الفقيه منذ تأسيسه). ونصرالله كان أعلن سابقا أن ما تمّ دفعه الى المتضررين مباشرة من "حزب الله" وفي السنة الأولى بعد حرب تموز 2006 بلغ 386 مليون دولار أميركي. ويمكنكم عندها تصوّر مئات ملايين الدولارات التي تتدفق من طهران في اتجاه حارة حريك في الضاحية الجنوبية للبنان.
لكن ما لم يصرّح به حتى اليوم وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل هو كمية الأموال التي ينقلها بدوره من الضاحية الجنوبية في اتجاه الرابية. فبحسب معلومات موثقة لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني حصل عليها موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أنه وقبيل الانتخابات النيابية الأخيرة في العام 2009، كان باسيل يقصد منزل النائب ميشال عون في الرابية وبرفقته سيارة "ستايشن" بداخل صندوقها صناديق كبيرة. فاشتبه عناصر من الجيش اللبناني كانوا يقومون بالحراسة أمام منزل وزير الدفاع الياس المر بالسيارة وأوقفوها وطلبوا تفتيشها. وقبل أن يتمكن باسيل من إجراء الاتصالات اللازمة لعدم تفتيش السيارة، كان أحد الضباط قد أقدم على فتح أحد الصناديق ليتبيّن أنها مملوءة برزم مئات الدولارات.
وهذه الحادثة تم تسجيلها في محاضر لدى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني.
فيا ليت وزير الطاقة جبران باسيل يتحلى بالجرأة ليطلع اللبنانيين على حقيقة ملايين الدولارات التي يتم تكليفه بنقلها دائما من حارة حريك الى الرابية، ولأي أغراض يتم استعمالها، وهل هي ثمن تبعية باسيل وعمّه العمياء لسياسة "حزب الله"؟