تقدمت الحكومة الباكستانية بطلب استئناف للحكم الذي صدر في ايلول بتبرئة ثلاثة مشبوهين في الاعتداء على السفارة الدانماركية في اسلام اباد في 2008، كما اعلن مدع عام.
ففي 25 ايلول، برأت محكمة في روالبندي بضاحية اسلام اباد ثلاثة اشخاص متهمين بتدبير هذا الاعتداء الانتحاري الذي اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص، لعدم توافر الادلة.
ورفعت النيابة العامة استئنافا امام المحكمة العليا في روالبندي، كما اعلن لوكالة "فرانس برس" محمد طيب، احد ابرز مدعي الجمهورية المرتبطين مباشرة بالحكومة.
وفي الثاني من حزيران 2008، فجر رجل سيارته المفخخة امام مدخل سفارة الدانمارك، فقتل ستة من موظفيها احدهم دانماركي واصيب 27 شخصا بجروح.
وكانت "القاعدة" التي يدين لها بالولاء عدد من المجموعات المسلحة الاسلامية الباكستانية، اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، ردا على اعادة نشر رسم كاريكاتوري للنبي محمد في شباط في الصحافة الدانماركية. واجج نشر تلك الرسوم غضب العالم الاسلامي، بعد ثلاث سنوات على نشر الرسوم الاولى في الدانمارك.
وطلبت النيابة العامة من القضاء اعادة النظر في "الادلة" التي قدمها المحققون، واعتبر طيب "انها كافية لاصدار الحكم" على المتهمين الثلاثة قاري الياس وشمس الحق وراو شوكت.
واستدعى الادعاء 32 شاهدا اكد اثنان منهم انهما شاهدا المشبوهين الاولين على متن سيارة اخرى ينقلان الانتحاري الى وجهته. وقال طيب ان الاشخاص الذين اعدوا للاعتداء استخدموا منزل المشبوه الثالث.
وقتل اكثر من 3700 شخص في السنوات الثلاث الماضية في باكستان خلال اكثر من 400 اعتداء كان معظمها انتحاريا، ونفذ القسم الاكبر منها عناصر من حركة طالبان المتحالفين مع تنظيم القاعدة او مجموعات مرتطبة بهم.