#adsense

السلوك الابتزازي لا يوهن من عزيمة قوى 14 آذار وتضامنها… 14 آذار: هجوم فرقة من الاهالي تابعة لحزب الله على المحققين وسرقة ملفاتهم اعتداء موصوف على الشرعية الدولية

حجم الخط

عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار إجتماعها الدوري وأصدرت البيان التالي:

أولاً: في التهدئة الداخلية.

لقد بذلت قوى 14 آذار مجتمعةً وهي تبذل كل التضحيات والجهود الممكنة للمحافظة على الإستقرار الداخلي، صوناً للمصلحة الوطنية العليا، لاسيما في هذه الفترة التي تشهد تجاذباً محموماً على الصعيد الإقليمي. وفي هذا النهج إنما تَصدُر عن إحساسٍ بالمسؤولية وعن ثقةٍ بالنفس وبما تمثّل على الصعيد الوطني.
غير أن قوى 14 آذار، الحريصة على استمرار التهدئة الحالية، يهمُّها ألا تكون تهدئةً خاضعةً للتهديد والإبتزاز. وفي هذا الصدد تسجِّلُ الأمانة العامة استغرابَها واستنكارَها للتناقض الفاضح الذي يطبع مواقف قوى 8 آذار المحلية والإقليمية.

ففيما يشنُّ رئيس الحكومة السورية هجوماً "كرتونيّاً" على قوى الاستقلال اللبناني، إذا برئيس الجمهورية السورية "يطمئننا" إلى التزامه الاستقرار، وفقاً لتفاهمات القمة الثلاثية في بيروت، بما في ذلك استقرار حكومتِنا!

وفيما توحي قوى 8 آذار المحلية بالتزامها تعليمات سقفِها الإقليمي بخصوص التهدئة، إذا بإعلامها اليومي يعيّن مواعيد للإنفجار الداخلي، ويستحضر مناخات التهديد… كل ذلك تحت عنوان "تفعلون كذا وكذا… وإلا!"

إن هذا السلوك الابتزازي المكشوف لا يوهنُ من عزيمة قوى 14 آذار وتضامنها، بمقدار ما يطعن في صدقية الطرف الآخر الذي ما زلنا نصرّ على دعوته إلى التعقُّل وتجنيب البلد مغامرات طائشة في ظلّ ظروفٍ ضاغطة على كل الصعد المعيشيّة والحياتية والعامة.

ثانياً: في المحكمة الدولية.

أبدت الأمانة العامة إدانتَها الكاملة واستغرابها للإعتداء الذي تعرّض لها فريقٌ من المحقّقين الدوليين في الضاحية الجنوبية اليوم على يدّ "فرقة من الأهالي" التابعة لحزب الله إعتدت وسرقت ملفات عائدة للمحقّقين. إن هذا الإعتداء إذ يذكّرنا ب "فرقة الأهالي" التي تعتدي عادةً على اليونيفل في الجنوب، إنما يشكّل إعتداءً موصوفاً على الشرعية الدولية وقراراتها لاسيما القراران 1757 و1701 في هذا المجال.

وفي سياقٍ متّصل، توقفت الأمانة العامة أمام إصرار قوى 8 آذار، المحلية والإقليمية، على إلغاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أو تعطيل عملها او خلق "محكمةٍ موازية" لقضيّةٍ بديلة أو موازية.. إن قوى 14 آذار لا ترى في مثل هذا العمل سوى استدراج للاضطراب والفتن، من دون أن يؤثر – كما بيّنت المساعي المعلومة – على سير العدالة نحو غايتها. وهي إذ تجدّد تمسّكها بهذه المحكمة، فإنها تدعو بعض القوى الإقليمية إلى الإقلاع عن استخدام لبنان أداةً في معركتها مع العدالة الدولية. ومما يُستغرب له محاولة البعض تصوير الحوار الوطني الذي أجمع على تأييد المحكمة عام 2006 وكأنه لم يأت بعد توقيف الضباط، ثم تمّ لاحقاً تكريس هذا الإجماع في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة وصولاً للبيان الوزاري للحكومة الحالية ومروراً طبعاً بخطاب القسم.

ثالثاً: لم تعد الأمانة العامة تستغرب الدور الذي يؤدّيه النائب ميشال عون بطلب من معلّميه المحلّيين والإقليميين، والذي في حملته الهادفة إلى تشويه مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إنما هو مكلّف باستهداف المحكمة الدولية من ناحية، وبافتعال صراعات طائفية ومذهبية تزيد من تهديم البنيان الوطني اللبناني. وكلُّ ذلك مما لا يخفي إستهداف العدالة من جهة وقيام الدولة السيدة الحرة المستقلة من جهة أخرى.

رابعاً: في السينودس من أجل الشرق.

رحّبت الأمانة العامة بالنتائج الطيبة للسينودس الخاص بالشرق الأوسط الذي إختتم اعماله في روما برئاسة قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر. أن هذه المبادرة الشجاعة والمسؤولة جاءت في وقتها لتقول بحقّ إن مستقبل الشرق هو في العيش المشترك بين جميع أديانه، لاسيما المسيحية والإسلام، وليس في صراع الحضارات والأديان. كذلك أصابت عين الحقيقة بقولها أن الحل العادل لقضية فلسطين، بقيام الدولتين المستقلّتين، هو ضمانة كبرى لاستقرار المسيحيين وشهادتهم على أرضهم. والأمانة العامة ترحّب ايضاً بالأصوات الوطنية المسؤولة وفي مقدّمتها رئيس الحكومة سعد الحريري، التي عبّرت في هذه المناسبة عن قناعتها بأن شرقاً بلا مسيحيين ليس بشرق، وأن عروبةً بلا مسيحيين ومسلمين، يجسّدون معاً رسالتها ومعناها، ليست بعروبة.

خامساً: تتوجه الأمانة العامة بالتعزية من اللبنانيين عموماً ومن قيادة الجيش اللبناني خصوصاً لاستشهاد الرائد عبدو جاسر والمعاون زياد الميس في حادثة مجدل عنجر، وتجدّد وقوفها الحازم دعماً للجيش ولفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل