#adsense

الخلاف بين الصين واليابان قد يطغى على قمة هانوي الاسيوية

حجم الخط

يحتمل أن يشهد القادة الآسيويون الذين سيجتمعون لثلاثة ايام اعتبارا من الخميس في هانوي، مواجهة بين العملاقين الاقتصاديين في المنطقة، الصين واليابان، على خلفية التنازع للسيطرة على الطرق البحرية.

وقد دخل الخصمان منذ مطلع أيلول في أزمة دبلوماسية خطيرة، إثر اصطدام بين مركب صيد صيني وحرس الحدود اليابانيين قرب جزر صغيرة غير مأهولة في شرق بحر الصين، وتخضع لادارة اليابان، لكن تطالب بها الصين وتايوان.

وهذا الخلاف تراقبه باهتمام دول عدة في جنوب شرق آسيا، هي نفسها في خلاف مع بكين للسيطرة على ارخبيلي باراسيلز وسبراتليز في جنوب بحر الصين، وأيضا الولايات المتحدة التي كانت لزمن طويل، القوة العسكرية المهيمنة في منطقة آسيا-المحيط الهادىء.

وتعقد الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا قمتها اعتبارا من الخميس في العاصمة الفيتنامية، ثم ستوسع السبت لتشمل ست دول أخرى، وهي الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، استراليا ونيوزيلندا، في إطار منتدى شرق آسيا الذي ستشارك فيه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وسيحضر رئيسا الوزراء الياباني ناوتو كان والصيني وين جياباو إلى هانوي، فيما يتردد السؤال حول ما إذا كانا سيعقدان أم لا الاجتماع المنفرد، التي تطالب به طوكيو لبحث خلافاتهما.
وقد بدت الصين حتى الآن الأكثر تشددا ازاء الحكومة اليابانية، التي تتهمها المعارضة في اليابان بأنها رضخت للضغوط والتهديدات الصينية في افراجها عن صياد السمك الصيني.

والثلاثاء، ترك المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني الترقب والغموض يسودان حول احتمال انعقاد اجتماع قمة. وقال ما تشاوخو: "نأمل أن تتخذ اليابان تدابير ملموسة تسمح بتوفير الظروف والاجواء الضرورية لعقد لقاءات بين الجانبين".

وتؤكد كل من اليابان والصين أن هذه الجزر التي تسمى "سينكاكو" باليابانية، و"دياويو" بالصينية، تشكل جزءا لا يتجزأ من أراضيها. وتثير هذه الجزر التي تحتل موقعا استراتيجيا بين اوكيناوا في اقصى جنوب اليابان، وتايوان، المطامع لأن مياهها تحتوي على ثروة سمكية هائلة، وقد تنطوي أعماقها البحرية على كميات من النفط والغاز.

وقد دعمت الولايات المتحدة حليفها الياباني في وجه الصين، التي تنامت قوتها العسكرية وانتزعت من اليابان موقعها كثاني اقتصاد في العالم.

وقال خبير الشؤون الامنية في شرق آسيا كارل ثاير من اكاديمية الدفاع الاسترالية: "معظم دول المنطقة فوجئت، بل بالأحرى صدمت من النهج المتشدد الذي اعتمدته الصين. لكن قلة نادرة تبدو على استعداد لتحدي بكين التي تعتبر مصدرا كبيرا للمساعدات والاستثمارات في الدول الناشئة في آسيا". ولفت الى "كثيرين لا يريدون الدخول في نزاع مباشر مع الصين. فهم يعتمدون في ذلك على الولايات المتحدة واليابان".

المصدر:
AFP

خبر عاجل