استبعدت مصادر سياسية امكان عقد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل لوجود الحريري في لندن في زيارة رسمية الاثنين والثلثاء من جهة ولمصادفة الجلسة في حال انعقادها الاربعاء عشية جلسة الحوار، وهناك خشية من ان تؤثر اجواء الجلسة الوزارية في اعمال طاولة الحوار المخصصة اصلا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية فقط لا غير.
المصادر، وفي حديث إلى "المكزية"، اعتبرت أن تتزامن هذه الخشية مع الهمس السائد لدى بعض المشاركين في الطاولة بعدم الحاجة اليها لأن سلاح المقاومة غير مطروح والاستراتيجية الدفاعية يمكن ان تبحث على طاولة مجلس الوزراء مشيرة في هذا السياق الى تغيب رئيس تكتل التغيير والاصلاح عن المشاركة بعد انتفاء الحاجة اليها وفق ما اعلن ذلك بنفسه.
وعليه، رأت المصادر ان جلسة مجلس الوزراء المخصصة لملف شهود الزور تبقى في حكم المؤجلة في انتظار صيغة مخرج يعمل عليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعيدا من الاضواء، مع بعض الخبراء القانونيين بعدما تبين ان ملف اغتيال الحريري سبق ان احيل الى المجلس العدلي في 18 شباط 2005 .
ورأى وزير عدل سابق ان الامر لا يحتاج الا الى كتاب من مدعي عام التمييز الى المجلس العدلي يدّعي فيه على مجهولين بتهمة التضليل والتشويه والافادات الكاذبة والتحقيق مع شهود الزور استنادا الى ما اشار اليه سياسيون في اكثر من مناسبة، معتبرا ان الامر لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء ولا الى اي شيء آخر انما فقط الى موقف من مدعي عام التمييز بالادعاء على اشخاص، وذلك يتطلب تفاهما سياسيا واي كلام آخر هو من باب الهرطقة الدستورية والجنون السياسي.
واكد رفض المرجعيات القضائية الدخول في هذه الهرطقة، اذ ان الكلام عن شهود زور وما شابه هو كلام سياسي في امتياز والمراجع القضائية تنأى بنفسها عن الدخول في هذا السجال السياسي.
أما مصادر المعارضة أوضحت موقفها من هذا الطرح بقولها لـ" المركزية": "اذا شئنا السير في هذا المخرج فيجب اولا تغيير مدعي عام التمييز الذي طالبنا بتنحيته مع عدد من القضاة وبالتالي لا نقبل ان يقدم هذا المدعي العام على الادعاء العام. ويرد وزير العدل السابق على مطلب المعارضة بالتأكيد ان ما يجري هو كلام سياسي والالية القضائية لا علاقة لها بالسياسة".